نـــ ز ف هـــ نـ ـا أردت  أن  أكونـــ(هالة المصراتي)ـــ


يأتينا الألم من حيث لا ندري .. للصغار فقط (( هالة المصراتي ))

كتبهاهالة المصراتي ، في 2 سبتمبر 2007 الساعة: 19:31 م

أعتقد أن ما مكتوب أدناه هو ما سموه بلغة العجارمة شخبط شخابيط لستم بحاجة للفهم أن كنتم كبار ..

يأتينا الألم من حيث لا ندري لذا لنتوقع حدوثه خير من انتظارنا له ، قد تكون حياتنا سلسلة مفخخة من الانكسارات المتتالية وقد نحاول مواجهتها وربما التأقلم معها علَنا نستطيع الاستمرار والتنفس ..  وقد يحدث أن نجد أنفسنا أمام مفترق طرق وخيارات لا تشبه خياراتنا مع هذا ننسجم من كل ما هو أمامنا بإذعان قانع مرده ذلك الانهزام السحيق الذي نشعر به في كوامننا الداخلية  وإرادتنا التي انتعلت كل وجوه الانهزام أمام مطبات الحياة العاتية وعدم قدرتنا على المواجهة أو المعارضة خشية أن نفقد ذلك الشيء الذي يبقي على أدميتنا الظاهرة ..

كم نخسر منا عندما نستسلم  .. كم نخسر عندما يفقد صوتنا الكلام وعندما ننضم لسرب المزيفين الذي يزورون كل الحقائق لأجل الاحتفاظ بأكثر حقائقنا الكاذبة، للظهور أمام الآخرين بتلك الصور النقية التي لا تشوبها شائبة ..
وللأسف تلك الصور عبارة عن مساحات سوداء تتخللها ومضات من الضوء تظهر وتختفي بسرعة تلك الومضات سموها في الزمن الغابر ( نحن لحظة بكارتنا ) .. قبل أن نتشوه ..قبل أن تنحدر بنا الحياة إلى مسالكها الوعرة  ممتحنة قدرتنا على التحمل فنثبت لها بجدارة كم نحن فاشلون .. ولست أدري أن كانت حياتنا هي الصعبة أم قدرتنا على التحمل أضعف من أن تواجه أعاصير الحياة وتقلبات هذا الزمن ..؟

هذا الزمن الذي أفرزنا نحن أشباه البشر ..
نعم عندما نفقد أدميتنا وعندما نصبح مسيرين بإرادة الآخرين وعندما تصبح غايتنا في الحياة أن نعيش لمجرد العيش وإرضاء من لا نستطيع أن نقول هلم لا.
هذا الزمن الذي فقدت فيه الثورة معناها الحقيقي وأصبحت ثوراتنا عبارة عن براكين تتفجر فينا لتحرقنا وتستهلكنا حتى ننفذ ونخسرنا للأبد حينها فقط تحضر أمنياتنا البعيدة نتذكر بحسرة أطيافنا التي غابت بغياب ذلك الزمن النقي … في ذلك الزمن كنا أكثر شجاعة وأكثر قدرة على الاختيار كنا مؤهلين لأن نكون نحن ولكن الذكي منا من يدرك ذلك مبكر، في ذلك الزمن كنا ننطق السين شين ، كنا قادرين على الصراخ ، وعلى التعبير بالرفض و على  المعارضة حتى في وجه من أن أنجبونا لهذا الكون ، ذلك الزمن كانت مشاعرنا محايدة جدا و صادقة جداً، تعبر عنا كما نحن، قادرين بمنتهى الجرأة على إظهارها لا نستوعب أن الرفض قد يكون ثمنه غالي .
ياه كم تغيرنا ؟
 كم كبرنا ؟
يااااااااه كم صغرنا ؟
 كم كبرت همومنا ومشاكلنا ؟
وكم تضخمت عقدنا فينا ؟
 كم أصبح القلق مرافقنا الدائم أينما ذهبنا؟
 وكم أصبح الحذر من كل شيء موقفنا الدائم إزاء كل من يقابلنا ؟
وكم أصبح الخوف لغتنا التي نتلعثمها رغم حفظنا لها عن ظهر قلب ؟
كم كنا مغفلين عندما صدقنا حقائقنا الزائفة ؟وعندما بدأنا نزرع الوهم ونحصده ثماره المتعفنة فينا في زمنٍ آخر ؟
كم كنا مغفلين عندما آمنا في لحظة انكسار بذلك الأمل الزائف ؟
 ذلك الأمل  وحده في مسيرتنا كان  يحثنا على اقتراف فعل خيانة الصدق واغتصاب وجوده فينا.
مؤخراً أدركت أن الأمل معجزة لا يمكن العثور عليها في هذا الزمن الصعب .
أدركت أيضاً أني فقدت شهيتي في البحث عن الأمل منذ زمن .
و….أدركت أيضاً أننا وجدنا لنكون غيرنا .
أدركت أيضاً أن السعادة وهم  لحظي لا يمكن أن ننتشي به في زمن آخر .
أدركت أيضاً أن الألم ابن عاق لعاطفتنا المجنونة .
لذا يأتينا الألم من حيث لا ندري ..

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحليق خارج السرب | السمات:
  دوّن الإدراج  

2 تعليق على “يأتينا الألم من حيث لا ندري .. للصغار فقط (( هالة المصراتي ))”

  1. لا تقولي كم كنا مغفلين

    بل مازلنا لاننا نرى وهم حقيقتنا فى عيون غيرنا وكم أتعبنا أنفسنا لاسعاد الاخرين ولم نتعب لإسعاد أنفسنا

    نتمنى كلمات أقل ومعانى أكبر

    فالمعنى ليس بكثرة الصفحات

    لك تحياتى وكل العام وانت بألف خير

  2. ” كلمات أقل ومعانى أكبر فالمعنى ليس بكثرة الصفحات ”

    ؟؟

    في المستقبل سأكتفي بنشر العناوين ..

    كل عام وأنت بخير ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر