نـــ ز ف هـــ نـ ـا أردت  أن  أكونـــ(هالة المصراتي)ـــ


عندما يبحر الواهمون في أحلام العاجز

مارس 24th, 2009 كتبها هالة المصراتي نشر في , تحليق خارج السرب

 

 

(( أنا لست محرراً ولا وجود للمحررين الشعوب وحدها هي التي تستطيع تحرير نفسها. )) تشي جيفارابن �ميدة نموذجا

في معظم الأحيان اترفع عن الرد  على  الكثير من الإدعاءات الباطلة  تيمنا مني بمقولة برناردو شو إن الصمت  هو أفضل وسيلة للاحتقار، ثم إن الذي يكتبنا أفعالنا ، هي وحدها التي  ستحسب أو ستؤخذ علينا في التاريخ ، لذا لنترك الأمر للزمن هو وحده القادر على كشف عوراتنا وفضحنا ولو بعد حين … هذا إذا كنا مذنبين  أو ظالمين ولنترك الحكم للزمن .
أكثر الأمور تعجيزاً أن تقف مكتوف الأيدي عاجز عن أن تحاور مجنون أو معتوه خشية أن يحسبك العقلاء قد جننت مثله ، أو تجادل السفيه  في فكرة راسخة في قعر جمجمته  ولا يصدق أو يرى حقيقة سواها ،أو أن تحارب الآخرين بذات أسحلتهم وطرقهم القذرة  حينها لن تختلف عنهم ، ولا فرق بينك وبينهم ، ولأن إرضاء الناس غاية لا تدرك علينا أن نعمل وفق ما تمليه علينا عقولنا وضمائرنا ، وأمام  عجزنا  في محاورة المجنون و إقناع السفيه ورد السيئة بأكثر منها ، وجب علينا أن نتجاوزه ما مدام الطرف الآخر لا يرانا ولا يريد أن يفتح  عقله ليرانا ، ويصر وبشدة على إن يتقوقع على نفسه يحلل ويفسر وينظر ويتوهم وفق ما تراه عيناه التي ماداها لا يتجاوز بصرها ما على سطح مكتبه وقبلها سطح فروة رأسه  ، وهنا تحضرني حكمة لأحد الفلاسفة حيث سوغ نباح الكلاب قائلاً  الكلاب تنبح على كل من لا تعرفه ، لذا وجب علينا أن نسلم بطبيعة الأمور و بحِكم الفلاسفة الخالدة لأننا لن نستطيع أن نبعث خاصية الإدراك في عقل الكلب ولا أن نجبره على إن يعرفنا كي نتجنب نباحه .
يحدث إن يشعر الكلب بالزهو ويرقص هو وذيله وهو يرى إن الآخر لا يواجهه  ولا يريد إن يقف عنده ، فيعتقد الكلب إنه بنباحه قد انتصر، وفي واقع الأمر لا الكلب انتصر ولا الآخر بعدم مواجهته أو وقوفه للكلب هزم ، يبقى الكلب كلب أي كائن غير مدرك ويبقى العاقل إنسان بإدراكه لفضائل نفسه واحترامه لها عندما يرفعها لمرتبة لن تصلها الكلاب أبداً .
وحتى لا نعطي الكلاب أكثر من حجمهم ، سأتحدث  بلغة الإدراك عن اولئك الواهمين الذين يخرجون علينا بين الفينة والأخرى يبنون صروح واهية على حساب الطعن في غيرهم واتهامهم، وعجبي من واهم يجلس خلف جهاز يشرب قهوته ولا شيء أمامه غير هذا الجهاز يقرأ ويحلل ويفسر ويبحث عن دور لنفسه ، ليزج بنفسه في لعبة المعارضة والنظام وما بينهما الشعب الليبي
وهنا وجب التفريق بين المناضلين والشرفاء منهم والذي بعضهم ظلم  وإن كنا على خلاف معهم وبين أولئك الذين لا ينطبق عليهم أي وصف غير إنهم مرتزقة إعتادوا على أن يقتاتوا عيشهم من خلافات غيرهم ، وتصعيد الأمر والخلافات وتضخيم الأحداث وتهويلها لتحقيق رغباتهم   الشخصية والنفسية ..
فعندما يخرج علينا شخص مثل بن حميدة  يلبس عباءة الفارس المغوار الذي سينقذ هذا الشعب بمقالاته المهترئة الخالية من الموضوعية والواقعية والغائب عنها الحقيقة بكل مضامينها بل ويتمادى في ممارسة فحشه باتهامه لنا بأننا لا ندرك مأساة أوطاننا .. ولست أدري الأسانيد التي استند عليها المذكور أعلاه ليدعي ما قاله عنا ، لوهلة  قادني الفضول لأقوم ببحث عن المذكور أعلاه من خلال محرك البحث في قوقل فلم تظهر في النتائج الأولى إلا مجرد كتابات لا تصب في قالب المقالات لعب فيها على الوتيرة الحساسة  ليكسب عاطفة الليبيين  وليؤجج الخلاف بينهم ، فحينا يشتم القيادة الليبية وحينا المسئولين الليبيين وحينا يدافع على حق الليبيين وعلى ابتسامة الأطفال وآبائهم وعلى حقوق الإنسان … إلخ
ويختم صاحبنا نهاية مقاله بالتالي : - ( هذه المعارضة والتي تسكن جذورها في أعماقكم ـ ولعل خير دليل على ذلك كلماتك التي أرسلتها لي ـ ستبقى امتدادا لقيم شعبها وستظل سندا وفيا لكم أنتم أبناء وطننا في الداخل وستظل بكم ومعكم صامدة وثابتة ولن تشد أبدا ما حيت الوسط لتهز فرحا بالحلوى المسمومة التي ينثرها السُلطان أو أحد أبنائه متى دعت الضرورة.)

