نـــ ز ف هـــ نـ ـا أردت أن أكونـــ(هالة المصراتي)ـــ
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||
الكتابة نزف الروح
| ما بين الأمس والغـد.. هي فوضى..!! (7) هالة المصراتي (ملحق للمنشور السادس *)
غيداء التواتي كما عرفتها وكما لم أعرفها .. أقدمها لكم يا سادة
لا تتعجلوا لكم .. كل الوقت للقراءة والفهم
(( لأني أحب نفسي وأعزها ومن يسيء لهذه الهالة ولأهلها ولثقتها ، ويورطها فيما ليس لي فيه لا ناقة ..ولا جمل ، لن ينفذ من سهام حروف الحق وقد أعذر من أنذر فقد كتبت دلالات واضحة في منشوري السادس .. أقتفوا آثاركم ستجدونها جلية هنا .. أنها البداية ومن لا يحسن أقتفاء آثره ، سنبشره بشواهد الدلائل الحاضرة لترسم لكم الطريق إلى جهنم خطوةٍ خطوة …! الكتابة هنا أفضل من الكتابة هناك ، أن أكتب لكم جميعا بأختلافي واتفاقي معكم أفضل من أن أكتب هناك فأكون بفعل الكتابة بغير غرضها ومكانها .. لا اختلف عن أولئك الذين لم أنهج نهجهم يوماً ، كل حرف هو الصدق ولا شيء هنا غير الصدق ، وكل ما هو خلاف ذلك ، فالبينة على من أدعى ، وقد جئت أحمل من البينات صدقها .. ))
البداية كانت همسة
مجرد همسة ولقلم ، ولأنها يصعب كتابة الوهم في السطور الهامسة ، ولأنها يصعب عليها كهمسة إن تتناغم مع غيرها من الهمسات المكتوبة بوجدان ومشاعر الآخرين، وتعاملت مع الأقلام وفق نظرية المعلم والطالب “العصا لمن عصى “ ، وهذا ليس غريب على خريجة الأحصاء ومعلمته تحديدا في مدرسة طرابلس للبنين ، مع الوقت والاختلاف كانت الهمسة هموس على شواطيء النسيان تجوس لها نفسها بالأحلام المخصبة بالخيال الشاسع … من الزيف والكذب والبهتان وتجاوزنا كل هذا لأني مع نظرية دعه يعمل دعه يمر ، وبالمصري ربي يسهله ، فمن يخطيء اليوم قد يصيب غدا ومن لا يتعلم اليوم قد يتعلم غدا ، ولكن معلمتنا أو همستنا اليوم فشلت في أن تكون طالبة في صفوف المجتهدين والمجدين والمجاهدين ، ولأنها أرادت أختصار الزمن وهذا من حق الجميع ولكن هذا الحق ينعدم عندما يصبح بالتأويل والتهويل والتأجيج والتزييف ، فمن أراد اختصار الزمن والقفز عليه وجب ان يحرق كل ثانية فيه بالعمل والأجتهاد والقراءة المتزتأنية ، وإن يحدد أهدافه وخطواته وماذا يريد وما هو مبتغاه وما هو طموحه ؟ وتتعدد أسباب النجاح والعبرة بالإستمرار والنتيجة ..
البدايات تتعدد .. ولكن لنبدأ قبل عامين ..
قرابة عامين من الغياب على ليبيا ، خلال فترة عملي في القاهرة لم يتذكرني أو يذكرني أحد إلا ما نذر ، رغم كوني أعمل ذات العمل هناك وأن اختلفت القنوات والطرح والضيوف والمواضيع ، لدي برنامج اسبوعي مباشر مدته من ساعة ونص إلى ساعتين حاورت فيه شخصيات متعددة ، من لهم وزن في الساحة السياسية أو الاقتصادية وغيرها ..المحلية المصرية أو العربية ، لم يتورط أو يتطوع أو يكتب أي قلم ساكن أو متحرك عني ما كتب عني خلال فترة الشهرين منذ عودتي لليبيا ، لم اتهم بكوني على علاقة بآل السلاب والباسيلي وشعلان والسادات ووو .. من اسماء وصفات لهم مكانتهم هناك قمت بمحاورتهم ، ولم يخط عني إي قلم ليشيد بتجربتي ولست بحاجة لإشادة أي أحد ، لأني أعتدت أن أكون أول رقيب وقيم على تجربته وأنا أرى من خلال مجهري كل ما هو ذات علاقة بي ولس بمجهر الآخرين .. لا لشيء أن جل المجاهر اليوم قزحية قوس قزح احتلت مسطح عدساتها الثاقبة …
عملت هناك دون توصية هاتفية من أحد ودون مساعدة من زيد أو من عبيد، لم أحمل معي إلا سيرتي الذاتية وحلقتي الدكتورو المرحوم خليفة الليسي ، وفقت من الله عز وجل ومن دعوات الوالدين واجتهادي الشخصي وكنت اوقع العقود في نفس اليوم الذي يفترض أن اجري فيه المقابلة الشخصية ، دون تدخل من احد ويمكن الرجوع لإدرات القنوات والتأكد من ذلك ، فعملي لم يكن في أجهزة الأستخبارات وإنما واضح ومعلن للجميع ..
بعد العامين وخلال الشهرين .. حدث ما حدث ..!
أكاد أجزم أني من الأشخاص الذين لهول ما كتب عني من إدعاءات باطلة سأدخل موسوعة غينس برصيد أعلى مقالات وتعليقات وكتابات وحملات لا مبرر لها مسيئة لشخصي على جل الأصعدة ، ولكن رصيدي مضاعف عند الله وكل كلمة تكتب عني هي تخفيف من ذنوب ورحمة من عند الله ، ولأني لا اعيش الوهم يقضة ، ولا ألون الواقع بالألوان الزاهية أو المظلمة ، بل أتقبله كما هو عليه واحاول التأقلم ، مع هكذا وضع وضعت نفسي فيه .. عندما أخترت أن أحيد عن كل المهن الطبيعية للانثى الطبيعية في مجتمع غير طبيعي ، فمن أختار الضوء مكانه لابد أن يحترق به وأن يحاول البعض الاقتراب منه توددا أو محاولة للنيل منه ، لذا أعتبر كل ما يحدث مني طبيعي جدا ، بل هو الطبيعة ذاتها تجسدت في كوني أنثى في مجتمع اللا أنثى ، لم أحاول تهويل الامر ، وتحميله أكثر مما يجب … ودائما أستعيض بعبارة ارددها بأشكال مختلفة أن الوقت هو الزمن هو الذي سيؤرخ مسيرتنا ويظهرنا على حقيقتنا كما نحن لذا لنترك الحكم معلق إلى حين آوان أصداره ..
طيلة فترة غيابي حرصت على رصد ومتابعة كل ما يستجد في ليبيا ، دون محاولة الكتابة أو التعقيب ، فكل ما نحن فيه مخاض لمراحل أخرى .. عدت لا لشيء إلا .. لأن الغربة مرة .. وأن كانت في بلد عربي فأنها صعبة ، ولأني فقط اردت أن أكون جوار والدتي ووالدي واشقائي المتواجدين والمغتربين عني على ذات مائدة الأفطار الرمضانية ، كانت عودتي محددة لمدة شهر واحد .. وأعود لأباشر عملي من القاهرة لأني مازلت ملتزمة بعقد هناك مع قناة الشباب المصرية السعودية ..
عدت ولا أحمل من القرارات إلا قرارات القدر الذي أؤمن به كونه هو من يتدخل دائما ، في تحديد خارطة الطريق التي أسلكها ، وتوجهات التجربة التي سأخوضها ، عدت ولا أحمل في نيتي إلا إن اكون هالة المصراتي ابنة وحيدة لعائلة ليبية متكونة من والدتي ربة البيت ووالدي المتقاعد وإشقائي الثلاثة عدت لأكون حيث أشتهي وحيث اقطن في مدينة طرابلس ، في احدى العمارات السكنية بشارع عمر المختار حيث يكون لشهر رمضان نكهة لا تضهيها نكهة في أي شارع آخر خاصة .. عدت ولا احمل من الإجندة غير لقاء عائلي بأشقائي من هاجرخارج الوطن ومن تبقى منهم ، بعد أكثر من خمس سنوات لم نلتقى فيها كعائلة مجتمعة ، عدت لأجد أن الوسط الإعلامي ، الثقافي ، الصحفي ، الرقمي ، الطفيلي ، العشوائي ، ( مع احترامي للبعض ومن ترفع منهم ) على حالهم لازال القيل والقال هوايتهم ، ولازال تهويل الأحداث بدعتهم ، ولازال الهاجس والخوف من كل ما هو حقيقي وصادق ووطني كابوسهم الذي يقلقل مضجعهم ، ولازلت أنا كما أنا حلوة العيد التي يشتهيها كل متصابي ، ولازلت اللعنة التي لم تخفيها الأقاويل ، ولازلت المدعومة بالأوهام المعششة في رؤسهم ، ولازلت المحمية بقوانين مخيتلهم ، ولازلت الكارثة التي يتمنى البعض حدوثها ، للتشفي في القادم ، ولازلت الحديث الذي يعشقون سرده ، والملهمة للقصص والخرافات الجنسية ، وووو ولازلت أنا أنا .. تلك التي نالت احترام القلة لأن قل من يفكر في وطننا وقل ما يقرأ في وطننا وقل من يتابع الآخر في وطننا ويقف في المنطقة الوسطى للحياد التام فيراني كما أنا .. طفلة عاجزة على النمو في بيئة النمو العاجز لكل ما هو صادق ، في اكثر الاراضي خصوبة لأكثر المواضيع سخونة ، في وطن كثر فيه الواهمون والعاجزون ، من همهم كيف نجرح الآخر ، كيف نسيء له ، كيف نجعله يختفي ويرحل ولا يعود ، فكلما تخلصنا من عنصر وطني صادق ، ضمنوا أن يكون النهب والوصول أسرع .. فعندما يترك كل شخص حقيقي مكانه فأنه يساهم دون أن يشعر في خراب ما تبقى .. ومع هذا لازلت ارى الأمر كونه طبيعي ، واضعة كل العقد النفسية والمشاكل المزمنة والطموحات الشخصية ، والمصالح مسوغاً لكل ما يحدث ..
فانهال سيل الشائعات بكوني طردت من القاهرة ، وتخلى عن أعواني من ليبيا طبعاً ، من كانوا يدعمون وجودي الداخلي قبل الخارجي ، وأني لم أعد أحظى بقبول الآخر ودعم بعض الأسماء والصفات ، في الواقع لم أصل إلى ادني درجات طموحي كي ادعم ، وطموحي أبعد من أي منصب يمكن أن يفكر فيه أي شخص وأكثر من مجرد صفقة أجنيها ، طموحي هو سري ولله سره في قدري ، ولأني أعشق التحدي الذي من خلاله أتبث نفسي ، جاء قرار العودة للعمل في قناة الجماهيرية الثانية ، فقط باتصال عادي للأستاذ عطاء الله .. فحواه ؛ رغبتي في العودة والعمل خلال فترة شهر رمضان فقط لا غير .. ولأن الأستاذ عطاء الله من القلة التي أتحدث عنها ممن يملكون رؤية وينصفوت الآخر مهما أختلفوا معه ، خرج برنامج على الثانية الذي تم طرح فكرته قبل اسبوع واحد من شهر رمضان ، لم أكن في حاجة لسقف أعلى من سقف مكتب الاستاذ عطاء مدير قناة الجماهيرية الثانية لأعود لأباشر العمل ، مع هذا لم يكن هناك اتفاق مادي مسبق أو شرط للعودة ، أو عقد ولازلت إلى هذه اللحظة ، أباشر دون إي عقد أو مبلغ أو مميزات ، تميزني عن البقية .. لم ينعم بها غيري من باقي الإعلاميين في القنوات الليبية الأخرى ..
فأنهالت الشائعات مجددا تفسر الدعم لبرنامجي الكبير ، الذي إلى هذه اللحظة لم يكن له ديكور خاص ولم تحدد له ميزانية لا تتعدى مئات الدينارات كمصاريف انتاج ، لم نوقع عقود ولم نشترطها ، ولم نحاول المتاجرة بقضايا الوطن والمواطن ، بل كنا صوته ودعما له فيما نطرح ونختار من المواضيع والشخصيات ، عدت وهمي الأسمى أن أقول انا هنا ، دون تعقيد هكذا ببساطة ، دون حاجة لدعم ..دون الحاجة لبرنامج نخبوي بوزن عن قرب بشخصياته وبصمته التي ستظل عالقة في ذهن كل مشاهد ومحلل ورقيب تابع ما أثير في هذا البرنامج ..
عدت بفكرة برنامج من الشارع وإلى الشارع ،، من الناس وإلى الناس ، لم نركز على النخبة أو الصفوة لنحقق النجاح ، بل اخترت من المواضيع والضيوف ما لم يطرح في وسائل الإعلام الليبية ، قدمت من خلال البرنامج وجوه تظهر لأول مرة من شباب ومبدعين وإعلاميين وفنانيين شباب ، ومسؤوليين وعائلات ليبية وأولياء أمور وحتى الأطفال كانوا ضيوف في ساحة برنامجي .. ولأن النجاح لا يكمن في
الإمكانيات المادية بقدر ما هو في القدارات والإمكانيات الفكرية والعقلية ، استكثر من استكثر أن يكون النجاح منتزع ومستحق دون حاجة لميزانيات مهولة ، ودون التصديق أني أنا اصنع نفسي بما أحمل وليس الآخرين …
قبل خمسة أعوام … قبل ملاد همسة الرقمي ..
