ما بين الأمس والغد .. هي فوضى ..!
كتبهاهالة المصراتي ، في 2 يونيو 2009 الساعة: 00:56 ص
وما بين المطامح والمطامع تسحق أنت ، وما بين سوء وحسن النوايا ، تضيع اللحظة الصادقة المتجسدة في الكلمة الصادقة وفي الفكر الناضج ، وما بين ما تريد وما يريدون تضيع ذاتك ، وما بين ما وجب إن تكون وما يجب إن تكون عليه تضيع الأهداف ، وما بين الرأي والرأي الآخر ينحر رأيك باعتباره الأضعف ، وما بين الثمن الذي يدفع والثمن الذي يجنى تعدم أدميتك ، وما بين الترغيب والترهيب تتغير المواقف ، وما بين السُلطة والسَلطة تتجرد من مبادئك ، وما بين حماية القانون والتحايل على ثغراته يضيع حقك ، وما بين ما كنا عليه في الماضي وما نحن مقبلين عليه في الحاضر تضيع الهوية ، وما بين الاعتبارات الخارجية والداخلية تفقد سيادتك ، وما بين الوشاية ضدك والوصاية عليك يحدد مستقبلك ، وما بين اللعب في الملعب أو خارجه تحدد أجندتك ، وما بين حسبة الربح والخسارة في لعبتي المقامرة والمغامرة تضيع جرأتك ، وما بين لغة الصمت ولغة الصوت تعدم لغة الضمير، وما بين التبجح بالحرية والشفافية تصدمك ازدواجية المعايير والتصنيف ، وما بين عشقك لليبيا ومقتك لأولئك الذين يحاولون عبثاً اختزالها في ذواتهم تفقد انتمائك للوطن ، وما بين كثرة القرارات والمتغيرات وقلة المستلزمات والضمانات تفقد الاستقرار ، وما بين التصفية والتسوية يرتفع مؤشر الحرية ويهبط ، وما بين التشدق بالحرية المطلقة والتشبث بالرأي يهدر دم كل الحريات الكاملة ، وما بين زمن كتابتنا وقراءتنا ، برزخ ضئيل يتمثل في النخبة الواعية من لديهم القدرة على خلق حراك التغيير لو كانوا أكثر من مجرد برزخ ، وما بين تفشي الخلل أو وعلاج مواطنه ، مسؤولية شمولية واجبة على عاتق الجميع دون استثناء ، وما بين الموائمين والمعارضين كشف حساب وجب إنهاءه لمصلحة الوطن لا غير ، ومابين سلسلة التنازلات ورغبات الأنا مات الشرف وترحمنا عليه وشيعناه في جنازة صامتة تنم على إحساسنا العالي بقيمة الفقيد ، وما بين الحقيقة والبهتان ، دهر بمروره يصنع التاريخ ، وما بين موجة الإصلاح والصَلاح ، غزوا سافر لموجة غامضة ركبها الداعي والطالح في مركب الإصلاح وتركوا الصُلاح منهم على الشاطئ يؤذنون حي على الفلاح وبعضهم تراجع بمحض إرادة وربما سطوة ، وما بين الادعاء بحرية التعبير والمجاهرة بالتنظير والاستمرار في التطبيل تكشف مأساتنا عن وجهها وهي تعري حقيقة ومصيبة تفشي الجهل فينا ، ومابين البينين كل إناء بما فيه ينضح ، وما بين كل البينين تكون أو لا تكون ، إيجابي أو سلبي من موقعك .
