نـــ ز ف هـــ نـ ـا أردت  أن  أكونـــ(هالة المصراتي)ـــ

نزف

كلما تعثرت بالأشواك أدركت أني أسير في الطريق الصحيح ..

الأربعاء,كانون الثاني 09, 2008


 

ليبيا وهي تتأهب للانفتاح  نحو العالم تفتح ذراعيها وتعقد مئات الصفقات بملاييين ملاييير بلاييير الدولارات ، ليبيا وهي تتأهب لترشق جسد هذا الوطن بمئات الأبراج والمباني والمشاريع الضخمة  ، ليبيا وهي تتأهب لاستقطاب الشركات وتفتح باب الاستثمارات والتعاون الخارجي على الصعيد المؤسساتي والدولي  ، ليبيا وهي تنهي ملفاتها العالقة وتحسم أمورها المؤجلة وتعلن للعالم ها أنا هنا بحلتي الجديدة .

ليبيا تنموا وتكبر وتزدهر ليبيا تتخلى عن مشاريعها النووية ، وترفع من قائمة الدولة المارقة لتصبح وطناً داعياً للسلام  وتدافع عن حقوق الإنسان  وما أسعدنا بذلك نحن معشر الليبيين  ولكن بعض الليبيين يبدوا أنهم يعلقون ما تحت خط الفقر، عبثاُ يحاولون مد رؤوسهم ليشاهدوا هذا التغيير المنتظر ليعيشوه لحظة بلحظة،ولكن رقابهم القصيرة تخذلهم فيكتفون بامتطاء القعر حامدين ربهم شاكرين أن الهواء لازال في ليبيا نقيا لا يباع في علب و لم ينتبه سماسرة الوطن إليه .

 مقدمة بائسة لحديث بائس لوضع بائس ، البدايات تتعدد والنتيجة واحدة .

سنتحدث حديث الأماكن فالأماكن موجودة والأشخاص عذراً تصحيح ما بين قوسين (( حديثنا عن الأطفال ))  موجودين تتغير ملامحهم ويبقى شقائهم اليومي   لقمة العيش  المر على قولة أخوتنا المصريين العَيش مرادف للعِيش يعني الرغيف .. في دولة النفط قد يصعب على المرء أن يوفر قوت يومه قد يعجز عن أن يعيش يومه دون حزن يثقل كاهله ،  دون مصاريف لا تنتهي ولا تأتي، تتعدد الأبواب فيطرقونها جميعاً  وبمواربة تفتح لهم بعض الآمال يعلقون عليها حلم العيش بالهناء دون شقاء دون أن يصبحوا عدم أنساني ، عبء يثقل كاهل هذا المجتمع وحش ينموا يتجسد يتكون إلى أن يصبح كارثة فجأة تكشر على أنيابها تعلن نفسها فتصبح ظاهرة  " أكل عيش " للباحثين وأزمة للمسئولين فيبحثون عن مئات الحلول وينفقون ميزانية لا بأس بها من أجل القضاء على هذه الكارثة ، كل الظواهر تبدأ صغيرة بمسببات صغيرة تنتظر حلول صغيرة بميزانيات صغيرة بخطط صغيرة لا تحتاج لعقلية جبارة أو ميزانية ضخمة أو دراسات عدة من أجل الحد من نموها, تحتاج فقط للانتباه لها في بدءها معالجتها بالحد من نموها  ، بمراعاة أوضاع البشر وتحسينها قبل أن يفقدوا إنسانتيهم في معترك الحياة وهم يجاهدون  من أجل العيش  .

ونعود لحديث الأماكن شواهد الحدث طفل صغير لم يتجاوز عمره الخامسة يستجديك شراء علبة ورق ناعم (( كينينكس )) في موقف الإشارة الضوئية ما بين شارع عمر المختار وشارع جمال وآخرين غيره ، اباغثه بسؤالي : ليش تبيع بابا ؟

تتسع عيناه سؤال غير منتظر يجيبني بتحفظ : هكي .

-       شني يعني هكي ليش تبيع ؟

-       أنتِ بتشري مني  ولا لا ؟

أكتفي بالشراء والصمت على أن ابتاع كلماته القليلة ، فلماذا أسأل وأحشر نفسي في هموم الآخرين ، ما فائدة أن انبش في كوامنهم الداخلية أنهم ممتلئون حد الوجع ، الطفل لن يتنازل عن طفولته إلا لو أثقلت الحاجة والعوز كاهله وكاهل أهله ، لذا لا حاجة لأن يثرثر معي عن وجعه فحتى لو تحدث ربما كل ما سأفعله له منحه مجرد دينارات إضافية لن تغير واقعه ولن تجعل حاله أفضل  والأهم بنشري ولا لا ؟ على حد تعبيره .

نمنحهم بعض   الملاليم ونشعر بالرضا وراحة الضمير وننسى أنهم أطفال يقضون جل يومهم في الشارع وماذا ننتظر من طفل لطخ براءته ونحرها فوق أرصفة الشوارع ؟

تحت أقواس شوارع المدينة في العاصمة طرابلس أطفال يجلسون ينتظرون الرحمة  " عفواً  " أقصد كتلة إنسانية تزن نفسها مقابل 250 درهم أي ربع دينار ، وفي محطة البنزين التي في شارع النصر أيضاً طفل لم أتكهن بعمره لكنه طفل يحمل حقيبة تحوي على مجوعة بضائع يبيعها أو لنكن صادقين يتسول من خلالها ، في أماكن أخرى  ستجد أطفال يغسلون السيارات مثلاً في برج الفاتح عندما لا يكون رجال الأمن موجودين ، قبالة ذات العماد قبالة الخارجية ، قبالة الفندق الكبير ، في موقف سيارات شارع بالخير وفي موقف شارع أول سبتمبر ، وأن كان بعضهم ليسو أطفال جداً لكنهم أيضاً ليسو كبار ،كذلك ستجدهم بالقرب من مقهى السرايا الذي في الساحة الخضراء المقهى الذي يرتاده جل المسؤوليين  الليبيين في المساء من أجل  شرب القهوة وتدخين الأرجيلة  ، الغريب عدم أنتابهم إلى مثل هذه الظاهرة وحتى لو أنتبه سيخبرك (( شني دخلني  أي بما معناه أخطى راسي وقص )) فما شأنه فليس تخصصه أن يكون مصلح  هو فقط (( مسؤول ))  وغير هؤلاء يوجد أطفال يبيعون الورد وآخرين العلكة وآخرين مصاحف صغيرة وآخرين عتالين في سوق جامع الصقع وأبو سليم والرشيد وفي أسواق الخضار  .

أطفال لكن أحاديثهم نابية طريقة تعاملهم أخبث وأكبر من طفولتهم ، أطفال يتعاملون حتى مع من أكبر منهم سن معاملة الند للند الاحترام لا وجود له في علاقتهم الإنسانية بالآخرين ، لا يوجد رادع مقوم لسلوكياتهم أو لأخلاقهم ، ثقافة الشارع تطبعوا بها ، وماذا ننتظر من أطفال لم يعيشوا طفولتهم ، كل يومهم في الشارع يصارعون من هم أكبر منهم سناً.. من أجل توفير لقمة العيش , وقد لا يكون الفقر السبب الرئيسي فالأسباب قد تتعدد ولكن ما يهم أننا أمام جيل مشرد جيل هجر مدارسه وجامعاته جيل أختصر الرحلة وحبذا أن ينزل للشارع مبكراً فلماذا يضيع الوقت لينزل للشارع ليجني قوت يومه أو ليساعد أهله حسب أقوال بعضهم ، المشكلة أنه حتى لو تحسنت أحوال هؤلاء الاقتصادية فأنهم تطغي عليهم أخلاقيات الشارع ولن يتخلصوا من شعورهم بالدونية وبأنهم مهما فعلوا أقل من غيرهم سيصبح أمامنا عاهات نفسية يصعب التعامل معها يصعب أن ينخرطوا في فسيفسائية هذا المجتمع دون تعقيد أو تشويه .

