معارضة المعارضة … طرح جديد !!
كتبهاهالة المصراتي ، في 3 ديسمبر 2007 الساعة: 13:15 م
بقلم هالة المصراتي
قديما قالها هيرودتس (( من ليبيا يأتي كل جديد )) وحيث أن زيارة سليمان دوغة أفرزت لنا معارضة المعارضة والجدل لازال قائما حول زيارته لذا نعيد ونكرر بأسلوب آخر أن زيارة سليمان دوغة لليبيا لم تكن استثنائية ونؤكد أن أي شخص بمن فيهم المعارضون لو أرادوا المشاركة في هذا المؤتمر ما كنا لنمانع فهذا المؤتمر علمي عربي إقليمي وجاء نتيجة للمواقف العلمية المشرفة للدكتور عبدالله عثمان وارجعوا يا سادة إلى إحصائيات الكتب والتي نشرت والندوات التي أعدت والمؤتمرات والملتقيات التي عقدت ولعدد المناشط الثقافية والمحافل العلمية التي دونت في سجلات هذا المركز ونحن لا نتحدث عن أوهام بل حقائق وإحصائيات مدونة بالأرقام.
وحيث أننا نتحدث عن الأرقام لا مانع من العودة إلى هذا التاريخ 16 / 5/ 2007 م أي خلال هذه السنة نشرت صحيفة ليبيا اليوم خبرا مفاده التالي " صحيفة الزحف الأخضر تعتمد وللمرة الثانية موقع (ليبيا اليوم) كمصدر لمعلوماتها ومتابعاتها " مضمون الخبر لا يختلف من حيث فحواه عن الخبر المتعلق بسرقة صحيفة قورينا للقاء خاص بصحيفة ليبيا اليوم وربما الاختلاف الوحيد أن العنوان المتعلق بقورينا كان مستفزا وحادا في لهجته ولم تراعِ فيه ليبيا اليوم زملاءنا في صحيفة قورينا وربما يكون مرد ذلك أن صحفية ليبيا اليوم التي تجاوز عمرها الأربع سنوات منذ انطلاقها بحاجة لخبطة صحفية لذا لنعتبرها زلة " كيبورد" من زملائنا في صحفية ليبيا اليوم وعفا الله عما سلف ولنترحم على زمن الداهش " زمن الأمس ".
صحيفة الزحف الأخضر التي عمرها يتجاوز الربع قرن من الزمن هذه الصحيفة التي يفترض أنها صحيفة الدولة الرسمية لازالت قادرة على الاستمرار رغم إمكانياتها البسيطة هذه الصحيفة التي يشهد لها كتابنا ومثقفونا وشعبنا أنها من أكثر الصحف التي تناولت القضايا الجماهيرية والشعبية وهاجمت الفساد داخل هذا الوطن بجرأة لم نشهدها في صحف " الغد " هذه الصحيفة اليتيمة التي نعت نفسها وهي تراقب عن كثب تخلي كتابها عنها ولم يدافعوا عنها ولو بكلمة عتب على ليبيا اليوم الزحف الأخضر التي كتب فيها جل من تنكروا لإعلام الأمس لم نجد أي شخص يدافع عنها أو حتى يدخل للموضوع ساخطاً أو شاتما لسليمان دوغة ولليبيا اليوم من جراء تهكمهم المغلف على صحيفة الزحف الأخضر.
عندما تم الإعلان عن إصدار صحفيتي أويا وقورينا جميعنا تبشرنا خيرا في هاتين الصحفيتين وانتظرنا صدور الأعداد الأولى ما يمهم أني أنا شخصيا توقعت وأنا أطالع العدد الأول من أويا أو قورينا أن أصرخ " واااااو " ليس لأننا متفائلون جداً ولكن بسبب تلك الحملة المبشرة لهما والميزانيات التي رصدت لأجل هاتين الصحفيتين ناهيك عن تلك الدعاية التي سبقت ظهورهما مؤكدين لنا أننا سنكون أمام صحف خارقة من حيث المحتوى والشكل والمضمون وأشياء أخرى تواردت قبيل صدورهما.