قبل خمسة أعوام ، كانت لدي رفيقة ، تزورني أكثر مما أزورها ، تعرف أمي وأعرف أمها تعرف والدي ولم اتعرف مطلقا على والدها ، تعرف بيتي وأعرف بيتها ، تجهز لي الكعك الليبي والغريبة بالطريقة الليبية وتأتي محملة به في حقيبة يدها لنتسامر ونتحدث حول طبق القهوة – الشاي – وربما جلسة كابتشينو في أحدى مقاهي ليبيا ، كان ذلك قبل خمسة أعوام عندما كانت هذه الرفيقة لازلت نقية طيبة .. فتاة ليبية عادية جداً ، لا تعرف من الإنترنت إلا اسمه ولا تفرق بين ليبيا المستقبل وليبيا اليوم وليبيا وطننا فكلها ليبيا أن سألت ؟ عندما كانت بذات النقاوة ، ولأني كعادتي أحب أن أخذ بيد الجميع .. فماذا لو كان من بين الجميع رفيقة ، تراءى لي إنها يمكن أن تكون مختلفة ، ليس لكونها مختلفة .. فقط لأني اعتقدت ذلك .. فأخذت بيدها لأزج بها في العالم ، حاولت أن اجعل لها عالم بعدما ضاقت هي بالعالم الخارجي الذي كانت تشكوه .. فكانت همسة قلم أول معرف تسجل به في هذا العالم الرقمي في أول منتدي ليبي مالكته فتاة ليبية التي هي هالة المصراتي .. للأطلاع على المنتدى :
سجلت هذه الهمسة لتكتب ولتنمي فيها موهبة الكتابة التي كانت ولازلت تمتلك مفرادتها ، فكان أول تاريخ تسجل به في هذا العالم هو 10 – 2- 2005 م أما أول ما نشر لها فقد نشرته لها من جهازي الشخصي بعد أملت علي ما كتبت من خلال الهاتف وأتحدى إن يكون لها وجود في شبكة المعلومات الدولية قبل هذا التاريخ :
وحتى لا تنقطع حرضتها على أن تشتري جهاز كمبيوتر بل وأخذتها لتشريه تحديدا من محل في شارع الصريم .. ولست أبالغ إذ قلت أن همسة قلم أصبحت مع الوقت بمجرد دخولها للشبكة والمنتدى همسة ألم ، فتخاصمت مع جميع الأعضاء الأمر الذي جعلني أقفل الملتقى لكثرة المشاكل التي افتعلتها مع الجميع ، وحتى أجنب نفسي خسارة شخص دون آخر جاء قرار إغلاقه ويشهد بما أكتب العديد من الأشخاص ..
بعد خمس أعوام من عمر همسة الرقمي
بعدما فشلت في تجربة أن تكون ديمقراطية وتقبل الرأي الآخر بالتسجيل في أكثر من منتدي حواري وفي مواقع أخرى لا حاجة لذكرها ذات علاقة القسمة والنصيب .. أختارت التدوين حرفة لتنفرد بصوتها دون أن تجبر على خوض أي حوار يسمع فيه صوت غير صوتها ، وأكاد اجزم أيضا أن هذه الهمسة ستدخل موسوعة غينس هي الأخرى في عدد المحاضر التي محل الخلاف فيها عالمنا الرقمي التي فتحتها في كل من اختلفت معهم حتى لو أختلفت معه في حوار مسنجري ، ولاني اعرفها أعرف أن عدد المحاضر الواقعية لا تقل عددا عن المحاضر التي كانت مع أشخاص في الإنترنت ، فلم يسلم المدون على الطويل ولا نزار ابو ذينة ولا حمزة كنان ولا حسام ابو زيد ولاعاشور الورفلي و لا جاد الصاري او فريحة المريمي و هالة المصراتي مؤخراً .. من سلسلة المحاضر وصدقوني لكثرتها تناسيت بعضها .. كل ما مضى من مشاكل وخلافات عندما تستشيرني أرد عليها حرفيا بالتالي ( ردي بعملك .. ابتعدي عن الصراعات وتقبلي الآخر وخير فعل تلجمي به كل مشكك هو العمل والإجتهاد ، بل وأستشهد لها بما يكتب عني وما يقال ولم ينالها منه الربع من باب المؤازرة والدعم المعنوي لتستمر ، ولأدفع بها .. والله يشهد على ذلك )
قبل شهر رمضان الماضي بيومين هكذا بدأت الهمسة حربها
خلال فترة الظهيرة كنت في القاهرة انهي بعض الأمور العالقة هناك التي لأجلها أجبرت للسفر من ليبيا للقاهرة مرة أخرى لزيارة اقتصرت على أربع أيام ، كنت خلالها قد اتفقت مع القناة على مباشرة العمل في برنامج على الثانية ، واخترت ان يكون أول موضوع يطرح ذات علاقة بالمواقع الإجتماعية وتحديدا تسليط الضوء على الموقع الإجتماعي الفيس بوك .. انتقيت أكثر الصفحات عضوية واكثرها تفاعل لأستضيف صاحبها والذي لم اعرفه معرفة شخصية لا من قريب أو بعيد إلا قبل فترة التحضير لبرنامج على الثانية ، ربما لسوء أو حسن القدر.. بعد نشر الإعلان عن الحلقة في صفحتي في الفيس البوك الصفحة ، حدث الخلاف بينها وبين كل من المدون حمزة كنان وحسام ابو زيد المسؤول عن صفحة يحدث في ليبيا اسباب الموضوع هي كتالي :
كان سبب الموضوع أن المدون حمزة كنان تسائل كيف لمدونة وأديبة وصحفية وغيرها من صفات ، لا تفرق بين علم ليبيا وعلم الإتحاد الإفريقي ـ فعلا والله أنها تحدث فقط في ليبيا … فبدأت همستنا تتوعد وتهدد وتستعرض مدى نفوذها الثوري والعالمي والعائلي إن لم يتم حذف الموضوع والتشهير بها.. ولتجنب كل هذه الزوبعة قام حسام ابو زيد بحذف الموضوع .. وتم تأويل الموضوع بقدرة الهمسة عندما تحرف الأحداث فمن مجرد محضر هول لدعوى وقضية ويمكن الإطلاع على الرابط التالي :
اتصلت بي في ذات اليوم في القاهرة ، طلبت من التالي عدم إظهار كل من حسام ابوزيد وعلي الطويل في البرنامج ، فهمت منها أنهما قاما بالتشهير بها بنشر صورها ، اعتقدت أنها تتحدث عن صورها الشخصية او ما شابه في اليوم التالي بعد عودتي لطرابلس كان لي حديث مطول معها حاولت أقناعي بعدم اظهار حسام ابو زيد وعلى الطويل في البرنامج وحاولت انا اقناعها بالصلح وتجنب المشاكل وقلت لها حرفيا عندما تريدين وضع نفسك في خانة الشخصية العامة لابد ان تتقبلي كل شيء خاصة في ليبيا وهذا طبيعي جدا ، ولكن بمجرد لقائي بالمسؤول عن صفحة يحدث فقط في ليبيا شاهدت اسباب الخلاف والرسائل التي ارسلتها له تهدد بكونها ستفتح محضر .. وفعلا هذا ما قامت به فتح محضر تشهير .. فبالله يا سادة القوم وعقلائهم اين التشهير واين الدعوى وعن اي حوار تتحدث غيداء التواتي وتطالب به وهي لا تقبل وجهة نظر الآخر في كونها مخطئة فعلا الحال هو الذي ينطبق عليه المثل القائل (( ضربتني وبكى وسبقني وأشتكى ))
وما بعد المحضر … الأتجاه لوسائل أخرى …
قبل خروجي من قناة الليبية سابقا كنت اسجل أخر حلقات لي في برنامج عن قرب ، مع الدكتور ابراهيم ابو خزام ، اذكر ان الاستاذ عبدالسلام المشري المدير السابق للقناة اتصل بي على خلفيات ما نشر لي من هي فوضى الاولى بلغني رسالتين الأولى تحديد موقفي وعدم كتاباتي في المواقع المعارضة بناء على طلب من المهندس سيف الإسلام والثاني طلب مني مغادرة القناة لأكون ضمن مجموعة الغد ، ورغم أني احترمه واحترم مواقفه التي اتفق واختلف فيها معه ، يومها اجبته ان سقف الصحف وعقلية رؤساها لا تستوعب ما اكتبه وهذا من حقهم ومن حقي أن أنشر إي مكان اريده ، وأما عن طلب مغادرتي القناة فأني لن اغادرها لا لشيء ، إلا لأني احترم ضيفي الذي كنت أسجل معه الحلقات … وفعلا سجلت حلقاتي وغادرت بعدها للقاهرة ولم اجدد عقدي في إدارة الأستاذ علي الكيلاني ..
في الواقع ذات النفوذ الذي لا يعرف البعض مصدره ومرده هو إلا مواقفي التي لأجلها يحترمني البعض وأن اختلفت معهم وذاته الذي جعلني لا أستجيب لطلب المهندس سيف الإسلام والأستاذ عبدالسلام المشري مع احترامي لهما ، و هو ذاته الذي يجعلني لا أستجيب لهمستنا ، وخاصة بعد تأكدي من زورها ومحاولتها أستغلال المواضيع وتحميلها أكبر مما يجب لتظهر في صورة الضحية ..
ولكن هستنا والي تسمي نفسها زورا بغيداء التواتي ، لم تكتفي بكل هذا فأتصلت بالزميل والإعلامي جلال عثمان طلبت منه أن يتدخل في الموضوع ويتحدث مع مدير البرامج الأستاذ صلاح الهمالي ليوقف عرض الحلقة ، وهذا ما حدث فعلا ، فما كان من الأستاذ صلاح الهمالي لثقته التي اشكره عليها سؤالي عن الموضوع ، فأجبته بالأدلة والبراهين زيف هذا المحضر ، ولكن غيداء التواتي عندما لم تتلقى رد غير التجاهل التام لطلبها اتصلت شخصيا تهدد مدير البرامج بكونها ان أظهرنا حسام وعلي فأنها ستقاضي القناة واقسم بالله العظيم والذي يشهد بصدق كل كلمة هذا ما حدث فعلا ولكم تخيل ذلك فما كان من مدير البرامج إلا التصرف وفق منطقها العنجهي ، حيث انهى معها الحوار طالبا منها أن تفعل كل ما تستطيع فعله ..
وظهرت الحلقة للوجود وما بعد الحلقة
بدأت حملة إعلامية شرسة ضدي أنا شخصيا ، وتم انتحال شخصيات مزورة ، ترسل لي رسائل خاصة تتهمني بالتالي اني علاقة بحسام وعلى واحمد وعبدالله وعبدالسلام ووووغيرها من الاسماء ولكم تخيل عدد الأسامي ناهيك عن التعرض لمسعتي وتشويه اصولي ، من العرق المصري إلى التونسي وتهديدي بأبشع ما يمكن ان يوصف وعندما عجزت عقولهم على تفسير سبب نفوذي المزعوم اتهمت بالسحر ، لينتهي الأمر بالزج باسم والدي والدتي ، موديل سيارتي القديمة ، وحتى تكون الصورة واضحة سأنسخ بعض مما وصلني ليتضح مدى قدارة الحرب غير معلنة :
خيرك يا هويلتي حرجتي مني لالا لا في النهاية احنى ولاد حومة وحدة وخالو المنجي صحيبي والسلتيا يكرلي
|
ما بين الأمس والغد هي … فوضى ..!!