لازال الأمر في بدايته ولكننا بدأنا نلحظه لذا يجب البدء من الآن في معالجة هذه الموضوع قبل تفاقمه قبل أن نفقد السيطرة عليه قبل أن تصبح هذه الظاهرة مشاع رؤيتها دون أن نستهجنها فنشرعها بيننا دون أن نشعر، فيطمع الآباء في طفولة أطفالهم ويدفعون بهم للشارع لزيادة دخلهم مادام الأمر رفع من قائمة المستهجنات اجتماعيا .

نداء أخير اطمح في أن يصل عبر تلك العيون المراقبة لما نكتب " يا سادة ارجوا انتباه ضمائركم لمثل هذه المواضيع التي قد لا تؤرقكم الآن ، لكنها حتماً ستؤرقكم غداً عندما يأتي أحد المستمرين الأجانب مثلاً ويجد طفلاً صغير عالق قي بنطاله يرجوه دينار أو مثلا عندما يريد أحد الدبلوماسيين أن يركن سيارته أمام مقهى السرايا فيقوم بطرده  طفل صغير لمجرد أنه لا يريد أن يغسل سيارته ولوحتها هيئة سياسية  ((وللعلم والله إنها صارت ))  أو مثلا " أيضا" وجود مجموعة من المتسولين أمام برج مدفوع عليه ملايين دولارات  " أن لم تحسبوها إنسانيا فاحسبوها حضارياً ولو بعد حين .... وأتمنى أن يكون هؤلاء الأطفال وغيرهم من قبيل خططكم الهادفة لجعل هذا الوطن أفضل   لعام 2008 م ...

أتمنى أن تصل رسالتي مبكراً  وكل عام ونحن بخير ..

 



في10,كانون الثاني,2008  -  04:56 مساءً, غيداء خليفة كتبها ...

هالة المصراتي .. لن تصل صرختك وإستغا ثة الألم هذه لأي مسؤول لأنه ببساطة لاريتاد المدونات لأنه مشغول جدا بتغير سيارة ابنه الذي يدرس في الثانوية وحفلة عيد ميلاد ابن ابنه والأستعداد لقضاء العطلات بسويسرا وأسبانيا

وليذهب هولا ء الأطفال للجحيم .. فليس فيهم لبن قريب أو صديق

ومن ثم تشحد الدولة عناصر للأمن العام للسيطرة على سرقة السيارات والمخدرات وغيرها

وكأنهم قد غاب عن بالهم إن السبب هو وجود مثل هولاء



ياخوفي ياهالة نبدوا نشوفوا محطات سيارات يرقدوا فيها الصغار ويصير فيها اغتصابات ؟؟ ومنو قال إن الأغتصاب مش صاير للبعض منهم


اللهم سخر لهم من يضعهم في برنامج التطوير بس مش الإزالة


اعجبني الأدارج شكرا لحملك هموم الوطن

دمتِ بود

في11,كانون الثاني,2008  -  07:59 مساءً, فوزي الحداد كتبها ...

حديث مشجون .. وألم واضح يعترينا جميعا .. اختي العزيزة هذه المظاهر تكاد نوجد في الوطن بأسره ..تبقى الاشارة اليها أمر مهم للغاية لعل وعسى .. أشكر ع>ب حروفك رغم مرارة الطرح ... أتابعك باهتمام وتقدير .. دمت طيبة مبدعة .

في11,كانون الثاني,2008  -  08:11 مساءً, هالة المصراتي كتبها ...

أخيتي غيداء دعيني أطمئنك أن العيون المراقبة متى وصل بنا الحديث عن المسؤولين تأكدي أنهم سيكونون حاضرون وبقوة إينما كنا ..



وكل ما نطمح إليه من خلال حروفنا هو لفت انتباه ضمائرهم أتجاه هؤلاء الأطفال والشباب الذي ضيع عمره فوق أرصفة الشوراع من أجل لقمة العيش ..



