كاد ليكون هذا اليوم يشبه غيره إلا أن خرافة ماركس & سبنسر جعلته يوم مليء حد التخمة بالمفارقات الكوميدية (( السوداء طبعا )) وناس زمان يقولون (( كثرة الهم يضحك ))
وما حدث اليوم فيلم لا يختلف في تفاصيله عن خرافة أمي بسيسي التي كانت تحكيها لنا الجدات ويبدوا أنها اليوم تتكرر بيد أن الأبطال الخرافة ليست أمي بسيسي وقطيطيسها فالقطط هنا كثيرة وجلها تحتاج للحساب .
منذ فترة جميعنا سمعنا عن نبأ فتح محلات ماركس & سبنسر وكذلك تابعنا الاستنكار الذي شهدته المواقع الإلكترونية بالداخل والخارج والمدونات الليبية وقد نجحت هذه الأصوات المستنكرة في زعزعة اللافتة وربما إسقاطها بعد أن كانت مشهرة للعيان في طريق قرقارش ، ولكن للأسف الشديد والمؤسف حقاً أن نجد مجلة مثل مجلة البيت تخصص صفحتها الأخيرة داعية لمحلات ماركس & سبنسر ..
هذه المجلة التي يفترض أن تساهم في بناء العائلة والتي يفترض أن تكون مجلة كل بيت تصوروا عندما تكون مجلة كل بيت بها دعاية لكل عائلة للشراء من هذه المحلات ..
وربما نرفع عنهم الملام لجهلهم وربما لم يصلهم استنكارنا الإلكتروني .
ما يهم ، اليوم اتصلت بي الزميلة والصديقة غيداء التواتي ( المشرف العام لاتحاد المدونين اللبيبين ) سألتني ما إذ كنت على علم بالموضوع .. أجبت بلى وسبق ونشرنا عنه في بوابة ليبيا ..
أخبرتني أن المحلات لازالت مفتوحة .
أجبت أنه حسب ما صرح أنه تم إنها هذه المسألة مع هذا سأحاول متابعة هذا الموضوع لنفهم لما المحلات لازالت مفتوحة ..
فقالت : أنها تريد توكيلي هي وآخرون لنرفع قضية ضد ( أمانة اللجنة الشعبية العامة ) .
بتهمة عدم تنفيذ القرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية والتي من أولها مقاطعة العدو الصهيوني وعدم تطبيع العلاقات .
أو لنتعاون كمنظمات مجتمع مدني (( أي المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني ، واتحاد المدونين الليبيين )) من أجل إغلاق المحل وسحب إذن المزاولة لصاحبها .
وافقت واقترحت أن نحاول أن نتتبع الموضوع بشكل سلمي ، وافقت غيداء على هذا الاقتراح وطلبت مني متابعة الأمر فما كان مني إلا متابعة الأمر وفق الخطوات التالية :
أولاً الاتصال بمكتب الأمين العام للجنة الشعبية العامة .
رد على الاتصال مدير مكتب الأمين العام للجنة الشعبية العامة .
سألت مستفسرة : لماذا لم يتم إغلاق المحلات بصفة نهائية وما هي الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الشعبية العامة حيال هذا الموضوع ؟
أفادني مدير مكتب الأمين العام حرفيا بالتالي (( الموضوع مش تبعنا احنى أحني شني دخلنا ))
- به تبع مني ؟
- تبع أمانة الاقتصاد
- أمممممممم
- يعني نكلموا حد في أمانة الأقتصاد
- أي أحنى ماليناش علاقة
ثانياً : أتصلنا بمدير مكتب الأمين العام لأمانة الأقتصاد ..
وعلى ما يبدوا إن مدير المكتب لم يكن لديه خلفية واضحة على الموضوع فأحالني إلى مدير مكتب الشؤون الإدارية في أمانة الاقتصاد الأستاذ فتحي ونيس ..