لست الآن في محل تقييم لهما بل صدقاً أتمنى لهما النجاح وهذا النجاح لن يكون بالتكتم على الهفوات وعدم الاعتذار عند الوقوع في الخطأ، ماذا كان سيحدث لو أن قورينا نشرت في نهاية الصفحة نقلاً عن ليبيا اليوم؟ أو بادر أولئك الذين يتشبثون بالدفاع عن الخطأ بمراسلة ليبيا اليوم وطلبت منهم نقل هذا الموضوع لصحيفة قورينا مع ذكر المصدر لا أعتقد أن سليمان دوغة الذي تهاجمونه الآن كان ليمانع، سليمان دوغة الذي قبل زيارته لليبيا كاد ليكون رمزاً وطنيا لمجرد أنه يصنف معارضا وصحيفة ليبيا اليوم من أفضل المواقع على الشبكة بشهادة أولئك الذين يتغزلون فيها اليوم بمقت مهين، الطامة الكبرى في أولئك الذين رفعوا شعار الإصلاح ولست أدري كلما سمعت كلمة إصلاح تذكرت تلك الحفرة التي كانت أمام صالة أجاويد في قلب طرابلس ولم يتم إصلاحها إلا بعد حين من الدهر، ما يهم أن بعض من الإصلاحيين والذين يكتبون في صحف ومواقع الإصلاح ويطالبون بالإصلاح و بالاستقلالية وحرية الرأي يتهمون صحيفة ليبيا اليوم لمجرد أنها آمنت وصدقت حقيقة الإصلاح بأنها تواطأت مع مؤسسات النظام في الداخل "المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر" هذا المركز الذي أشك في وجود مثقف ليبي داخل ليبيا لم يتعاون معه أو يكتب في مجلاته أو مواقعه الإلكترونية أو ينشر له أو يتقاضي منه أجراً ودعوا يا مثقفينا "الطبق مستور" هذا المركز الذي أصبح وصمة عار يعيرنا بها أولئك الذين يدسون وجهوهم في التراب غير قادرين حتى على مواجهتنا والغرابة تكمن في أولئك الذين يفترض أنهم أبناء هذا المركز يخجلون حتى من الدفاع عنه ولو بكلمة حق، أحياناً أجدني أفكر ماذا لو أننا غيرنا لافتة المركز وأصبحت مثلا المركز العالمي لتحليل محتوى "البطاطا و البتنجان مثلا" هل ستخف تلك الحملة العدائية الموجهة لنا؟ لا أعتقد فأعداء النجاح سيحاربون النجاح أينما وجد، مع هذا نترفع عن الرد ونتجرع صمتنا حزناً ونجد لهم ألف عذر ونحمل أنفسنا ذنوب خطايا لم نرتكبها ونحاول إصلاح أخطائنا أن وجدت، ودائماً نكتشف أننا كنا واهمين فلا نحن مخطئين ولا هم صادقين.
سليمان دوغة أعذرني - فما يحدث يجعلنا نتخبط ما بين الفهم وعدمه، ويبدوا أن الإصلاحيين لا يستوعبون أن قدومك بداية لمؤشرات الإصلاح "مضغتهم" التي يتشدقون بها علينا ليل نهار و اعذرني مرة أخرى فربما وأنت تقرأني الآن ستشتمني في أعماقك ألف مرة وستقول نافراً لعن الله ذلك اليوم الذي وصلت فيه رسالتك، لعن الله ذلك اليوم الذي استجبت لتلك الدعوة بعد ثلاثة عشراً عاماً، بعد أن بدأنا نبشر بليبيا الغد، وليبيا الغد ليست أبراجا وعمارات ودستورا واستثمارات خارجية وداخلية وصحفا مستقلة وتغييرا وتحسينا وإصلاحا في الأوضاع الاقتصادية والصحية والتعليمية وحتماً السياسية و وو.. إلى أخره.
ليبيا الغد يبدوا أننا غير قادرين أن نصدق إن التغيير يمكن أن يحدث، ويبدوا أننا غير قادرين على أن نواكب هذا التغيير نحتاج لمئة عام ربما من العزلة فقط لنتأقلم مع الأوضاع الجديدة، صدقاً أجدني محبطة عندما أقرأ ما يكتب على صفحات الإنترنت عندما أجد أن هذا الفضاء الذي نجح ولو قليلاً في أن يجعل جل الحكومات ليست مسيرة في تقبلها أو عدم تقبلها للرأي الآخ، بل هي ملزمة على تقبله واحترامه، أننا بدأنا نحوله إلى ساحات تصفية وأصبح البعض يستغله في تمرير مآربه ومطالبه التي تعددت بتعدد ملامح البعض وازدواجيتهم وتحول هذا البراح الفسيح بقدرة بعضنا العجيبة "مربوعة الإنترنت" إلى مكب نفسي يصب فيه البعض تناقضهم وأفكارهم الضحلة التي لا ترقي مع طبيعة ما نحن مقبلين عليه من تغيير والأهم أننا انتزعنا من أخوتنا المصريين بجدارة هنا "لقب شعب الكلام" الكل أصبح يتكلم وكلامنا هنا إما شتم أو سب أو مواقف غالباً لا تصمد طويلاً، أو مطالب نطالب بالتغيير ونطالب بالإصلاح وبالديمقراطية ونطالب بخلع النظام وبتوريث النظام وبحدوث الانقلاب ونطالب بوجود الدستور ونطالب بمقاطعة أمريكا ونطالب بأن نصادق أمريكا ونطالب بصحافة حرة ونطالب بتقبل الفكر المعارض ونطالب بقتل أولئك الذين رفعوا شعار المعارضة ونطالب بالانفتاح والانغلاق ولا تنتهي المطالب من الخارج والداخل مسكين أيها الوطن عندما تصبح كعكة يتقاتل عليها أبناؤك.