المنشور الثامن
(( اللسان ليس عظاماً …لكنه يكسر العـظام ))*
أعترافات متأخرة ..بعد منتصف الويل
في منتصف الويل ، أستوقفتني أنغام يا ليبيا يا جنة *، لتبعث الصحوة في داخلي لأعترف أنها جنة وأن جارت وأن قست وأن داست على أيامنا ، أنها ليـــــــبـــيـــــــا يا سادة جنة بكل ما فيها ، مهما تكاثروا الإبالسة فيها ، فأن الملائكة بالمرصاد لهم لننعم بجنتنا ، في منتصف الويل تنسمت الأكسجين النقي ، فتسرب إلى النفس المثخنة بالهموم ، ليبعث فيها التفاؤل ، في منتصف الويل أنفردت مع ذاتي محاولة مني لقراءة كتابات الماضي ما خطته أناملي الغضة ، لأجيز ملخص فوضاي ، فوجدتني أعيد مراجعة ما مضى بقراءة آنية متأنية ، فأصابتني فاجعة الهلع لكوني لم أنصف الوطن في جانبه المضيء ، ولم أكتب من السير المشرقة إلا ما قل منها ، في منتصف الويل .. وقفة لإعادة ضبط النفس وهي تخط سوداية الأيام وتغض البصر عن جانبها المشرق ، في منتصف الويل تذكرت أن العالم يقرأ .. وأن هناك من يعلق بمحض صدفة وربما رغبة ، وربما ساقه القوقل ليكون مجرد طيف رقمي عابر فوق غمام الفوضى ، فيجد في ثناياها ما يفزعه لأن يزور ليبيانا ، في منتصف الويل تسألت لماذا كل الرسائل التي تصلني في بريدي ما هي إلا زفرات محمومة بشكاوي وهموم الآخرين ، ولماذا يرسلون لي الهموم مغلفة بقضايا الظلم والفساد وعندما ينجلي عنهم الظلم لا أرى من تواصلهم ورسائلهم عنوان (( شكرا للوطن الذي يقرأ ويستجيب ؟)) في منتصف الويل جلست أردد عن ظهر قلب عنجهيتي التي راحت تعلن سخطها نقلا عن وعن ، في منتصف الويل جاهرت لنفسي سراً ، أني أخطأت .. في منتصف الويل أعلنت توبتي ، وتضرعت للوطن أن يغفر لي ذنوب الحرف عندما ينصف سيائته على محاسنه ، ويبجل طرح المشاكل ويؤجل الحلول ، في منتصف الويل قررت أن يكون للجانب المشرق في فوضاي نصيب الأسد ، في منتصف الويل شاطرت فنجان قهوتي مع الحياد التام وأنا أتوقف عند أسطري الماضية ، فوجدتني لم أستحضر هذا الحياد في جلساتي الماضية ، في منتصف الويل قررت لأول مرة أن أكتب من سقط عنوة وسهوة من سجل الوطن المضيء ، في منتصف الويل لمت نفسي لكونها ماذا تركت للمعارقلين والمعارضين والفاسدين واللصوص والخوناء من العبارات الحالكة بالسواد إذ كنت كتبت معظمها دون أن ابشر بوجود الفرح في عبارات لم تشهدها أرضية الفوضى من قبل ، في منتصف الويل بكيت كما لم أبكي من قبل علي بدموعي أعتذر لقادة وشرفاء لم ينالوا من قلمي وحروفي إلا ما نذر وهم من يستحقون الكتابة ، في منتصف الويل عدلت عن قراءة رسائل المواطنين لكثرة الهموم وأنا اتأهب للكتابة ، من حقي و أنا التي جعلت من نفسي موطأ قدم لكل اللعنات الواردة من أولئك الذين حلت بهم اللعنة ، وفي منزلة روح قلمي أسكنت أوجاعهم وتنفستها من خلالهم ، فمن حقي أن أكتب فوضى تعبر عن واقع لمسته كون ليبيا جنة ، وقررت التفرغ لصندوق رسائل الوطن الخاص وأن أقرأ منه ما عجزت عن كتابته .. في منتصف الويل ..كان هو كتداع طليق أعلن حضوره ، في منتصف الويل وجدتني أعيد قراءة خطواته ، واستحضره كعنوان فرح و أنصفه كما أنصفني لأكون هذه الأنا ولا شيء آخر .. لذا اليوم سأُسكِنُه في منازلي العاجية بردا وسلاما.. فــ بعد منتصف الويل تعلن الساعة منتصف ليلها الآمن ..وتسحتضر الذاكرة كل الليالي الآمنة التي شهدتها ، لأجل كل هذا الأمن والآمان الذي حضيت به وتغافلت الكتابة عنه ، سأدون معناه عرفان مني للوطن وللقائد وللثورة ولكل من جعلوا الأمن متاح في عالم يترنح بالصراعات والحروب والكوراث ، .. في منتصف الليل سبقت الفرح على الحزن لاتقاسم مع قرائي التفاؤل الذي زراني وجعلني أردد مع ذات النغم الذي بدأته دونما وعي … يا ليبيا يا جنة .
ما بين الساكن والمتحرك … أنا وحروفي وكلماتي ولغتي وأنتم ..!
اللغة محيط ..والكلمات بحر .. وبتموج الحروف قد تتموج القراءات ما بين الفهم وعدمه وفق نظرية المد والجزر ، وفي بعض الطلاسم قد تتقاطع الخواطر الورادة ما بين ما إذ كنت ضد أو مع ، وما بين الأسطر قد تترنح الخيالات المشبعة بالكوابيس المشؤومة ، التي تنذر بأقتراب المد الكبير الذي معه تضيع كل المعاني الجميلة جراء ما يخلفه المد من دمار وهلاك شامل ، يقولون : " إن أول الخطوات لجهنم تبدأ بالنوايا الحسنة " .. فلربما كانت هذه النوايا تحتمل تفاسير المجتهدين والآئمة والقداس والمفكرين والمؤولين والمحللين ، ليس كل متصفح هو سباح شاطر في بحر الكلمات الوعرة ، ليس كل من يقرأ يستلقي على مركب النوايا الحسنة ، لذا لا عجب أن كانوا يتعجلون الحكم، وينتهكون حرمة النوايا الحسنة فيغيرون من لون المعنى ليجعلوه قابل لكل التفاسير المشككة والمخونة ، وتسقط أصدق النوايا في كوننا لم نقرأ أفكاركم ونحن نتأهب للكتابة في كونكم ستجعلون من علامات التعجب والإستفهام ركن يضاف لجريمة التخوين في كونهما سبق أصرار وترصد لجرائمي القادمة ، من منشوري الثامن أعلن للجميع أني أخترت لنفسي منذ البدء أن أكون في صف النور وفي صف الوطن ، وفي صف المواطن ، تيمنا بتحريض الرجل الأول الذي جعلنا ننتنفس الحرية بعد الله من موطنها البكر ، فحرضني كما حرض الجميع لنكون أحرار ، فمن منحكم حق أنتهاك حقي في التنفس بحرية هذا الحق الذي سبق لحظة ميلاده زمن ميلادي وجأت منذ ذاك التاريخ الذي أعلنت فيه الثورة 1- 9- 1969 م ، فهل استكثرتم علي وأنا ابنة هذه الثورة وقائدها الثائر التنفس بحرية ..؟
القمة الإفرو اوربية .. أنتصار خارجي آخر برؤية معمرية
(( إفريقيا تريد التوجه الإقتصادي ، بينما أوروبا تريد التوجه السياسي … نحن لا نأكل السياسة .. ولا نلبس السياسة .. ولا نركب السياسة …. نحن محتاجين إلى الإقتصاد الذي فيه المسكن والمركوب والأكل والدواء ))* قائد الثورة معمر القذافي
الحق غالبا ما يكون واضح ، لاخلاف حوله ، الحق مبدأ مطلق غير قابل للتجزئة وللتحريف مهما حاول المشككين والمواربين والملتفين الإلتفاف عليه أو النيل منه ، يظل الحق حق ولو كره الكارهون .
ليبيا وهي تعلن أنتصار آخر من أنتصاراتها ، وتفتح ذراعيها لتستقبل في طرابلس ، رؤساء الدول العربية والإفريقية والأوربية ، لتكون من جديد حلقة وصل كما كتب لها أن تكون منذ الأزل أرض تربط بين الحضارات وتستوعب أحتواء كل التضادات ، وتجعل من المستحيل ممكن بلقاء كل هذه التضادات لمصلحة البشرية والإنسانية .
ليبيا قبل وبعد 1969 م ، غالبا كل من ولدوا قبل هذا التاريخ في حقبة الأنكسارات وليس الإنتصارات يدركون جيدا فضل الثورة ، ويدركون جيداً كيف كان الليبين وكيف أصبحوا ، فإذا كان وراء كل رجل عظيم أمرأة ، فأن ليبيا هذه الأنثى الشامخة هي وراء كل رجل عظيم أنجبته ليبيا ، فماذا لو كان وراء أحدهم " ليبيا والثورة " عظيمتان وكلاهما لفظ مدلوله أنثوي ؟ حتما احدهم أعني به قائد الثورة معمر القذافي.
في يوم الأثنين الموافق 29 -11 -2010 ، أنتصار آخر لليبيا ولقائدها وهي تحتضن القمة الأفرو اوربية ، والأنتصار أكبر تجسد في كلمة القائد ، كعادته لم يوارب ولم يبطن نواياه فبجرأته المعتادة أنتقد سياسة الغرب ، وأستنكر استعمارهم للشعوب والدول الإفريقية الذي هو مرد تخلفهم اليوم ، وأستهجن الفساد بالمؤسسات و المنظمات الدولية ، واضعا نصب الجميع من أراد حقاً الحلول الجدرية ، الخطوط العريضة لتحقيق النتائج .. مسجلاً لنفسه وللثورة ولليبيا وللعرب وللأفارقة سابِقة أنتصار آخر ، ورد اعتبار يضاف لسلسلة ردود الإعتبار التي حصدها يوم جعل برلسكوني رئيس الحكومة الإيطالية يقبل يد حفيد عمر المختار شيخ الشهداء ، وبهذا السبق تكون ليبيا دخلت في أطار منظومة العلاقات الدولية والقانون الدولي العام ، كأول دولة أستعمرت انتزعت أعتذار الدولة التي أستعمرتها ، لتخط بهذا الأنتصار أول الطريق لكل الدول التي أستعمرت لتحذوا حذوها … وليضمن القائد العدالة والمساواة والحرية والكرامة لشعب الليبي ولكل الشعوب مزق النظام الأساسي للأمم المتحدة أحتجاجا منه سير هذه المنظمة مطالبا قبل غيره على ضرورة إصلاح هذه المنظمة ليسجل لليبيا سبق آخر وأنتصار آخر .. كل هذه الإنتصارات لم يجلبها لكم " القماطي ولا الشمام ولا بن لامين ولا بن نعمان وسليمان ولا بن حميدة وشلوف ومخلوف والعشة والرقعي والنيهوم والمقريف والتواتي وصريط وأمهير.. إلخ " بل جلبها لكم قائد الثورة ومن كان معه من الشرفاء وأنتم الشعب الليبي .. أما قائمة الإلقاب المجلجلة التي ذكرتها من نصبوا أنفسهم قادة الخيال المخصب في قصص الأطفال التي تروى لهم قبل النوم .. فلم يجلبوا لكم إلا الفتنة والعراقيل فكونوا كما أشتهى لكم القائد أن تكونوا شعب حر سيد لنفسه لا أطفال يعشقون القصص قبل النوم ..
ومن مكاني أرى الأقلام وهي تسن لتشهر أسئلتها القاطعة ، وحروفها الجارحة ، وتطلق الرصاص على كلماتي لتنهال متمنية لي تمني الموت في تحقيق اسمى رغباته " نزع الروح من الجسد" وسيشككون كعادتهم في هذا الأنتصار الذي وثقته ، وعلى ذات وتيرتهم المتناغمة سيغردون سيمفونية المال العام الذي ينهب ويسرق ويضخ لمصارف الدول الإفريقية والأوربية ، فأرد بالحجة من أغنى ليبيا أم دول الأتحاد الأوربي ؟ ، من هو بحاجة للأخر لليبيا أم دول حوض النيل على سبيل المثال ؟ وكم تحتمل ميزانية ليبيا لتضخ على كل هذه الدول ؟ وهل كل هذه الدول جأت لتنال هبة ليبيا وقائدها أم جأت لتنال شرف الزياة لوطن وقائد وشعب أختار العزلة على نفسه لسنوات على أن ينصاع لرغبات وطلبات الدول الأخرى .. ومن يختزل ليبيا في حفنة دولارات فيستأجر من الآخرين ألبابهم وأعيننهم ليشاهدوها بمنظار ورؤى مخالفة لكل توقعاتهم .. والأهم لا ضير من صرف الأموال لتعزيز دور ليبيا داخل تكتل دولي أو أقليمي فالولايات المتحدة الإمريكية تصرف أكبر الميزن
ما بين الأمس والغد .. هي فوضى .. (2) !!
وما بين فوضى الأمس وفوضى الغد قد يعمنا النظام عندما نجاهر بالنوايا الحسنة التي تقودنا لأن نكون نحن كما نستحق أن نكون ((أبناء لليبيا الحرة ))
يا أيها القارئ على عجل لست أنصحك بقراءتي , و يكفيني قارئ واحد يتنفسني بشهية الألم إلى أخر قطرة بحسن نية .
وما بين ما قرأت وفيما قرأت قراءات لكتابات لا تشبه أصحابها ،وقرأت سلسلة المتناقضات والاتهامات التي طفت على الصفحات ، وقرأت المفارقات الغريبة والتراكمات السحيقة ، فتجلت أمامي صور مستفزة تدعوني للتنفس ولو بعد فترة فهذا ما يحدث عندما يمسك الإسكافي بالقلم الحافي
وعندما يغيب العقل ، وعندما يعدم الضمير ، وعندما تتلاشى الفضيلة من الذات الإنسانية ، وعندما تنحر القيم الأخلاقية ، وعندما تباح المحرمات وتشاع الموبقات ، وعندما نظهر عكس ما نبطن ، حينها سيتكاثر لصوص اللقمة والكلمة و يصدر الجاهل مضامين جهله في قوالب فكرية مضببة جاهزة يغذي بها جوع العقول الخاوية للفهم ، التي ترفعت فيها خلايا المخ لديهم عن التفكير ، وتحولوا دون أن يشعروا إلى آلات بشرية خاملة أكثر وظائفها الحيوية أن تستورد الضد وضده ، وعاجزة على أن تصدر فكرة واحدة ترقى بهم إلى مرتبة تضعهم في خانة الخلفاء الطبيعيين و لا مطمح بأن يكونوا من ضمن سلسلة الخلفاء الراشدين .