فأفادني بالتالي (( أحني ما ليناش علاقة بالموضوع ))
- مالا مني ليه علاقة ؟
- موضوع اليافطات هذا تبع المرافق
-
- وأحني منحنا فقط إذن مزاولة للمعني وهذا إذن مزاولة عامة
- أمممم يعني قصدك الإذن هذا لما ينعطى ما تعرفوش على شني تعطوه مثلاً ؟
- لا هذا مش اختصاصنا هذا اختصاص الجمارك هما الي يفترض بيهم يراقبوا السلع الي داخلة وأختصاص اللجنة الشعبية العامة للمالية والأخيرة أصدروا قرار برفع الحظر على منتجات هذه الشركة
- أممممممم يعني توا الموضوع محصور بين اللجنة الشعبية العامة للمالية والجمارك والمرافق .
- نعم واحني طلعنا براءة
ثالثا: ثم قمنا بالاتصال بمدير مكتب الأمين العام للجنة الشعبية العامة للمالية
فأدنا بما يلي : أحنى شني علاقاتنا بالموضوع ؟
قرار رفع الحظر صادر منكم -
لا مش صادر منا والي قال صادر منا يجيب القرار وبعدين هذا موضوع تبع اللجنة الشعبية العامة .
أممممم يعني عند الدكتور البغدادي . –
نعم يعني انتم ما صدرش عنكم إي قرار .
لا قراراتنا موجودة على موقعنا في الإنترنت وما اعتقدش ان الموضوع ليه علاقة بينا .
به تقدر تتأكد من الأمين .
نقدر وتو نردوا عليكم .
طبعا كان الدوام (( تم )) ولم يأتينا الرد ، وعلى ما يبدوا أن القرار سقط من الفضاء أو ربما جاء شخص من الفضاء ومنح لهذا الشخص إذن المزاولة وترخيص ورفع الحظر على هذه السلعة من كوكب ثانٍ ، وربما أيضا صاحب المحلات عنده فانوس علاء الدين السحري وربما بمسحة على هذا الفانوس استحضر جني وهذا الجني على ما يبدوا أحضر معه جنون غيره وحتما هم من أحضروا البضاعة جواً ، طبعاً ليس القصد جواً أنها جاءت في الطائرات لكن ربما فوق بساط الريح والله يعلم وكما قال بعض الأشقاء (( تحب تفهم أدوخ ))
المؤلم من هذا كله تلك اللامبالاة في التعاطي مع هذا الموضوع البعض يتساءلون وإذا دخلت ماركة ماركس & سبنسر ما المزعج في الموضوع بضاعة (( زي إي بضاعة )) ؟
سؤال لا معنى له بالنسبة لمن يشعر والسؤال الأهم لماذا نستنكر ؟ وننزعج ؟ هل لأننا لا سمح الله متخلفين ولا نريد أن نكون شعب راقي ويستورد ملابسه من الخارج لماركات معروفة ، أم لأننا شعب فقير وليس لدينا ثقافة تجعلنا على علم بالشيء ، وفقرنا حتما قد يطال جيوب البعض فيكتفي بالشراء من الأسواق العادية وأن سألت الفقير الليبي عن ماركس& سبنسر ربما شك أنها نوع من " الشكولاطة "
استنكارنا أراه أكثر الأمور الطبيعية خاصة لدى هذا الشعب ، فنحن خلال فترة ما لم نكن نشاهد أو نسمع أو نشاهد في إذاعاتنا إلا مشاهد القتل والمجازر التي يحدثها الصهاينة في الشعب الفلسطيني حتى المسؤوليين لدينا أصبحوا شعراء وكتبوا أغاني تدمي القلب والروح تستنكر الجرائم في فلسطين ،العقيد معمر القذافي حتى عندما سكت كل العرب أستمر وحده يؤازر هذه القضية ويستنكر هذه الجرائم ، درسنا في مناهجنا منذ وقت مبكر قضية فلسطين ، تغنينا بها في أغانينا وصورنا جرحها في مسرحنا ، حتى أصبحنا لهول ما التصقت بنا هذه القضية وعشنا معها وتألمنا لألم الفلسطينيين نشك أننا فلسطينيين ولسنا ليبيين .
