
كثيرون من هم يتشدقون بحب هذا الوطن ، كثيرون من هم يتظاهرون بأن همهم الأسمى في الحياة مصلحة هذا الوطن ، مسكين أيها الوطن عندما تصبح عباءة طهر يلتحف بها الطغاة ليغطوا عوراتهم النجسة ، مسكين أيها الوطن عندما تصبح علكة رخيصة يلوكها زمرة من أشباه الرجال تحت جنح الظلام .
----
ليبيا الغد كما نشتهيها حلماً نلبسه لأبنائنا في زمن آخر ، وبيننا وبين هذا الزمن فجوة عميقة من التراكمات مردها أولئك الذين كانوا يتاجرون باسم هذا الوطن ولمصلحة هذا الشعب هذا ما قيل لنا ونحن نتأهب لننتقل بكل فوضويتنا المشاعة فينا لزمن حافل بمباهج الغد "الغد "الذي لن يأتي أن لم نتغير نحن ، الشعب الليبي الذي خرج من جل أزماته مثخناً بالخوف بالرهبة وعدم الثقة في كل شيء حتى في صوته الذي ألجمه عشاق الثرثرة سراً غير قادر على أن يستوعب أن التغيير يمكن أن يحدث ..
---
مؤشر التعداد السكاني يؤكد أننا تجاوزنا الستة مليون أحياناً وأنا أتعرف على طبيعتنا أشعر أننا كشعب بحاجة إلى 12 مليون طبيب نفسي فقط ليحللوا ويشخصوا لنا حالتنا المستعصية ويخلصوننا من العقد التي باتت تملئنا فطفحت على وجوهنا فبتنا نشمئز منا نتخاصم معنا نمقت النظر في وجوه بعضنا ، أصبحت صناعة المطبات التي تعوق دون تقدمنا جزء من همومنا اليومية أما الحفر التي تملأها الأفاعي السامة فهي حرفتنا التي نتفنن في حقنها أمام غيرنا .
---
عجباً بعد أن كان لنا وجه واحد أصبح لنا ألف وجه تعددت ملامحنا بتعدد أخطاءنا ومازلنا نبحث عن أسباب تسوغ الفشل الذي يملأنا ، ليبدأ كل شخص من نفسه ليبحث في أعماقه عن تلك الجزئية المريضة وليحاول أن يستأصلها وأشك في أنهم قادرون على ذلك .
---
إذ ما تعفنت تفاحة واحدة في صندوق تفاح فيجب أن نضحي بها حفاظاً على المحتوى الباقي أنا مدينة بالاعتذار لهذا المحتوى وأعذروني فأحيانا رائحة عفن تفاحة واحدة قد تخنقنا وقد تجعلنا نعف حتى من الاقتراب لباقي المحتوى .
كتبها هالة المصراتي في 01:46 صباحاً ::
شكرا عزيزتى ليلى , لقد لامست جراح الوطن وعبرت عن مايجول فى خاطر كل مواطن داومى على الكتابة الهادفة, وفقك الله .

الاسم: هالة المصراتي