وما بين ما قرأت وفيما قرأت انزعاج الزميل خالد المغربي عن وضع المواقع الإصلاحية
ومن موقعي أبشر زميل المهنة خالد المغربي ، بأن وضعكم بالمقارنة بوضعنا أعتبره أفضل حالاً منا ، فإن كانت المؤسسة اهتمت لأمركم وتحملت نفقة قدومكم وإقامتكم وضيافتكم فإن مواقع البوابة وأدباء ليبيا والوطن الليبية قد سقطوا سهواً وربما عمداً من الذاكرة التي صاغت دعوة الاجتماع ، رغم إننا في جوارهم وأقرب منهم منكم مسافة ، وإن كانت أوضاعكم المالية تم تسويتها فأننا إلى هذه اللحظة لم يتم اتخاذ أي أجراء لتسوية أوضاعنا رغم إن القرار الذي طالكم طالنا ، ولم نتلقى أي اتصال من شركة الغد يدل على إننا انتقلنا لهم ، ولم يتم اتخاذ أجراء واضح معلن يؤكد أننا لازلنا فعليا نتبع المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر كموقع بوابة ليبيا باعتباره الموقع الذي نال بعض استحسان الأستاذ أحمد إبراهيم ومن المفترض أنه تم انضمامه لهيكلية المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر بعد إن كان يتبع المركز العربي ، وأذكر إنه في لقاء لنا مع الأستاذ أحمد إبراهيم بعد استلامه وكان في شهر الماء الماضي لسنة 2008 م بحضور رؤساء الإدارات والأقسام والعناصر الفعالة في المركز ، تحدث الأستاذ احمد إبراهيم عن عدم جدوى هذه المواقع رغم احترامه لها وإنه لا يرى إنها فعالة بالمقارنة بالميزانية التي تصرف وإنها في مجملها لا تصب مواضيعها مع أهداف النظرية وأطروحات الكتاب الأخضر ، وكان واضحاً عندما قال كل ما ليس له علاقة بالنظرية لا علاقة لنا به لتتبناه جهات ثقافية أخرى .
ومن بين الانزعاج والتهميش علامة تعجب !
عجبي من دولة تهدر فيها الملايين والمليارات على مشاريع تنموية تضيع خطط تنفيذها أدراج الرياح ، نسمع عنها نتخيلها ولكن تصدمنا حقيقة مرة في كل مرة ، إن هذه المشاريع ما هي إلا صفقات وتصفيات وعلاوات من شأنها إن تستحدث أو تعيد تشكيل التوازن في ميزان القوى الشخصية الذي لا تميل كفته طبعا لمصلحة هذا الشعب في الغالب وإنما لمصلحة بعض الأشخاص .
وعجبي من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وهي تضخ ملايينها لمناصفة حقوق الإنسان وتبني القضايا الإنسانية وتصرف الملايين على التجمعات الشبابية لحضور الملتقيات والندوات ، وتدعم المستضعفين في الأرض ، وتدافع عن المحرومين وتسعى جاهدة لإطلاق الرهائن وتدفع الفدية وتتحمل نفقات تكاليف إعادتهم لأوطانهم ، وتنادي بحرية الرأي والفكر والتعبير والصحافة والإعلام ، وتسعى لتسوية الأوضاع الداخلية وحتى وميزانيتها المهولة قياسا بحجم أعمالها، تعجز على تبني بضع شباب ليبي حتماً ينتمون في تصنفيهم الطبيعي لكونهم بشر ، وبالتالي هذا يضعهم تحت خانة ما يسمى إنسان ، ويبدوا إن الإنسان في ليبيا لا قيمة له في خانة حقوق الإنسان بالنسبة للمؤسسات المهتمة .
وفيما قرأت أيضا رجل آثر القطة على نفسه خشيه أن يضللها
عندما قرأت مقال الدكتور علي العيساوي من يطلق سراح القطة (( أي الشعب الليبي ) استحضرت ذاكرتي ،برنامج ليبيا الغد الذي قدمه الزميل جلال عثمان عبر شاشة الليبية الفضائية قبيل 20 ،– 8 – 2008 أي قبل ملتقى الشباب الذي أنعقد في سبها خلال العام الماضي حيث استهدف البرنامج استضافة عدد من المسؤوليين الليبيين بغية سؤالهم عن أسباب التي أحالت دون تنفيذ الوعود والمخططات التي وعد بها م – سيف الإسلام الشباب الليبي ، وكان من ضمن الشخصيات د – على العيساوي لذ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قراءات وتحليلات | دوّن الإدراج
