فزمن الراشدين قد ولى إدراجه وسفك العابثون بالفكر والكلمة كل مظاهر الاتزان والتعقل ، فغاب الرشد وحل محله الغبن وامتدت زمرة العابثين في ممارسة العبث المجهر دون حياء ، فأكتسحوا وسائل النشر السريع بضلال أقلامهم وعم ضواحيها الضباب وغيمت الحقائق الناصعة وأرتد المدركون عن إدراكهم بعدما تلونت لديهم كل الحقائق بكل الألوان إلا لون الحياد ، فاحتلت الربكة مضاجع الفكر لدى المدركين وأقلقت موجات الصفاء الذهني الذي كان يميزهم عن غيرهم ، فانضموا دون إن يشعروا لسرب العاطلين عن الفكر لا يملكون من ماضيهم الناصع بالبياض إلا أدوات الحرف ليس الصادق طبعاً وإنما المموج بكل ألوان العتمة .
ألوان ألوان … وللـ فقيه نصيب من حفلة الألوان
وفيما قرأت مؤخراً مقالة لفقيه الفكروالحرف يتلون في كتابة مقال ألف لون ولون ، ويدس السم في العسل لأنه عجز على أن يقول صراحة (( للأعور أنت أعور )) ، رغم أن حصانته الثقافية والإنسانية كانت لتجعله يحمل قلماً لا يقبل على نفسه تنميق العبارات والآراء وكان ليكون إن أراد حتماً ومن أعماقه أكثر مجاهرة أمام أبطش عتاة الأرض ليكتب ما بخاطره بمنتهى الوضوح دون الحاجة لأن يكتب على طريقة سرد المحاسن ثم نكأها بإبر مساوي الشخص ومفاسده وإن يلف حول نفسه وحول قرائه ألف لفة ليقول لحضرة أمين ((وزير )) صراحة أنك بطشت ..وإن لم يفعلها هو فمن يفعلها ؟ فعندما يتخلى رواد الفكر وكباره عن جرأتهم في الطرح وتناول المواضيع بجرأة فلا تلوموا صغار الحرف والفكر إن كتبوا عن استحياء.
وإذا الموؤدة جَهلت … بأي ذنب نفيت .. فمن تراه يعلم ؟
وفيما قرأت ومن فقيه الحرف إلى تلك الموؤدة , التي بعث فيها تراب الغرب الديمقراطي بعد طول صمت وغياب جرعة أكسجين كبيرة ، كفيلة لأن تجعلها تتنفس بصوت زئير الأسد ، فليبيا على حد وصفها قبو رطب ، أما السيد القدافي والديمقراطية الليبية التي راحت تنتقدها عن بعد (( وسهت هي )) إنها أحد نتاج مخاضها الفكري فهي من منحتها حرية التعبير التي تخطت كل الحريات إلى حد جعل ثقافة الشعب والشارع تثور ضد حريتها التي وصلت إلى حد المساس بالدين وجرح مشاعر الليبيين ، وذات السيد أي (( القدافي على حد وصفها أيضاً )) ومن منبر الفكر الخاص بنظريته نشرت تلك الكاتبة أولى رواياتها ، فعجبي من خلط الأمور ببعضها فمشكلتها لم تكن مع النظام بل مع ثقافة مجتمع بأسره ، ولست ألومها ولكني أذكرها إن كانت عانت من الدكتاتورية فإنها ليست دكتاتورية النظام الليبي الذي احتضنها وإنما دكتاتورية ثقافة مستفحلة في رحم هذا المجتمع الذي لازال يرفض قلم الأنثى فماذا لو جاهرت هذه الأنثى بحروف تمس عقليتهم ودينهم وعجبي من أولئك الذين راحوا يصفقون لها رغم أنهم ذات الأشخاص الذين حجبوا عنها التنفس وهي حبيسة القبو الرطب - ولو أسعفتهم ذاكرتهم لتذكر أسباب غياب المهاجرة عن الوطن لأدركوا إن اللطمة طالت وجوههم جميعاً .
العودة إلى الله
عندما يتخبط أهل الفكر ورواده وبكثرة أشباه الكتبة وبقلة الوعي والثقافة والقدرة على التحليل لدى جل الشرائح المتلقية سيختلط الحابل بالنابل، ونجد إننا أمام أزمة ثقافية وفكرية وتتبعها أزمات عدة اقتصادية سياسية اجتماعية صحية.. إلخ ، تقودنا إلى مفارقات في لغة الطرح والمطالب - والجميع يطالبون بالتغيير والتحسين و لا يمكن إن نعول على تغير مجتمع بتغير نظامه السياسي فحسب - باعتباره المطلب الأهم عند كل من طالب بالتغيير فلن يصلح العطار ما أفسده الدهر وما أكثر مفاسد الدهر والبشر التي طالت مجتمعنا فنخرت فيه كالسوس الذي تفاقم ردعه برذاذ مبيد حشري .
إن التغيير الحقيقي يكمن في حالة الوعي والإدراك الشاملة التي يصل لها المواطن من الوزير إلى الغفير ، ليرقى بنفسه إلى مصاف يجعله قادر على إدراك الأمور ومعرفة ما له وما عليه – واجباته ومسؤولياته وإن يضع الله بين عينيه حق ـ ليخرج من حالة الفوضى الآدمية و الفكرية , نتيجة تأثره بكل التيارات والخطابات المتضادة ، بالإضافة إلى إن المرحلة التي يمر بها وطن هي مرحلة مخاض لازلنا نعاني من إفرازاته المقيتة والتي هي حتماً نتاج طبيعي لمرحلة مقبلة قد تكون أفضل لو سعى كل فرد إن يطور مداركه وإن تكون لديه رؤية وقدرة عالية على التحليل والتفكير وإن يكون كل شخص مسؤول بحسب موقعه كبر أو صغر عن كل تصرفاته خاصة تلك التي من شأنها إن تجعلنا نعود للوراء وصدق عزل وجل في قوله ( إِن اللَّهَ لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بإنفسهم )
يحدث إن يتعثر البعض لقلة حيلة مداركهم وهنا يأتي دور النخب الواعية في المجتمع من أجل خلق حراك التغيير للأفضل حيث يقع على عاتقهم هذا الدور الكبير في حجمه ومسؤوليته ، وتشمل هذه النخبة المثقفين والمفكرين والأكاديميين والأدباء والكتاب في نشر الوعي والثقافة بين المتلقيين ولكن عندما يتخبط هؤلاء في وعيهم ويركبون موجة ويقفزون لأخرى ، وعندما يتحول هؤلاء إلى مرتزقة وتجار فكر وكلمة ويدخلون لعبة التيارات فيسبحون ميلاً على الجنبين عبر التيار وضده فلا لوم على الشريحة المتلقية في تخبطهم والذي يتجلى بوضوح يدعوا للحسرة في ردود معظمهم وتحول بعضهم مع الوقت إلى كٌتاب دون رؤية أو فكر أو عمق ، حسب تصنيف المواقع لهم وعند عدم التصدي لهم سيتكاثرون وينتشرون انتشار الناي في الهشيم ومن طالته نيران الجهل ظل حبيس لسعاتها إلى إن تنشط خلايا التفكير لديه بيده .
فليس كل ما يكتب يجب إن نقبله بالترحيب والتهليل لمجرد إن المقالة تحتوي على سب وشتم أو لأن صاحبها يحمل أرثاً ثقافيا وأدبياً وإلى غير ذلك لأننا حينها سنكون كمشجعي الديوك في حلبة صراع الديكة ، ولا يجب لكل من سولت له نفسه لسبب أو لأخر أن يصف نفسه بالكاتب لمجرد إنه نشر في أحد المواقع التي تنشر لكل عابر سبيل حتى وأن كان ما كتبه لا يتجاوز نشرة نفسية لصاحبها ، إن يصدق ما هو فيه فيتمادى في نشر ترهاته مغذيا عشرات وربما مئات العقول باللاشيء .
ومما قرأت وفيما قرأت مؤخراً مقالة تحوي هجوم لا مبرر له في حقنا
حيث تحدث فيها صاحبها حديث الطرشان في زمن العميان ، وأنصحه بالتأني - فأنت أصغر من أن تخوض مسارات تجهلها ولا تكن كالأطرش في الزفة فيما تكتب - تملك قلم جيد فسخره فيما هو أثمر ، وربما أبشرك أن البانوراما وغيرها من المواقع التي رحت تزف لها نبأ تسولنا ، ما هي إلا مواقع قامت على أنقاض مواقع أخرى تمول من ذات الجهة التي كانت تمول المواقع الإصلاحية و المتسولة على حد وصفك ؟ واستبعاد هذه المواقع ما هو إلا نتيجة طبيعية للتغيير الإداري في ذات الجهة والأهم عندما يحدث التغيير الأداراي مرة أخرى ربما بعد فينة ستجد المواقع المستحدثة تعلن إفلاسها وتسولها لظهور مواقع أخرى ربما تحمل الخطاب الثوراحي ؟ إلى ذاك الحين من منا المتسول وها نحن ننتظر الجديد بالإمكانيات المادية المسخرة لهذه المواقع ؟ والأهم لعبة التيارات الفكريالمزيد
(( أنا لست محرراً ولا وجود للمحررين الشعوب وحدها هي التي تستطيع تحرير نفسها. )) تشي جيفارا
في معظم الأحيان اترفع عن الرد على الكثير من الإدعاءات الباطلة تيمنا مني بمقولة برناردو شو إن الصمت هو أفضل وسيلة للاحتقار، ثم إن الذي يكتبنا أفعالنا ، هي وحدها التي ستحسب أو ستؤخذ علينا في التاريخ ، لذا لنترك الأمر للزمن هو وحده القادر على كشف عوراتنا وفضحنا ولو بعد حين … هذا إذا كنا مذنبين أو ظالمين ولنترك الحكم للزمن .
أكثر الأمور تعجيزاً أن تقف مكتوف الأيدي عاجز عن أن تحاور مجنون أو معتوه خشية أن يحسبك العقلاء قد جننت مثله ، أو تجادل السفيه في فكرة راسخة في قعر جمجمته ولا يصدق أو يرى حقيقة سواها ،أو أن تحارب الآخرين بذات أسحلتهم وطرقهم القذرة حينها لن تختلف عنهم ، ولا فرق بينك وبينهم ، ولأن إرضاء الناس غاية لا تدرك علينا أن نعمل وفق ما تمليه علينا عقولنا وضمائرنا ، وأمام عجزنا في محاورة المجنون و إقناع السفيه ورد السيئة بأكثر منها ، وجب علينا أن نتجاوزه ما مدام الطرف الآخر لا يرانا ولا يريد أن يفتح عقله ليرانا ، ويصر وبشدة على إن يتقوقع على نفسه يحلل ويفسر وينظر ويتوهم وفق ما تراه عيناه التي ماداها لا يتجاوز بصرها ما على سطح مكتبه وقبلها سطح فروة رأسه ، وهنا تحضرني حكمة لأحد الفلاسفة حيث سوغ نباح الكلاب قائلاً الكلاب تنبح على كل من لا تعرفه ، لذا وجب علينا أن نسلم بطبيعة الأمور و بحِكم الفلاسفة الخالدة لأننا لن نستطيع أن نبعث خاصية الإدراك في عقل الكلب ولا أن نجبره على إن يعرفنا كي نتجنب نباحه .
يحدث إن يشعر الكلب بالزهو ويرقص هو وذيله وهو يرى إن الآخر لا يواجهه ولا يريد إن يقف عنده ، فيعتقد الكلب إنه بنباحه قد انتصر، وفي واقع الأمر لا الكلب انتصر ولا الآخر بعدم مواجهته أو وقوفه للكلب هزم ، يبقى الكلب كلب أي كائن غير مدرك ويبقى العاقل إنسان بإدراكه لفضائل نفسه واحترامه لها عندما يرفعها لمرتبة لن تصلها الكلاب أبداً .
وحتى لا نعطي الكلاب أكثر من حجمهم ، سأتحدث بلغة الإدراك عن اولئك الواهمين الذين يخرجون علينا بين الفينة والأخرى يبنون صروح واهية على حساب الطعن في غيرهم واتهامهم، وعجبي من واهم يجلس خلف جهاز يشرب قهوته ولا شيء أمامه غير هذا الجهاز يقرأ ويحلل ويفسر ويبحث عن دور لنفسه ، ليزج بنفسه في لعبة المعارضة والنظام وما بينهما الشعب الليبي
وهنا وجب التفريق بين المناضلين والشرفاء منهم والذي بعضهم ظلم وإن كنا على خلاف معهم وبين أولئك الذين لا ينطبق عليهم أي وصف غير إنهم مرتزقة إعتادوا على أن يقتاتوا عيشهم من خلافات غيرهم ، وتصعيد الأمر والخلافات وتضخيم الأحداث وتهويلها لتحقيق رغباتهم الشخصية والنفسية ..