ولن ننسى أن نستحضر خطب ومحاضرات والثوريين والمنظرين والمفكرين الذين كانوا يحاضرون عن حزن أسمه فلسطين .. فأين أولئك من الحزن اليوم ؟
ثم جاءت طفرة التكنولوجيا وأصبحت الفضائيات تنقل لنا الحدث من فلسطين فشاهدنا المجازر التي يحدثها الصهاينة في أخوتنا الفلسطينيين وفي شعب لبنان وغيرها من جرائم وعدوان وأن سها عنها المسئولين وتغفالوا فأن هذا الشعب أن غفل عن ماركس & سبنسر لن ينسى دماء الشهداء وأن سكتنا لن نضمن غداً من أين ستأتي السلع الأخرى ربما من عقر دار إسرائيل .
ولن نسمح بالتطبيع مع إسرائيل لأجل حفنة من القطط السمان ، فأين أنت يا سيف الإسلام فكن سيف حقاً وحقيقة .. نناشدك أنت وكل الليبيين للوقوف في وجه هؤلاء ولتتبع هذا الموضوع ولإغلاق هذه المحلات لكثرة التجاوزات التي حصلت .
لذا باسم المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني وباسم اتحاد المدونين الليبيين نعلن استنكار ومقاطعتنا ونناشد كل ليبي عبر المواقع الإلكترونية والمدونات يصله صوتنا للتوقيع معنا في العريضة إلكترونية الجماعية نطالب من خلالها بإغلاق المحل وضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات ومراقبة المنافذ بشكل مشدد ومحاسبة كل المتجاوزين ولن نتهاون في هذا الشأن .
للاطلاع على نص العريضة والانضمام معنا في حملة الاستنكار والمقاطعة يرجي زيارة العنوان التالي :
http://libay.maktoobblog.com/
هالة المصراتي
كتبها هالة المصراتي في 06:45 مساءً ::
اولا اشكركم لانكم تعملون فى صمت من اجل الوطن ومن اجل ليبيا ، وايضا لانكم تحملون احلاما رائعة لليبيا .. لكن اود فقط ان اشير ان (المقاطعة ) يمكنها ان تحدث فى دبى او سنغافورة .. لكن ليبيا لااعتقد ، وهذا يااخت هالة ليس لان الليبيين غير وطنيين بالعكس نحن نحب ليبيا رغم كل شئ ، ولكن اللليبيون لايقصدون هذه المحلات وان قرروا ان يشتروا شئ سيشترونه من السوق الشعبى .. طبعا انا اتكلم عن الفئة البسيطة ، اما عن الفئة الثانية فأنا معك فى هذه الحملة .
اعذرينى اذا كان كلامى فيه بعض التهكم ، هذا لاننى احب الاخريين ان يرونى كما انا .. اى ( تكلم لاراك )
مدونة رائة جدا .. كونى بخير هالة
لا للتطبيع
لقد جرت العادة أن يندد الرئيس الفلسطيني و يشكو من إضطهاد اسرائيل و تعنتها و استبدادها رغم انها بعد كل صفعة غادرة يقبّل ذاك الرئيس ايادي الصهاينة الملطخة بدماء شهادئنا بكل حفاوة و يمرغ كل الدم المهدور فداء للقضية الفلسطينية في التراب
و جرت العادة أن تعمم الدول العربية العلاقات ما بين اسرائيل و ما بينها سواءً علناً بفتح سفارات و علاقات دوبلوماسية صريحة و لقاء و تعاون اقتصادي و سياسي و كذلك لقاءات و حوارت و زيارات رغم ما يحدث في الساحة العربية من انتهاكات صريحة أو خفاءً بمدها بسيول الغاز و النفط و كل ما قد تعتاز فيه اسرائيل غير السكوت و الخنوع و الرضا بكل الصفعات المهينة على وجه العرب أجميعن سواء المناهضين أو الموالين لهذه الحركة .