وحزني الأعظم أن أدعياء الثقافة والذي يفترض بهم أن يكونوا قدوة في أخلاقهم وحسن مكارمهم باعتبارهم صفوة هذا الشعب باتوا قدوتنا في سوء الأخلاق والتعبير وعدم الفهم لمفهوم الحرية ((مع اعتذاري لمن يستحقون الاعتذار من شرفاء هذا الوطن)).
اليوم " صحيفة ليبيا اليوم " أعتقد أنها صنفت بالفعل بعد زيارة سليمان دوغة في نفوس البعض بكونها صحيفة معارضة لمجرد أنها باتت تخالف توجهات البعض حسب رؤاهم ومعطياتهم يبدوا أن المعارضين الداخليين أكثر من المعارضين الخارجين وما يميز المعارضة الخارجية أجندتها السياسية الواضحة والمعلنة ولكن معارضتنا الداخلية لازالت تتخبط ولديها لبس في مفهوم المعارضة فالمعارضة تعني لدى بعضهم السب والشتم أما التغيير وهموم المواطن فتأكدوا أنها آخر ما يهم معارضي الداخل ربما تصلح لأن تكون خبطة صحفية لا غير وربما متاجرة بأحزان الناس ومآسيهم.
لسنا منعزلين عن العالم "العالم" يقرؤنا فإن أردتم أن تكتبوا فكونوا موضوعيين صادقين مستقلين فلا نتقاضى أجورنا من أحد هنا وحرية الرأي التي نطالب بها أثبتنا بجدارة أننا لا نستحقها لأنه ببساطة لسنا قادرين على أن نكتب دون أن نشتم أو نسب معتقدين أنها حرية غير قادرين أن نبارك لغيرنا بنجاحاته مهما كانت صغيرة.
يبقى أمر لابد من توضيحه لست هنا لأدافع عن سليمان دوغة أو صحيفة ليبيا اليوم لأنه حتماً تجربته التي احترمها تغنيه عن دفاعي والأهم أحمد الله أني لست من كتاب هذه الصحيفة أما "المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر" فتاريخه حافل بالإنجازات وإن كرهتم ولن تستطيعوا التنكر له، و أعتز أني أعمل فيها ولست أطبل لأنه كما يقال الرزق على الله وربما لو كنت اليوم معهم لا أضمن نفسي غداً مع هذا سأحمل اعتزازي بهذه المؤسسة ما حييت ولن أناقض نفسي، فأنا فيما كتبت أدون موقفا وكلمة حق في حق رجل كل ذنبه أنه عاد لوطنه لأهله بعد ثلاثة عشرة عاماً غريبا تستكثرون عليه ما ينعم به من في الداخل ما يتمناه كل من هم في الخارج وفي حق رجل آخر كل ذنبه أنه حاول أن يجعل من المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر منبرا ثقافي علمي يستوعب كل التيارات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحليق خارج السرب | السمات:تحليق خارج السرب
دوّن الإدراج

























ديسمبر 4th, 2007 at 4 ديسمبر 2007 6:41 ص
ارجو منك اختى عدم الحكم على الناس ووصفهم بنعوت قبيحة لمجرد اختلافهم معك فى الراى
النوايا يعلم بها الله ام انك تقرائى خفايا القلوب
ديسمبر 4th, 2007 at 4 ديسمبر 2007 5:44 م
أخي الكريم تبقى تلك وجهة نظري فاحترمها كما احترمت أنا وجهة نظرك ونشرتها هنا ..
دمت بخير
ديسمبر 4th, 2007 at 4 ديسمبر 2007 7:01 م
هالة جهودك واضحة من أجل نهضة هذا البلد ، ما قمتي به عظيم ، ودعك مما يقال المهم الخطوة القادمة أتمنى أن نعمل جميعاً من أجل تنفيذ كل التوصيات التي خرجنا بها من خلال المؤتمر الإلكتروني الأول ، حاولي أن تقسمي العمل على الجميع ، وأن تكون هناك خطوات ملموسة على أرض الواقع ، وأن يتسع صدرك للجميع ، لك تحياتي وأعجابي كامرأة ليبية متفتحة تعمل من أجل ليبيا بكل صدق .
ديسمبر 4th, 2007 at 4 ديسمبر 2007 10:11 م
الأستاذ عبدالرحمن صدقاً لاشيء يجعلنا نتقدم للأمام مثل كلمات طيبية وصادقة ونقية من أشخاص يقدرون جهد الآخرين سعدت لمرورك على مدونتي وعسى الله أن يوفقنا جميعاً من أجل النهوض بهذه المنظمة ..
دمت بخير
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 4:55 ص
Good luck and take care