فعندما يخرج علينا شخص مثل بن حميدة يلبس عباءة الفارس المغوار الذي سينقذ هذا الشعب بمقالاته المهترئة الخالية من الموضوعية والواقعية والغائب عنها الحقيقة بكل مضامينها بل ويتمادى في ممارسة فحشه باتهامه لنا بأننا لا ندرك مأساة أوطاننا .. ولست أدري الأسانيد التي استند عليها المذكور أعلاه ليدعي ما قاله عنا ، لوهلة قادني الفضول لأقوم ببحث عن المذكور أعلاه من خلال محرك البحث في قوقل فلم تظهر في النتائج الأولى إلا مجرد كتابات لا تصب في قالب المقالات لعب فيها على الوتيرة الحساسة ليكسب عاطفة الليبيين وليؤجج الخلاف بينهم ، فحينا يشتم القيادة الليبية وحينا المسئولين الليبيين وحينا يدافع على حق الليبيين وعلى ابتسامة الأطفال وآبائهم وعلى حقوق الإنسان … إلخ
ويختم صاحبنا نهاية مقاله بالتالي : - ( هذه المعارضة والتي تسكن جذورها في أعماقكم ـ ولعل خير دليل على ذلك كلماتك التي أرسلتها لي ـ ستبقى امتدادا لقيم شعبها وستظل سندا وفيا لكم أنتم أبناء وطننا في الداخل وستظل بكم ومعكم صامدة وثابتة ولن تشد أبدا ما حيت الوسط لتهز فرحا بالحلوى المسمومة التي ينثرها السُلطان أو أحد أبنائه متى دعت الضرورة.)
وبنهاية السطر الأخير تخيلت صاحبنا وهو يقود حملة عسكرية راكبا جوداه الأسود لكي يطيح بملك الملوك وأبنائه وليسحقهم بضربة موجعة تنهي زمن وجودهم ، وبنهاية هذا المشهد أيضا تخيلت الشعب الليبي وهو يخرج للشوارع يمجد مجد صاحبنا ( طبعا من بينهم صاحب الرسالة هذا إذا كان موجود ) وكل من كان معه ، وتخيلت أيضا مشهد الاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي ستقام لكل أولئك الذين خدموا النظام ووقفوا ورائه تقريرا لمبدأ الإنصاف والحساب وتخيلت أيضا صور عدة لمشاهد إعدام بطرق عدة هذا شنقوه وذاك أعدموه بالرصاص والآخر لا أحد يعرف عنه شيء اختفى في ذلك اليوم الذي تم فيه حضور جحفل بن حميدة ، وآخر فر خارج الوطن حمل ما حمل وعلق اسمه في قائمة المطلوبين والفارين من العدالة ، وأسر كثيرة صودرت منازلهم وثرواتهم .. هنا تنفس بن حميدة الصعداء وجلس على الكرسي .. وأراد إن يكون عادلاً نزيها كما لم يحكم من قبله أحد ، فأخذ يوزع الابتسامة على الأطفال هم وآبائهم في أكياس وأخذ يبني القصور العاجية للعائلات الليبية المشردة ويؤويهم ، ثم أفرغ السجون من المساجين ووزع الثروة على المساكين وبعدها جعل كل المواطنين العاديين من عامة الشعب مسؤوليين ، وبعض من حواشيه ووشوش لنفسه مطمئناً لها إن الأقربون أولى بالمعروف ، ولكنه بن حميدة لازال مهموم بالشعب الليبي ولديه هاجس يقلق مضجعه كل ليلة إن يظلم مواطن واحد من عامة الشعب في عهده فهرش فروة رأسه كمجنون علها تنضح له بفكرة تضمن استمرارية العدل والرخاء في عهده وأقسم بينه وبين نفسه ( والله لأجعلنها المدينة الفاضلة ) وكانت الفكرة أن استعان بأكثر الملائكة إنصافا في الجنة ونصبهم المناصب ، وتناسى قصة الملائكة الذين انزلهم الله للأرض واصبحوا بقدرته بإرادة البشر فلم يكونوا أفضل منهم في شيء .
طبعاً بن حميدة بعدما حقق كل مطامحه تفرغ لممارسة هوايته المفضلة وهي الصيد ليس في البحر طبعا - وإ
كاد ليكون هذا اليوم يشبه غيره إلا أن خرافة ماركس & سبنسر جعلته يوم مليء حد التخمة بالمفارقات الكوميدية (( السوداء طبعا )) وناس زمان يقولون (( كثرة الهم يضحك ))
وما حدث اليوم فيلم لا يختلف في تفاصيله عن خرافة أمي بسيسي التي كانت تحكيها لنا الجدات ويبدوا أنها اليوم تتكرر بيد أن الأبطال الخرافة ليست أمي بسيسي وقطيطيسها فالقطط هنا كثيرة وجلها تحتاج للحساب .
منذ فترة جميعنا سمعنا عن نبأ فتح محلات ماركس & سبنسر وكذلك تابعنا الاستنكار الذي شهدته المواقع الإلكترونية بالداخل والخارج والمدونات الليبية وقد نجحت هذه الأصوات المستنكرة في زعزعة اللافتة وربما إسقاطها بعد أن كانت مشهرة للعيان في طريق قرقارش ، ولكن للأسف الشديد والمؤسف حقاً أن نجد مجلة مثل مجلة البيت تخصص صفحتها الأخيرة داعية لمحلات ماركس & سبنسر ..
هذه المجلة التي يفترض أن تساهم في بناء العائلة والتي يفترض أن تكون مجلة كل بيت تصوروا عندما تكون مجلة كل بيت بها دعاية لكل عائلة للشراء من هذه المحلات ..
وربما نرفع عنهم الملام لجهلهم وربما لم يصلهم استنكارنا الإلكتروني .
ما يهم ، اليوم اتصلت بي الزميلة والصديقة غيداء التواتي ( المشرف العام لاتحاد المدونين اللبيبين ) سألتني ما إذ كنت على علم بالموضوع .. أجبت بلى وسبق ونشرنا عنه في بوابة ليبيا ..
أخبرتني أن المحلات لازالت مفتوحة .
أجبت أنه حسب ما صرح أنه تم إنها هذه المسألة مع هذا سأحاول متابعة هذا الموضوع لنفهم لما المحلات لازالت مفتوحة ..
فقالت : أنها تريد توكيلي هي وآخرون لنرفع قضية ضد ( أمانة اللجنة الشعبية العامة ) .
بتهمة عدم تنفيذ القرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية والتي من أولها مقاطعة العدو الصهيوني وعدم تطبيع العلاقات .
أو لنتعاون كمنظمات مجتمع مدني (( أي المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني ، واتحاد المدونين الليبيين )) من أجل إغلاق المحل وسحب إذن المزاولة لصاحبها .
وافقت واقترحت أن نحاول أن نتتبع الموضوع بشكل سلمي ، وافقت غيداء على هذا الاقتراح وطلبت مني متابعة الأمر فما كان مني إلا متابعة الأمر وفق الخطوات التالية :
أولاً الاتصال بمكتب الأمين العام للجنة الشعبية العامة .
رد على الاتصال مدير مكتب الأمين العام للجنة الشعبية العامة .
سألت مستفسرة : لماذا لم يتم إغلاق المحلات بصفة نهائية وما هي الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الشعبية العامة حيال هذا الموضوع ؟
أفادني مدير مكتب الأمين العام حرفيا بالتالي (( الموضوع مش تبعنا احنى أحني شني دخلنا ))
- به تبع مني ؟
- تبع أمانة الاقتصاد
- أمممممممم
- يعني نكلموا حد في أمانة الأقتصاد
- أي أحنى ماليناش علاقة
ثانياً : أتصلنا بمدير مكتب الأمين العام لأمانة الأقتصاد ..
وعلى ما يبدوا إن مدير المكتب لم يكن لديه خلفية واضحة على الموضوع فأحالني إلى مدير مكتب الشؤون الإدارية في أمانة الاقتصاد الأستاذ فتحي ونيس ..
فأفادني بالتالي (( أحني ما ليناش علاقة بالموضوع ))
- مالا مني ليه علاقة ؟
- موضوع اليافطات هذا تبع المرافق
-
- وأحني منحنا فقط إذن مزاولة للمعني وهذا إذن مزاولة عامة
-
أديبة وصحفية وإعلامية وباحثة قانونية ليبية مواليد مدينة طرابلس – ليبيا .
المؤهلات العلمية والعملية في المجال القانوني :
• ليسانس قانون - جامعة الفاتح 2003 .
• دبلوم دراسات عليا في القانون الدولي – أكاديمية الدراسات العليا بجنزور 2005
• دبلوم مهني في التنظيم القانوني للإنترنت – الجمعية العربية لقانون الإنترنت – 2006
• دورة في تطوير الأداء الرقمي للمستشار القانوني – الجمعية العربية لقانون الإنترنت - 2007
• رسالة الماجستير حول (( التنظيم القضائي الدولي ودوره في تسوية المنازعات العربية وغير العربية )) المشرف العام د . ابراهيم الفرجاني
• عضو في الجمعية العربية لقانون الإنرنت .
• عضو مؤسس للمنظمة الإفريقية لقانون الإنترنت .
• عضو مجلس إدارة للإتحاد العربي للتحيكم الإلكتروني .
الخبرة العملية والمهنية في المجال الإعلامي :
. رئيس مجلس إدارة شركة المسبار للخدمات الإعلامية والإعلانية
• المشرفة العامة لموقع أدباء ليبيا . 2004 – 2008
• المشرفة العامة لصحيفة بوابة ليبيا أول صحيفة إلكترونية تصدر عن مركز دراسات وأبحاث الكتاب
• الأخضر . 2005 – 2009
• عضو مؤسس لرابطة أدباء وكتاب الإنترنت الليبيين
• مديرة مكتب صحيفة ميدل إيست أولاين بطرابلس . 2007 – 2008
• مديرة مكتب الخدمات الإعلامية للجمعية العربية لقانون الإنترنت . 2007
• عضوة في اتحاد كتاب الإنترنت العرب .
• المشرفة العامة للمؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية . 2007
• عضو لجنة في ملتقى الأدباء والكتاب الشباب .
• عضو في لجنة مهرجان ربيع الشعر .
• رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني . 2007
• رئيسة المظمة العربية للإعلام الإلكتروني . 2007 – 2009
رئيسة اللجنة التحضيرية لندوة الأدب النسوي في شبه الجزيرة العربية (( زينب حفني نموذجا )) 2008
• مشتشارة إعلامية في القناة الليبية الفضائية . 2008
• معدة ومحاورة لبرنامج عن قرب الإسبوعي في قناة الليبية الفضائية . 2008 – 2009
• رئيس تحرير مجلة هانيبال .
• معدة ومقدمة برنامج احوال عربية في قناة الفراعين المصرية 2009
حاليا معدة ومقدمة برنامج الوطني اليوم وبرنامج عن قرب في قناة الشباب الفضائية .
من الشخصيات التي حاورتها :
• الأستاذ علي الكيلاني : ملحن وشاعر غنائي ومدير عام لهيئة الإذعات العامة في الجماهيرية .
• الدكتور خليفة التليسي : شاعر ومؤرخ وكاتب ومفكر ليبي لديه أكثر من 40 أصدار ، ووزير الثقافة والاعلام السابق في العهد الملكي الليبي ومدير عام للدار العربية للكتاب في عهد الثورة .
• المخرج التونسي : شوقي الماجري من أهم من أخرج مسلسل الإجتياح المتحصل على جائزة إيمي الدولية وابوجعفر المنصور وإسمهان وغيرها من الأعمال الدرامية .
• الدكتورة مريم المهدي الصادق ، الأمين المساعد لحزب الأمة في السودان .
• الكاتب السوري : مروان قاوق ، من أهم أعماله باب الحارة .
• المنتج الفني الأردني : طلال عوالمة من أهم ما انتج مسلسل الطريق إلى كابل الذي منع من العرض والأجتياح وابو جعفر المنصور وعوده ابو تايه وسلطانة وغيرها من المسلسلات العربية .
• الدكتور مفيد شهاب ، وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية بالقاهرة .
• الدكتورة : هادية قانا ، استاذة جامعية في فن الخزف والنحث وتعد أهم ناحثة في ليبيا .
• الدكتور : ابراهيم أبواخزام – وزير التعليم العالي في ليبيا واستاذ في ال
أعتقد أن ما مكتوب أدناه هو ما سموه بلغة العجارمة شخبط شخابيط لستم بحاجة للفهم أن كنتم كبار ..
يأتينا الألم من حيث لا ندري لذا لنتوقع حدوثه خير من انتظارنا له ، قد تكون حياتنا سلسلة مفخخة من الانكسارات المتتالية وقد نحاول مواجهتها وربما التأقلم معها علَنا نستطيع الاستمرار والتنفس .. وقد يحدث أن نجد أنفسنا أمام مفترق طرق وخيارات لا تشبه خياراتنا مع هذا ننسجم من كل ما هو أمامنا بإذعان قانع مرده ذلك الانهزام السحيق الذي نشعر به في كوامننا الداخلية وإرادتنا التي انتعلت كل وجوه الانهزام أمام مطبات الحياة العاتية وعدم قدرتنا على المواجهة أو المعارضة خشية أن نفقد ذلك الشيء الذي يبقي على أدميتنا الظاهرة ..
كم نخسر منا عندما نستسلم .. كم نخسر عندما يفقد صوتنا الكلام وعندما ننضم لسرب المزيفين الذي يزورون كل الحقائق لأجل الاحتفاظ بأكثر حقائقنا الكاذبة، للظهور أمام الآخرين بتلك الصور النقية التي لا تشوبها شائبة ..