و لكن لم تجري العادة أبداً منذ أن حررتنا ثورة الفاتح العظيم من العبودية لليوم أن دخلت ليبيا في هذه الدوامة لا من بعيد أو قريب بل على العكس كانت من أشد المناهضين لهذه الحركة بقيادة القائد معمر القذافي متشربين تعالميه و نصائحه فيما يخص عروبتنا و قد أخذنا عهداً و ميثاقاً على أنفسنا أن لا نصافح صهيوني أو نجتمع به أبداً و ما أكثر الأعمال البطولية و المواقف الرجولية التي شرّفنا بها القائد أمام المجتمع الدولي يوم ما كان يرفض أن يجري مجرد حديث صحفي مع وكالة أعلام صهيونية كأقل تقدير لنأتي اليوم نضرب بكل تلك المواقف عرض الحائط فنسمح بكل برود أعصاب أن نفتتح باسم العوملة و الانفتاح و توديع الانغلاق الاجتماعي و الاقتصادي و السياسيمتجراً أقل ما يقال عنه متجر يختفي تحت عباءة اليهودية الصهيونية .
يا سادة أنها ليست قضية أرض أو دم شهداء أنها قضية بقاء و اجتياح فلم أعي و لم أتصور يوماً أن اتنزه في بلادي الحبيبة لبفاجئني متجراً أو محلاً أو حتى بائع ينتمي لهذه الدولة الحقيرة ، لم أتصور أن ننكث عهد الشهداء و المناهضين و المهقورين في كل انحاء لبنان و فلطسين و ما يتبعها عرض الحائط و لم أتصور أن ليبيا يوما بغفلة غافل أو تخاذل أحدهم أو حتى تآمره سنطبع العلاقات مع اسرائيل رودياً رويداً و كأننا أيها السادة بهذا المتجر نجس نبض الشارع الليبي الذي لليوم لم يصافح يداً ملوثة بدم الشهداء و المستضعفين لاستقبال اسرائيل و لا لم يخطر اثناء تعرضنا لكوابيس الحصار أننا في يومٍ سوف نبيع تلك السنوات بثمنٍ بخس و أن نفتح ببوابتنا و متاريسها الحصينة ثغرةً تسمح لاولئك المتشدقين الخائنين أن يسربوا لنا أفاعي و عقارب و سموم الصهاينة .
أكثر من مرة تبادر لذهني هذا السؤال أحقاً نفكر في التطبيع مع اسرائيل اسوة بباقي الدول العربية أحقاً نفكر أن تكون لنا علاقات دولية مع دولة لم تفي يوماً بعهد تمتلك أعتى و اخطر انواع السلاح مدعية السلام و داعيةً له و أقدامها غاصت في الدم حتى الذقن كيف لنا أن نأمن شرهم و ها هم بدأوا في الزحف إلينا كقوارض ارادت نقر حفرة في بابنا المنيع !! و لكم تساءلت فكما هو معروف لمزاولة مثل هذه الأنشطة وجب أن تمنحك الدولة رخصة مزاولة العمل من عدة جهات و كما هو معروف وجب على فهل علمنا بالأمر كارثة ؟ و هل عدمه الطامة بأن نسمح بجهل من البعض و عدم كفاءة السماح لمثل هذه الديدان بالتوغل لشجرتنا الفارعة و هل سماعهم بالأمر و عدم تحركهم أيضاً يعد نوع من التطبيع مع اولئك ؟
ماذا بعد أيها السادة تطبيع مع اسرائيل أنها الطامة ..
تحياتي ..للجميع ..
صلاح الحرابي ..نزار
شكرا ..هالة ..

الاسم: هالة المصراتي