لا نريد ليبيا الغد ولا نريدها أن تأتي شورارعها وأرصفتها ممتلئة بالوجوه الشاحبة

الفقيرة المنكسرة ، نحتاج لبناء الانسان ودعمه قبل بناء جسد هذا الوطن ربما حينها نصل للذاك الحلم " ليبيا الغد "



هالة المصراتي

في11,كانون الثاني,2008  -  08:14 مساءً, هالة المصراتي كتبها ...

الأستاذ فوزي الحداد

بدءاً أشكرك جداً على متابعتك لي وصدقاً سرني هذا الأهتمام والمتابعة وعسى أن يوفقني الله دوماً في أن أطرح ما يرضيك أنت والقراء ..

ما يهم أني كنت أطمئن نفسي أن هذه الظاهرة قد تكون منتشرة فقط في طرابلس العاصمة وبعض المدن الكبرى ولكن يبدوا ان هذه الظاهرة وباء بدأ ينتشر
وكل ما نتمناه أن ينتبه لها المسؤوليين في الدولة قبل أن تتفاقم ويصعب حينها لم الوضع ..

دمت بخير

في12,كانون الثاني,2008  -  07:23 مساءً, صابر الريانى كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله
هذه دعوة لكم اخوتى الكرام

لتقفو صفا منيعا ضد احد الكفرة الملحدين الذى نال وينال من رسولنا الكريم والمشكلة الاكبر ان هذا الذى لا اسم له يطلق على نفسه اسم طارق على ولديه مدونة بعنوان ايقونة الشرق ويدعى انه من ليبيا. ليبيا الحرة الابية المجاهدة التى لم تكن يوما ارض للخوراج والملحدين ياتى هذا العربيد المعربد ويحاول ان يلطخ سمعتها استميحكم عذرا اخوتى ان تردو عليه وعلى تعليقه الذى ادرجه فى مدونتى فالقضية هى قضية كرامة تمس الجميع اللهم قد بلغت



في13,كانون الثاني,2008  -  07:57 مساءً, رابطة المدونين الليبيين كتبها ...

لاحولة ولاقوة إلا بالله العلى العظيم .. حسبنا الله ونعمة الوكيل ..

احد المدونين تطاول علي الدين الاسلامي الحنيف .. والرسول الكريم.. بل تمادي في فى ألحاده ليطول الله عز وجل .. فهل من يقف جادة معنا لمواجه هذا المدعي الكافر.. ننتظركم .. المدون باسم (طارق علي) من ليبيا ..وليبيا الحرة الأبية المجاهدة اشرف ومن أن تحتضن ، امثاله وأمثال اسياده ..والعياذ بالله ..

رابط المدعي هو

http://tark-1960.maktoobblog.com


في16,كانون الثاني,2008  -  09:25 صباحاً, من ليبيا كتبها ...

الأخت / هالة
هناك حوار جاد أعتقد أنه مهم يجري بين عدد من المدونين ضمن التعليقات على ادراجي (مستعدون للفشل.. متشائمون محبطون لماذا؟؟) ومحاوره :
- لماذا نحن هكذا ؟
- هل هي مسألة تخلف ؟ أم نحن نرجسيون نزوّر المصطلحات ونتباهى بالجهل ؟
- كيف نحقق التغيير؟
- أين تقف النخبة
- هل نكتفي بجلد الذات
- كيف نرسم المستقبل
أرجو الاطلاع عليه و المشاركة حتى لا يكون الحوار ثنائيا
شكرا


في18,كانون الثاني,2008  -  04:22 مساءً, الفيتورى مفتاح الفيتورى كتبها ...

قد تتحول الشوارع الي حضن ام حنونة علي هولاء الاطفال لو كان هناك بشر ودولة تعمل علي حل مشاكل الفقر عند اهل الاطفال.... بحيث يصبح الشارع مكان للعب والمرح والتوصل مع الاصدقاء... بدل من وسيلة للتسول.... بلفعل مشاهد تقطع القلب وتدمي اعماق الانسان عندم نشاهد البرئة تتمرغ في وحل الحياة....