وللأسف تلك الصور عبارة عن مساحات سوداء تتخللها ومضات من الضوء تظهر وتختفي بسرعة تلك الومضات سموها في الزمن الغابر ( نحن لحظة بكارتنا ) .. قبل أن نتشوه ..قبل أن تنحدر بنا الحياة إلى مسالكها الوعرة ممتحنة قدرتنا على التحمل فنثبت لها بجدارة كم نحن فاشلون .. ولست أدري أن كانت حياتنا هي الصعبة أم قدرتنا على التحمل أضعف من أن تواجه أعاصير الحياة وتقلبات هذا الزمن ..؟
هذا الزمن الذي أفرزنا نحن أشباه البشر ..
نعم عندما نفقد أدميتنا وعندما نصبح مسيرين بإرادة الآخرين وعندما تصبح غايتنا في الحياة أن نعيش لمجرد العيش وإرضاء من لا نستطيع أن نقول هلم لا.
هذا الزمن الذي فقدت فيه الثورة معناها الحقيقي وأصبحت ثوراتنا عبارة عن براكين تتفجر فينا لتحرقنا وتستهلكنا حتى ننفذ ونخسرنا للأبد حينها فقط تحضر أمنياتنا البعيدة نتذكر بحسرة أطيافنا ال
حدث أن ليبيا في زمن ما، بمناسبة ما، ضمن اعتبارات ما، طالبت من الإنتروبول الدولي ((الشرطة الدولية)) التعاون لتسليم وملاحقة بعض المجرمين ممن ارتكبوا أفعالا تعد مجرمة بنصوص قانون
العقوبات الليبي. وطبعاً يمكن لليبيا بمساعدة الإنتروبول ملاحقة الفارين من العدالة خاصة إذا كانت هذه الجرائم منصوص عليها في قانون عقوبات الدولة التي فر أو تواجد فيها الجناة. وقد حدث قبل فترة أن تم القبض على الأخوين عاشور الشامس ونعمان بن عثمان في بيروت أثناء زيارتهما لحضور المؤتمر الإعلامي حول حرية الصحافة، لولا تدخل بعض المساعي لتم تسليم الشامس وبن نعمان للسلطات الليبية.
ولسنا في صدد التوسع في الحديث عن أسباب وتفاصيل إدانة الشامس أو غيره من صنفوا بالمعارضين، أو كيف أدينوا وماهية جرائهم التي ارتكبوها؟ فهذه التساؤلات ستظل عالقة في أذهان البعض وربما قد تكون واضحة لدى غيرهم.
المعضلة أو الإشكالية الحقيقة تكمن في تلك المفارقة الغريبة العجيبة. ولست أدري كيف لم تتدارك "ليبيا الغد" عقبات عدم الانتباه لمثل هذه المفارقة. فـ"ليبيا الغد" وهي تقدم نفسها في ثوبها الجديد الإصلاحي والذي من مظاهره دعوة الليبيين خارج الوطن بالعودة لليبيا، بل والتحاور العقلاني مع من يصنفون أنفسهم بالمعارضين ودعوة بعضهم..
رغم أن بعضهم لازالوا عالقين في قائمة ((المطلوبين من ليبيا)) من الإنتروبول الدولي، ولعلنا نستشهد بالدكتور علي أبوزعكوك الذي دخل لليبيا لأو
اسعار العقارات والايجارات تترصد الشباب الليبي وتقطع عليه طريق تأسيس اسرة هي عماد المجتمع.
طرابلس – بقلم: هالة المصراتي
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، والمواطن الليبي في هذا الزمن لكي يبدأ رحلته عليه أن يخطو خطوته الأولى. والخطوة في هذا الزمن أصبحت خطوة سلحفاة هرمة أكل عليها الدهر وشرب في رحلة المليون ميل.
عزوف الشباب الليبي عن الزواج وانتشار ظاهرة العنوسة مواضيع مكررة مستهلكة تناولتها الصحف الجماهيرية وصحف مؤسسة الغد، هذه الصحف التي يومياً تمر على جل المسؤولين الليبيين، الذين يفترض بهم أن يكونوا أصوات هذا الشعب وأدواتهم التنفيذية لتحقيق نزر قليل من رغباتهم، بما أنه مؤخراً لم يعد لهذا الشعب صوت بعد أن بح في مجالس المؤتمرات وهو يطالب ويطالب ويطالب ويتأخر التنفيذ من اللجان الشعبية مما جعل أبناء هذا الشعب يأنفون عن حضور هذه الجلسات وهم يدركون مسبقاً أن حضورها أصبح مثل عدمه.
مطالب هذا الشعب، ليست بالكبيرة أو المستحيلة. الشعب الليبي لا يحلم مثلاً بأن يصبح لكل مواطن ليبي قصر ومزرعة وطابور من السيارات الفاخرة، او أن يحلم بأن يسافر ليقضي إجازة نصف السنة في لندن وأن يقضي صيفه في جزر الكناري أو أن يمتلك منزلا في أحدى عواصم أوروبا وأن يلبس من روما وباريس وأن يعالج في ألمانيا وسويسرا وأن يدرس في كندا وأميركا.
مطالب هذا الشعب بسيطة جداً. انها تتجلى فيما يضمن له أن يعيش بكرامة فوق أرضه. هذا الشعب لا يريد مثلاً أن يطبق مبدأ المساواة ما بين الليبيين لأنه أثبت من واقع الحال أنه لا مساواة بين أبناء هذا الشعب. فلا يستوي ابن القطة السمينة بابن الفأر الهزيل. فللقطة السمينة نصيب الأسد من ثروة هذا الشعب، وليذهب الشعب الليبي حيثما يذهب مادامت القطة السمينة في طور التحول لتصبح تمساح.
هذا الشعب تنازل بمحض طيبته وربما بغفلة عن أحلامه الكبيرة. تركها صرحا يمرح في قمته زمرة من القطط السمينة التي لا تشبع. ترك لها الأراضي، القصور، السيارات، الكراسي، واكتفى بالحلم في زمن لا تصادر فيه الأحلام.
يحدث أن تخرج علينا قطة سمينة تمؤ علينا مبشرة بعهد جديد؛ بجنة خضراء ثمارها العيش الكريم، والهواء الحر، والمساواة بين أبناء هذا الشعب. يحدث أن تذر عليهم تلك الجنة سحب تمطر وهماً رغدا. يحدث أيضاً أن يظل هذا الشعب ينتظر قطرة وهم تنعش أمالهم ليتشبثوا بالحياة من جديد لبعض الوقت. انها وعود زائفة، تمنح لهذا الشعب صكوك تنفس لبعض الوقت. ويحدث أيضاً أن يظهر لنا فرسان يحملون على عاتقهم هموم الشعب الليبي، فيجدون أنفسهم فوق كراس حمل الجلوس عليها أثقل من هموم هذا الشعب، يحاولون أن يتصيدوا الوجوه التي بدت لهم طيبة لتساعدهم في حملهم. يحدث أن تسقط الأقنعة الطيبة فنجد أنفسنا من جديد أمام وجوه جديدة لقطط شرسة جديدة بدأت تكشر عن أنيابها وتبرد مخالبها لتبدأ الحفر في جسد هذا الوطن؛ تمزقه ببراثنها وتقسمه وفق أهوائها، وتبيح لنفسها هذا الركن وترمي بركن آخر لأتباع آخرين، يحدث أن تتكاثر هذه القطط وتنجب قططا أصغر يعملون في الظل تباعا ويستبيحون ليبيا سراً. قد يستفحل فعلهم المشين ليصبح جهراً عندما ترمى القيم في أول مكب يقابلهم فيولون بظهورهم للمثل القائل الشائع ‘أن لم تستحِ فأفعل ما شئت.’
ولكن…!
القطط السمينة ملّت شكلها، وكبرت وسمنت حتى التضخم. القطط لم تعد قططا، فبقدرة الساحر المسمى ‘دولار’ أصبحت القطط تماسيح بين عشية وضحاها. ولازالت هذه التماسيح تغتال أحلامنا ولازال الشعب الليبي يرنوا ببصره إلى ذلك الأمل الذي بشر به الفرسان. ولنحمد الله أن زمن الفرسان لم ينقضِ وإلا أصبح الشعب الليبي منذ زمن في خبر كان.
من جديد مقدمة بائسة لحديث بائس.. سببه حوار بائس أنتهى بنصحي لأحدهم لأن يذهب لطبيب نفسي ليشفى من أزمته.. ففي حوار لي مع أحدهم سألني: لما لا تتحدثون عن موضوع ارتفاع أسعار العقارات في الموقع؟
اجبت: سبق وكتب أحدهم عن هذا الموضوع.
أحدهم: أعيدوا فتح الموضوع وأن شئتم أبديت رأيي حول هذا الموضوع.
اجبت: حسنا أعدك قريبا.
أحدهم: تصوري أني دفعت عشرة الآلف دينار مقدم إيجار لسنة كاملة ومع هذا الشقة ليست جيدة ولم أتمكن من شراء شقة. لست مقتنعا أن أدفع ثمن 100 ألف في شقة في الطابق الخامس.
اجبت: فعلا مبلغ كبير.
أحدهم: جداً، ولكن ماذا نفعل ليس باليد حيلة.
اقترحت: أنتظر شقق الغد.
أحدهم: موت يا حمار. عمري الآن ثلاثين ولا أعرف متى سيصل لي الدور وخايف لو وصل يكون عمري 40.
رددت: كن متفائلا.
أحدهم: كيف أكون متفائلا والدنيا ‘شايطة فيها النار’. البلاد ماشية بالعكس. بدلاً من أن ترخص العقارات سعرها يتضاعف كل يوم رغم أنه من المفترض أن هناك شققا ستسلم قريباً وهذا سيحل أزمة السكن في ليبيا.
علقت: فعلا الموضوع غريب.
أحدهم: بل غريب جداً. يع
ليبيا وهي تتأهب للانفتاح نحو العالم تفتح ذراعيها وتعقد مئات الصفقات بملاييين ملاييير بلاييير الدولارات ،
ليبيا وهي تتأهب لترشق جسد هذا الوطن بمئات الأبراج والمباني والمشاريع الضخمة ، ليبيا وهي تتأهب لاستقطاب الشركات وتفتح باب الاستثمارات والتعاون الخارجي على الصعيد المؤسساتي والدولي ، ليبيا وهي تنهي ملفاتها العالقة وتحسم أمورها المؤجلة وتعلن للعالم ها أنا هنا بحلتي الجديدة .
ليبيا تنموا وتكبر وتزدهر ليبيا تتخلى عن مشاريعها النووية ، وترفع من قائمة الدولة المارقة لتصبح وطناً داعياً للسلام وتدافع عن حقوق الإنسان وما أسعدنا بذلك نحن معشر الليبيين ولكن بعض الليبيين يبدوا أنهم يعلقون ما تحت خط الفقر، عبثاُ يحاولون مد رؤوسهم ليشاهدوا هذا التغيير المنتظر ليعيشوه لحظة بلحظة،ولكن رقابهم القصيرة تخذلهم فيكتفون بامتطاء القعر حامدين ربهم شاكرين أن الهواء لازال في ليبيا نقيا لا يباع في علب و لم ينتبه سماسرة الوطن إليه .
مقدمة بائسة لحديث بائس لوضع بائس ، البدايات تتعدد والنتيجة واحدة .
سنتحدث حديث الأماكن فالأماكن موجودة والأشخاص عذراً تصحيح ما بين قوسين (( حديثنا عن الأطفال )) موجودين تتغير ملامحهم ويبقى شقائهم اليومي لقمة العيش المر على قولة أخوتنا المصريين العَيش مرادف للعِيش يعني الرغيف .. في دولة النفط قد يصعب على المرء أن يوفر قوت يومه قد يعجز عن أن يعيش يومه دون حزن يثقل كاهله ، دون مصاريف لا تنتهي ولا تأتي، تتعدد الأبواب فيطرقونها جميعاً وبمواربة تفتح لهم بعض الآمال يعلقون عليها حلم العيش بالهناء دون شقاء دون أن يصبحوا عدم أنساني ، عبء يثقل كاهل هذا المجتمع وحش ينموا يتجسد يتكون إلى أن يصبح كارثة فجأة تكشر على أنيابها تعلن نفسها فتصبح ظاهرة " أكل عيش " للباحثين وأزمة للمسئولين فيبحثون عن مئات الحلول وينفقون ميزانية لا بأس بها من أجل القضاء على هذه الكارثة ، كل الظواهر تبدأ صغيرة بمسببات صغيرة تنتظر حلول صغيرة بميزانيات صغيرة بخطط صغيرة لا تحتاج لعقلية جبارة أو ميزانية ضخمة أو دراسات عدة من أجل الحد من نموها, تحتاج فقط للانتباه لها في بدءها معالجتها بالحد من نموها ، بمراعاة أوضاع البشر وتحسينها قبل أن يفقدوا إنسانتيهم في معترك الحياة وهم يجاهدون من أجل العيش .
ونعود لحديث الأماكن شواهد الحدث طفل صغير لم يتجاوز عمره الخامسة يستجديك شراء علبة ورق ناعم (( كينينكس )) في موقف الإشارة الضوئية ما بين شارع عمر المختار وشارع جمال وآخر
والسبب هو الوطن بقلم هالة المصراتي

1 )
كأنها صفعته بقوة عندما أعلنت له سعر نتيجة التحاليل بلهجتها 285 ألف .. غمغم ليتأكد " نعم " كررت بحدة 285 ألف لم تنتظر لترى تلك النظرة المنكسرة في عينيه وأبرمت ملامحها ناحية زميلها الذي أخذ يثرثر في هاتف العمل . أما هو فعاد لمكانه يجر حسرته همس لشخص بدت ملامح القلق على وجهه هو الآخر " كان التحليل بـ 285 دينار مالا العملية بقداش تطلع ؟ " لم يجبه الآخر اسند رأسه لظهر المقعد وبدا مهموما أكثر منه .