وبنهاية السطر الأخير تخيلت صاحبنا وهو يقود حملة عسكرية راكبا جوداه الأسود لكي يطيح بملك الملوك وأبنائه وليسحقهم بضربة موجعة تنهي زمن وجودهم ، وبنهاية هذا المشهد أيضا تخيلت الشعب الليبي وهو يخرج للشوارع يمجد مجد صاحبنا ( طبعا من بينهم صاحب الرسالة هذا إذا كان موجود ) وكل من كان معه ، وتخيلت أيضا مشهد الاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي ستقام لكل أولئك الذين خدموا النظام ووقفوا ورائه تقريرا لمبدأ الإنصاف والحساب  وتخيلت أيضا صور عدة لمشاهد إعدام بطرق عدة  هذا شنقوه وذاك أعدموه بالرصاص والآخر لا أحد يعرف عنه شيء اختفى في ذلك اليوم الذي تم فيه حضور جحفل بن حميدة ، وآخر فر خارج الوطن حمل  ما حمل وعلق اسمه في قائمة المطلوبين والفارين من العدالة ، وأسر كثيرة صودرت منازلهم وثرواتهم  .. هنا تنفس بن حميدة الصعداء وجلس على الكرسي .. وأراد إن يكون عادلاً  نزيها كما لم يحكم من قبله أحد ، فأخذ يوزع الابتسامة على الأطفال هم وآبائهم في أكياس  وأخذ يبني القصور العاجية  للعائلات الليبية المشردة ويؤويهم ، ثم  أفرغ السجون من المساجين ووزع الثروة على المساكين وبعدها جعل كل المواطنين العاديين من عامة الشعب مسؤوليين ، وبعض من حواشيه ووشوش لنفسه مطمئناً لها إن الأقربون أولى بالمعروف ، ولكنه بن حميدة لازال مهموم بالشعب الليبي ولديه هاجس يقلق مضجعه كل ليلة  إن يظلم مواطن واحد من عامة الشعب في عهده فهرش  فروة رأسه  كمجنون علها تنضح له بفكرة تضمن استمرارية العدل والرخاء  في عهده وأقسم بينه وبين نفسه ( والله لأجعلنها المدينة الفاضلة ) وكانت الفكرة أن استعان بأكثر الملائكة إنصافا في الجنة ونصبهم المناصب ، وتناسى قصة الملائكة الذين انزلهم الله للأرض  واصبحوا بقدرته بإرادة البشر فلم يكونوا أفضل منهم في شيء .
طبعاً بن حميدة بعدما حقق كل مطامحه تفرغ لممارسة هوايته المفضلة وهي الصيد ليس في البحر طبعا -  وإ

المزيد


يأتينا الألم من حيث لا ندري .. للصغار فقط (( هالة المصراتي ))

سبتمبر 2nd, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , تحليق خارج السرب

أعتقد أن ما مكتوب أدناه هو ما سموه بلغة العجارمة شخبط شخابيط لستم بحاجة للفهم أن كنتم كبار ..

يأتينا الألم من حيث لا ندري لذا لنتوقع حدوثه خير من انتظارنا له ، قد تكون حياتنا سلسلة مفخخة من الانكسارات المتتالية وقد نحاول مواجهتها وربما التأقلم معها علَنا نستطيع الاستمرار والتنفس ..  وقد يحدث أن نجد أنفسنا أمام مفترق طرق وخيارات لا تشبه خياراتنا مع هذا ننسجم من كل ما هو أمامنا بإذعان قانع مرده ذلك الانهزام السحيق الذي نشعر به في كوامننا الداخلية  وإرادتنا التي انتعلت كل وجوه الانهزام أمام مطبات الحياة العاتية وعدم قدرتنا على المواجهة أو المعارضة خشية أن نفقد ذلك الشيء الذي يبقي على أدميتنا الظاهرة ..