انصرفت عن مراقبتهما بمراقبة أشخاص غيرهم كانوا عائلة متكونة من امرأة متوسطة العمر وفتاة صغيرة أشك في كونها تجاوزت العشر سنوات وطفلة صغيرة ربما تبلغ من العمر عامين بدت سعيدة بقدميها وهي تركض بهما من مكان لأخر ووالدها يلاحقها ليعيدها لحجر أمها وفي كل مرة ما أن تحاول والدتها تثبيتها تصرخ الطفلة صراخ مزعجاً لذا تفلتها وهي محرجة ، وكلما ابتعدت الفتاة وخزت زوجها بمرفقها متمتمة " نوض جيبها لا يقولوا علينا الليبيين مش مربيين صغارهم " فيعود ويركض خلفها ،ويعيدها وتعيد الفتاة حفلة الصراخ بصوت أعلى مما أثار سخط العاملين والموظفين ، في جوارهم رجل عجوز بالكاد كان يتنفس مع هذا كان متشبث بالحياة عبر نظراته الفاحصة التي كان يرمق بها تلك الممرضة التي كانت بين الحين والآخر تطل على القاعة لتنادي كل مرة على شخص ما أو تحضر نتيجة مسعرة لتحليل يخص أحد الموجدين ، " رفقاً بنا " انتشلتني هذه العبارة لرجل كان محترم جداً في هيئته يخاطب ذات الموظفة فأجابت بغطرسة مهينة لذلك الرجل هذه الأسعار يا سيدي ، لكنها مرتفعة جداً ، تجيب بتأفف مبالغ " أمشي للطبيب بالك ينزلك في سعر العملية ولكن أسعار المصحة ثابتة في الأمور الأخرى " به قداش مفروض ندفع ؟ أنت دافع 200 ألف يلزمك تدفع 1200 قبل العملية والباقي بعد العملية يمد يده لجيبه بحسرة يعد المبلغ ويمده لها ، ويباغتني صوت الموظفة منادية باسمي، تلكزني زوجتي بلطف لأركض لأستلم تقريرنا بسرعة وأدفع بسرعة خشية من نوبة سخط من تلك الموظفة ولسرعتي أصطدم بذلك الرجل سمعته يتمتم " لا حول ولا قوة إلا بالله " أما أنا فشتمت الوطن ألف مرة .
( 2 )
يدخل لاهثاً أخيراً يجد صيدلية بعد تلك الجولة المضنية فاليوم أحد وحتى الصيدليات لا تعمل في فترة القيلولة هذا م
بقلم هالة المصراتي
قديما قالها هيرودتس (( من ليبيا يأتي كل جديد )) وحيث أن زيارة سليمان دوغة أفرزت لنا معارضة المعارضة والجدل لازال قائما حول زيارته لذا نعيد ونكرر بأسلوب آخر أن زيارة سليمان دوغة لليبيا لم تكن استثنائية ونؤكد أن أي شخص بمن فيهم المعارضون لو أرادوا المشاركة في هذا المؤتمر ما كنا لنمانع فهذا المؤتمر علمي عربي إقليمي وجاء نتيجة للمواقف العلمية المشرفة للدكتور عبدالله عثمان وارجعوا يا سادة إلى إحصائيات الكتب والتي نشرت والندوات التي أعدت والمؤتمرات والملتقيات التي عقدت ولعدد المناشط الثقافية والمحافل العلمية التي دونت في سجلات هذا المركز ونحن لا نتحدث عن أوهام بل حقائق وإحصائيات مدونة بالأرقام.
وحيث أننا نتحدث عن الأرقام لا مانع من العودة إلى هذا التاريخ 16 / 5/ 2007 م أي خلال هذه السنة نشرت صحيفة ليبيا اليوم خبرا مفاده التالي " صحيفة الزحف الأخضر تعتمد وللمرة الثانية موقع (ليبيا اليوم) كمصدر لمعلوماتها ومتابعاتها " مضمون الخبر لا يختلف من حيث فحواه عن الخبر المتعلق بسرقة صحيفة قورينا للقاء خاص بصحيفة ليبيا اليوم وربما الاختلاف الوحيد أن العنوان المتعلق بقورينا كان مستفزا وحادا في لهجته ولم تراعِ فيه ليبيا اليوم زملاءنا في صحيفة قورينا وربما يكون مرد ذلك أن صحفية ليبيا اليوم التي تجاوز عمرها الأربع سنوات منذ انطلاقها بحاجة لخبطة صحفية لذا لنعتبرها زلة " كيبورد" من زملائنا في صحفية ليبيا اليوم وعفا الله عما سلف ولنترحم على زمن الداهش " زمن الأمس ".
صحيفة الزحف الأخضر التي عمرها يتجاوز الربع قرن من الزمن هذه الصحيفة التي يفترض أنها صحيفة الدولة الرسمية لازالت قادرة على الاستمرار رغم إمكانياتها البسيطة هذه الصحيفة التي يشهد لها كتابنا ومثقفونا وشعبنا أنها من أكثر الصحف التي تناولت القضايا الجماهيرية والشعبية وهاجمت الفساد داخل هذا الوطن بجرأة لم نشهدها في صحف " الغد " هذه الصحيفة اليتيمة التي نعت نفسها وهي تراقب عن كثب تخلي كتابها عنها ولم يدافعوا عنها ولو بكلمة عتب على ليبيا اليوم الزحف الأخضر التي كتب فيها جل من تنكروا لإعلام الأمس لم نجد أي شخص يدافع عنها أو حتى يدخل للموضوع ساخطاً أو شاتما لسليمان دوغة ولليبيا اليوم من جراء تهكمهم المغلف على صحيفة الزحف الأخضر.
عندما تم الإعلان عن إصدار صحفيتي أويا وقورينا جميعنا تبشرنا خيرا في هاتين الصحفيتين وانتظرنا صدور الأعداد الأولى ما يمهم أني أنا شخصيا توقعت وأنا أطالع العدد الأول من أويا أو قورينا أن أصرخ " واااااو " ليس لأننا متفائلون جداً ولكن بسبب تلك الحملة المبشرة لهما والميزانيات التي رصدت لأجل هاتين الصحفيتين ناهيك عن تلك الدعاية التي سبقت ظهورهما مؤكدين لنا أننا سنكون أمام صحف خارقة من حيث المحتوى والشكل والمضمون وأشياء أخرى تواردت قبيل صدورهما.
لست الآن في محل تقييم لهما بل صدقاً أتمنى لهما النجاح وهذا النجاح لن يكون بالتكتم على الهفوات وعدم الاعتذار عند الوقوع في الخطأ، ماذا كان سيحدث لو أن قورينا نشرت في نهاية الصفحة نقلاً عن ليبيا اليوم؟ أو بادر أولئك الذين يتشبثون بالدفاع عن الخطأ بمراسلة ليبيا اليوم وطلبت منهم نقل هذا الموضوع لصحيفة قورينا مع ذكر المصدر لا أعتقد أن سليمان دوغة الذي تهاجمونه الآن كان ليمانع، سليمان دوغة الذي قبل زيارته لليبيا كاد ليكون رمزاً وطنيا لمجرد أنه يصنف معارضا وصحيفة ليبيا اليوم من أفضل المواقع على الشبكة بشهادة أولئك الذين يتغزلون فيها اليوم بمقت مهين، الطامة الكبرى في أولئك الذين رفعوا شعار الإصلاح ولست أدري كلما سمعت كلمة إصلاح تذكرت تلك الحفرة التي كانت أمام صالة أجاويد في قلب طرابلس ولم يتم إصلاحها إلا بعد حين من الدهر، ما يهم أن بعض من الإصلاحيين والذين يكتبون في صحف ومواقع الإصلاح ويطالبون بالإصلاح و بالاستقلالية وحرية الرأي يتهمون صحيفة ليبيا اليوم لمجرد أنها آمنت وصدقت حقيقة الإصلاح بأنها تواطأت مع مؤسسات النظام في الداخل "المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر" هذا المركز الذي أشك في وجود مثقف ليبي داخل ليبيا لم يتعاون معه أو يكتب في مجلاته أو مواقعه الإلكترونية أو ينشر له أو يتقاضي منه أجراً ودعوا يا مثقفينا "الطبق مستور" هذا المركز الذي أصبح وصمة عار يعيرنا بها أولئك الذين يدسون وجهوهم في التراب غير قادرين حتى على مواجهتنا والغرابة تكمن في أولئك الذين يفترض أنهم أبناء هذا المركز يخجلون حتى من الدفاع عنه ولو بكلمة حق، أحياناً أجدني أفكر ماذا لو أننا غيرنا لافتة المركز وأصبحت مثلا المركز العالمي

كثيرون من هم يتشدقون بحب هذا الوطن ، كثيرون من هم يتظاهرون بأن همهم الأسمى في الحياة مصلحة هذا الوطن ، مسكين أيها الوطن عندما تصبح عباءة طهر يلتحف بها الطغاة ليغطوا عوراتهم النجسة ، مسكين أيها الوطن عندما تصبح علكة رخيصة يلوكها زمرة من أشباه الرجال تحت جنح الظلام .
—-
ليبيا الغد كما نشتهيها حلماً نلبسه لأبنائنا في زمن آخر ، وبيننا وبين هذا الزمن فجوة عميقة من التراكمات مردها أولئك الذين كانوا يتاجرون باسم هذا الوطن ولمصلحة هذا الشعب هذا ما قيل لنا ونحن نتأهب لننتقل بكل فوضويتنا المشاعة فينا لزمن حافل بمباهج الغد "الغد "الذي لن يأتي أن لم نتغير نحن ، الشعب الليبي الذي خرج من جل أزماته مثخناً بالخوف بالرهبة وعدم الثقة

![]()
المصراتي الى جانب دوغة اثناء القاء احمد يوسف البيان الختامي
هالة المصراتي: حرية الرأي خارج ليبيا مستمدة من الحرية الداخلية
رئيسة المنظمة العربية للأعلام الإلكتروني تنتقد الرقابة في بلادها وتعتبرها تجاوزات شخصية.
ميدل ايست اونلاين
القاهرة وطرابلس – من احمد يوسف استضافت ليبيا في 3-7 نوفمبر/تشرين الثاني المؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني وهو المؤتمر الذي أثار العديد من الجدل في الأوساط الإعلامية سواء على الصعيد الداخلي الوطني الليبي أو الخارجي "العربي".
فثمة من يقول أن المؤتمر لم يكن إلا محاولة من الدولة الليبية لاحتواء المعارضين خارج ليبيا ولتحسين صورة ليبيا بالنسبة للمنظمات الحقوقية خارجها وللرد على الانتقادات الشديدة التي توجه لسياسات الدولة الليبية إزاء تعاملها مع إعلامها بكافة وسائله وسيطرتها على هذا الإعلام طيلة العقود الماضية بطريقة تعسفية لا تراعي فيها حرية الفكر والرأي ونتج عن هذه السياسات الخاطئة اتجاه معظم الكتاب والصحفيين الليبيين إلى الكتابة في المواقع المعارضة ليعبروا عن رأيهم بحرية مطلقة.
واخرون يقولون أن المؤتمر يؤكد أن التغيير في ليبيا بدأ فعلياً وأن ليبيا في طريقها لتكون دولة أفضل بانفتاحها وخروجها من عزلتها.
في طرابلس على ضفاف بحرها المتوسط في المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر لمسنا براح من الحرية لم نعهده في الدول العربية.
أسئلة كثيرة قمنا بطرحها على الهواء مباشرة عبر قناة النيل الثقافية في برنامج أي تي شو وقد تم تخصيص جزء من هذه الحلقة حول المواقع الليبية والمدونين والمدونات الليبية والعربية وحول المؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني.
الأسئلة طرحت خلال البرنامج وأخرى بعد البرنامج أجابت عليها هالة المصراتي المشرفة على المؤتمر ورئيسة المنظمة العربية للأعلام الإلكتروني.
أشادت المصراتي بتجربة المواقع الليبية رغم حداثة هذه التجربة الإعلامية الإلكترونية الجديدة مشيرة لأن المواقع الليبية كانت من ضمن المواقع المبكرة التي أطلقت على الشبكة العنكبوتية واستشهدت بموقع ليبيا وطننا. وفي سؤالنا لها حول رأيها في المدونات الليبية أجابت أنها لا تستطيع أن تدلي بتقييم عام على هذه المدونات وأن كانت تحترم هذه التجارب ولكنها أشادت بتجربة بعض المدونات واعتبرتها مدونات حقيقة تعكس المفهوم الحقيقي لمعنى المدونة ومن هذه المدونات مدونة الكاتبة الليبية خديجة تزيري ومدونة المدون الليبي عيسى عبد القيوم وكذلك مدونة غازي القبلاوي وآخرين.
وعند سؤالها عن ما هو تقيمها للمدونات العربية أجابت أنها من الصعب جداً أن تكون مهيأة لتقيم هذه المدونات. فالموضوع يحتاج لدراسات ولكنها تحدثت بشكل عام عن انطباعها كمتابعة ومراقبة لبعض المدونات العربية حيت أفادت أنه هناك لبس فيما يخص مفهوم المدونة وميزت ما بين المدون وما بين الإعلامي أو الصحفي حيث قالت أن المدونة هي عبارة عن مذكرة شخصية ولكن رقمية ينشر فيها الإنسان وجهة نظره و أفكاره العامة وتجاربه اليومية والحياتية وتجد هذه الكتابات صدى لدى القراء فيتفاعلون معها نظراً لصدقها ولأنها تكتب بلغة بسيطة لا تعقيد فيها ولا تقعير فيها بالإضافة إلى أنها تحاكي جزء من واقعهم اليومي. أما المدونات التي تأخذ شكل الصحيفة الإلكترونية والتي تحتوي على الأخبار المعدة بمهنية عالية و تغطيات صحفية فهي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مدونة. كذلك المدونات التي تعتمد على النسخ واللصق لا تعتبرها مدونات فسمة المدون الرئيسية هي أنه شخص يكتب ويعبر عن وجهة نظره بالأسلوب الذي يراه مناسبا دون قواعد تخضع ما يكتب لضوابط مهنية معينة. والأهم أن المدون قد يتحدث في الأمور الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويعكس لك واقعه اليومي في حين أنه لم يقصد أن تأخذ كتاباته اليومية وأفكاره منحنى سياسيا أو اجتماعيا أي أنه يدون لحظته ويومه كما هو دون أن يقصد تأطيره سياسيا أو اجتماعيا وبالتالي يصنف هذا المدون أحيانا بكونه معارض أو مصلح أو ناقد اجتماعي رغم أنه منذ لحظة ولوجه لهذا العالم أراد أن يكون هو "إنسان" يحكي ويفضفض ويبوح بما يجول في خاطره قبل أن يكون معارضاً أو مصلحاً.
ألا يمكن للمعارض أو مجموعة من المعارضين أن يكونوا مدونين؟
تقول المصراتي "المعارض لديه أجندة سياسية مخالفة بإمكانه أطلاق موقع معارض يحتوي على أجندته السياسية ولكن المدون قد يعارض الشأن الداخلي ويعبر عن وجهة نظره في مدونته دون أن تكون له هذه الأجندة أو يعلنها وهذا هو الفرق."
ولكن هل يمكن أن اعتبار أن المدونات قد تشكل إعلاما بديلا أو إعلاما شعبيا؟
المصراتي ترى ان المدونات لا يمكن ان تكون إعلاما بديلا "ولكن سمة المدونات أن النمط والأسلوب الذي تكتب به هذه المدونات يتسم بالبساطة في تناول الأفكار وتعاطيها والصدق والتعاطف في المشاعر والاستقلالية وقد تفتقر هذه المدونات للحيادية والموضوعية فالمدون يكتب ليعبر عن نفسه ووجهة نظره وينقل جزء من واقعه اليومي أو تجاربه الشخصية حسب ما يراه أو يعيشه عبر مذكراته وهو بذلك لم يقصد أو لم يكن في نيته أن يكون إعلاميا هو
بعد الإعلان عن إنشاء المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني في طرابلس:
ما شكل الإعلام الإلكتروني ومستقبله في الوطن العربي؟!
22/11/2007
طرابلس ـ أحمد محمد يوسف:
اختتمت منذ ايام،فعاليات المؤتمر العلمي الاول حول الإعلام الالكتروني في الوطن العربي الذي عقد في طرابلس وقد التف في المؤتمر مجموعة من الخبراء والإعلامين والاكاديميين والحقوقيين العرب من جميع العواصم العربية.. وتمخض عنه الاعلان عن انشاء المنظمة العربية للاعلام الالكتروني كمنظمة كجتمع مدني تحاول وضع تقييم لمنظومة الإعلام الالكتروني في الوطن العربي.. علوم وتكنولوجيا القبس اجرت لقاءات على هامش المؤتمر مع مجموعة من الخبراء العرب.. لتحديد هوية الإعلام الالكتروني العربي.. ولوضع رؤى واسس مستقبلية للاعلام الالكتروني تردم هوة الابعاد (التقنية، والإعلامية، والقانونية له).
فهذا الإعلام الناشىء (الإعلام الالكتروني) يعاني من تجاهل الإعلام الحكومي له.. ويعاني من افتراء الإعلام التقليدي عليه بأنه اعلام محرض وغير منضبط او ملتزم.
سطوة الممكن
يقول الدكتور حسين دعسه مستشار وخبير الإعلام في وزارة الثقافة الاردنية: ‘اننا في البلاد العربية وبعض من الدول الافريقية، مازلنا طور التاسيس للفعل المعرفي - الانترنتي ذلك ان ‘سطوة الممكن’ هو ما يؤطر عملنا، و(الممكن) صنع من مؤسسات اعلامية وثقافية ذراعا مهما في مجالات الوعي الانساني .. وهذا ما يجعلني ابرز ثلاث قضايا تواجهنا عربيا واسلاميا في مجال الإعلام الالكتروني وثقافة الانترنت والتشابك والاتصال مع شبكة المعلوماتية.. وفي ‘سطوة الممكن’ (وهي ثورة الإعلام الالكتروني في هذا العصر) كان للمبدع والمثقف والاكاديمي العربي قدرته على صنع الممكن(التغيير) في هذا المجال عبر ثلاثة قضايا تواجه الإعلام الالكتروني وهو موقعنا من الإعلام الالكتروني من حيث: (الاصالة، والتكوين والطموح).. فمن هي المؤسسة الاقليمية او ذات المسؤولية الإعلامية والقانونية وبالتالي الاجتماعية السياسية عن شبكة المعلومات العربية وصورتها التي تكشف عن واقع الإعلام الالكتروني وما يمكن ان ينتج عنه سواء في الاطار العام او الاطار الخاص ‘.. من جهة ثانية وفي ضوء فكرة سطوة الممكن (التغيير) يتبادر لنا سؤال أليس احد حقوقنا في هذه السنوات هو أن تلعب مواقع الانترنت و الصحافة الرقمية العربية دورها الإعلامي الاقليمي والمحلي والعالمي خصوصا مع غياب وتغيب وسائل الإعلام التقليدية في لعب دور توصيل رسالة ونبض الشعوب العربية الى العالم ..
معايير الإعلام الإلكتروني
وعلى ما قاله الدكتور حسين دعسه فإن الإعلام الالكتروني العربي لم يشكل هويته بعد كما انه اعلام غير منضبط حتى الآن وغير ملتزم الى حد بعيد بالمعايير الاخلاقية والمهنية الإعلامية.. لكن اليس هناك من ابواب للنجاة اومخارج تجع
إهداء إلى ذلك الحب الذي لازال ينبض فينا
عندما يموت الحب مبكراً فهذا يعني أنه لم يولد مطلقاً
راقبت حركة السحب وهي تتجمع وتتكاثف وتحجب الشمس خلفها منذرة بهطول مطر غزير وبدون مقدمات تحضر مشاعرها الغائبة فجأة ، تتكاثف هي الأخرى في داخلها لتعلن تمردها على ضبابية الطقس وفتوره.
والتفتت إلى الصمت القابع بجوارها وأرسلت له نظرة حب وشيء ما في داخلها يريد أن يبوح له بمدى حبها واشتياقها له ، فحاولت أن تختزل مسافة الطريق بجملة " أعتقد إنها ستمطر.. فجأة غيمت السحب " غير أن تركيزه على اجتياز تلك الشاحنة الضخمة على عجل، ما كان ليجعله ينتبه لجملتها وبعد مرور لحظات من الصمت ، اكتفى بإيماءة من رأسه إيجاباً وهمهمات شاردة لا تفهم كأنه يقول لها : نعم أعتقد اعتقادك .
يصمت وتصمت هي الأخرى , ترسل نظرة بعيدة فارغة لا تنتهي بانتهاء تلك الطريق تحلق سفراً بذكرياتها إلى ماضي ٍ غير بعيد عندما كان هو أفضل من يجيد اختصار المسافات كلاماً ويعرف كيف يصيغ من الصمت أجمل العبارات ، تنهدت بعمق وربما بحسرة ولكن شيء منها أراد أن يتنفس بطريقة غير اعتيادية , وتذكرت بعنف ماكانت تقوله لها شقيقتها أن الرجل قبل الزواج لا يشبه نفسه بعد الزواج . وما كانت حينها لتصدق أقوال شقيقتها , وكم تتمنى أن يكون ذلك الحديث مجرد ثرثرة نسائية فارغة غير صادقة , فحاولت من جديد أن تكسر حاجز الصمت فقالت بصوت دافئ : أنت تبتعد عني كثيراً خلال الفترة الأخيرة أني افتقدك جداً صحيح يجمعنا مكان واحد لكني بالكاد أستطيع أن أراك, حتى إني ما عدت أذكر أخر مرة تحدثنا فيها معاً , و جلسنا معاً لوقت طويل , أحتاج للتحدث معك , مثل السابق , أحتاج لأكون أنثى من خلالك ولن يكون ذلك دون تواصل بيننا , تصمت كأنها تمنحه مساحة من الوقت ليجيب لكن صمته يخذلها, وبعد لحظات يتدارك هذا الصمت بجملة تذمر " أووووووووف المطر بدأ يسقط"
مسحت عنها تلك الدمعة التي انسابت رغماً عنها وسألته بصوت مكتوم لا يتجاوز مداه ذلك الفاصل الذي يفصلهما، " مطري أم مطر السماء.. ؟"
فيجيبها باقتضاب مبالغ :_ تعلمين أني مشغول
وبأسلوب طفلة حانقة تصرخ ألماً : ولكنك تنشغل عني وحتى وأنت معي.
وتنتظر بشغف وحيرة أن يرد عليها, لكن صمته يطول يجعلها تستسلم لفتور اللحظة , ويأتي صوته متداركاً هذا الصمت الحزين ليقول : أنشغل عنك وأنا معك , هذا لأن مشاغل الحياة تلاحق حتى تفكيري .
تمتمت وهي تراقب انسياب قطرات السماء بحزن عميق ،"لا شيء ي
ورقة مقدمة من هالة المصراتي في اليوم الثاني للمؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني الموافق
4-11-2007 م في المائدة المستديرة
لا يخفى على أحد أن جل الحكومات العربية لازالت تناقض نفسها فيما يخص حق المواطن العربي في حرية التعبير وأنها دائما تحاول تضييق الخناق عليه لتلجم صوته متى كان هذا الصوت ينتقد هذه الحكومة أو يعارض توجهاتها ، فكيف لنا أن نستوعب وجود حرية لاختيار الحكومات التي تمثلنا وغيابها في حالة انتقادنا لهم ؟ ناهيك عن عدم وجود صحافة حرة نزيهة لا تتدخل الحكومات في تسييسها أو في إخضاعها لرقابتها وأحيانا احتكارها .
وخلال العقود الماضية نجحت الحكومات العربية في السيطرة على الإعلام العربي وتم توظيف هذا الإعلام لخدمة مصالح الدولة بمؤسساتها وأشخاصها رغم أننا لو تتبعنا بعض من نماذج القوانين العربية المتعلقة بالمطبوعات والصحف وحقوق الملكية الفكرية نجد أن هذه القوانين لو طبقت بحذافيرها في المجتمعات العربية لساهمت هذه الصحف في الرقي والنهوض بالمجتمعات العربية لنزاهتها .
الصحافة هي أقدر الوسائل الإعلامية على مناقشة الآراء العامة في المجتمع وكشف مواطن الفساد واستئصالها عن طريق إيصال صوت الشعب وبالتالي يمكن أن نقول أن الصحافة إذا كانت حرة شكلت أداة ضغط جماهيري على الحكومات ، المواطن العادي الكادح قد يدرك مغبته ولكن حتماً لن يملك القدرة على بلورة أفكاره وتمريرها وإيصالها إلى الجهات المسئولة وهنا يبرز دور الصحفي وإرادته وقدرته على التعبير ولكن ماذا لو أن هذه الحرية تم إخضاعها لسلسلة من الشروط والضغوط التي من شأنها أن تضعف الكلمة وتقتل صوت الحق وتخنق روح الإبداع فلا عجب من أن جل الصحف العربية باتت بأخبارها ونشراتها ومقالاتها باهتة ولا تكتبنا أو تحاكي واقعنا .
ونظراً لأهمية حرية الصحافة نجد أن الإنجليز لديهم قول مأثور مضمونه " الأفضل أن نحرم من المسؤولية الوزارية ومن الحرية الشخصية ومن حق التصويت على أن نحرم من حق الصحافة " فالصحافة وحدها عاجلاً أو آجلاً قادرة على أن تعيد جميع الحريات وفي هذا الصدد يقول مصطفي أمين " ما أصعب الكتابة وفي يدك سلاسل غير منظورة .
مع التقدم التكنولوجي وتأثيره على كافة المجالات وظهور ثورة المعلومات " الإنترنت "هذه الثورة أوجدت لنا إعلام إلكتروني مختلف في أنماطه عن الإعلام التقليدي ولا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاع هذا الإعلام للسيطرة فالمبدأ العام أن الإنترنت حرة .
مميزات الإعلام الإلكتروني
انتشاره الواسع بين الناس دون استثناء .