كم نخسر منا عندما نستسلم  .. كم نخسر عندما يفقد صوتنا الكلام وعندما ننضم لسرب المزيفين الذي يزورون كل الحقائق لأجل الاحتفاظ بأكثر حقائقنا الكاذبة، للظهور أمام الآخرين بتلك الصور النقية التي لا تشوبها شائبة ..
وللأسف تلك الصور عبارة عن مساحات سوداء تتخللها ومضات من الضوء تظهر وتختفي بسرعة تلك الومضات سموها في الزمن الغابر ( نحن لحظة بكارتنا ) .. قبل أن نتشوه ..قبل أن تنحدر بنا الحياة إلى مسالكها الوعرة  ممتحنة قدرتنا على التحمل فنثبت لها بجدارة كم نحن فاشلون .. ولست أدري أن كانت حياتنا هي الصعبة أم قدرتنا على التحمل أضعف من أن تواجه أعاصير الحياة وتقلبات هذا الزمن ..؟

هذا الزمن الذي أفرزنا نحن أشباه البشر ..
نعم عندما نفقد أدميتنا وعندما نصبح مسيرين بإرادة الآخرين وعندما تصبح غايتنا في الحياة أن نعيش لمجرد العيش وإرضاء من لا نستطيع أن نقول هلم لا.
هذا الزمن الذي فقدت فيه الثورة معناها الحقيقي وأصبحت ثوراتنا عبارة عن براكين تتفجر فينا لتحرقنا وتستهلكنا حتى ننفذ ونخسرنا للأبد حينها فقط تحضر أمنياتنا البعيدة نتذكر بحسرة أطيافنا ال

المزيد


معارضة المعارضة … طرح جديد !!

ديسمبر 3rd, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , تحليق خارج السرب

بقلم هالة المصراتي

 

قديما قالها هيرودتس (( من ليبيا يأتي كل جديد )) وحيث أن زيارة سليمان دوغة أفرزت لنا معارضة المعارضة والجدل لازال قائما حول زيارته لذا نعيد ونكرر بأسلوب آخر أن زيارة سليمان دوغة لليبيا لم تكن استثنائية ونؤكد أن أي شخص بمن فيهم المعارضون لو أرادوا المشاركة في هذا المؤتمر ما كنا لنمانع فهذا المؤتمر علمي عربي إقليمي وجاء نتيجة للمواقف العلمية المشرفة للدكتور عبدالله عثمان وارجعوا يا سادة إلى إحصائيات الكتب والتي نشرت والندوات التي أعدت والمؤتمرات والملتقيات التي عقدت ولعدد المناشط الثقافية والمحافل العلمية التي دونت في سجلات هذا المركز ونحن لا نتحدث عن أوهام بل حقائق وإحصائيات مدونة بالأرقام.

وحيث أننا نتحدث عن الأرقام لا مانع من العودة إلى هذا التاريخ 16 / 5/ 2007 م أي خلال هذه السنة نشرت صحيفة ليبيا اليوم خبرا مفاده التالي " صحيفة الزحف الأخضر تعتمد وللمرة الثانية موقع (ليبيا اليوم) كمصدر لمعلوماتها ومتابعاتها " مضمون الخبر لا يختلف من حيث فحواه عن الخبر المتعلق بسرقة صحيفة قورينا للقاء خاص بصحيفة ليبيا اليوم وربما الاختلاف الوحيد أن العنوان المتعلق بقورينا كان مستفزا وحادا في لهجته ولم تراعِ فيه ليبيا اليوم زملاءنا في صحيفة قورينا وربما يكون مرد ذلك أن صحفية ليبيا اليوم التي تجاوز عمرها الأربع سنوات منذ انطلاقها بحاجة لخبطة صحفية لذا لنعتبرها زلة " كيبورد" من زملائنا في صحفية ليبيا اليوم وعفا الله عما سلف ولنترحم على زمن الداهش " زمن الأمس ".
 
صحيفة الزحف الأخضر التي عمرها يتجاوز الربع قرن من الزمن هذه الصحيفة التي يفترض أنها صحيفة الدولة الرسمية لازالت قادرة على الاستمرار رغم إمكانياتها البسيطة هذه الصحيفة التي يشهد لها كتابنا ومثقفونا وشعبنا أنها من أكثر الصحف التي تناولت القضايا الجماهيرية والشعبية وهاجمت الفساد داخل هذا الوطن بجرأة لم نشهدها في صحف " الغد " هذه الصحيفة اليتيمة التي نعت نفسها وهي تراقب عن كثب تخلي كتابها عنها ولم يدافعوا عنها ولو بكلمة عتب على ليبيا اليوم الزحف الأخضر التي كتب فيها جل من تنكروا لإعلام الأمس لم نجد أي شخص يدافع عنها أو حتى يدخل للموضوع ساخطاً أو شاتما لسليمان دوغة ولليبيا اليوم من جراء تهكمهم المغلف على صحيفة الزحف الأخضر.
 
عندما تم الإعلان عن إصدار صحفيتي أويا وقورينا جميعنا تبشرنا خيرا في هاتين الصحفيتين وانتظرنا صدور الأعداد الأولى ما يمهم أني أنا شخصيا توقعت وأنا أطالع العدد الأول من أويا أو قورينا أن أصرخ " واااااو " ليس لأننا متفائلون جداً ولكن بسبب تلك الحملة المبشرة لهما والميزانيات التي رصدت لأجل هاتين الصحفيتين ناهيك عن تلك الدعاية التي سبقت ظهورهما مؤكدين لنا أننا سنكون أمام صحف خارقة من حيث المحتوى والشكل والمضمون وأشياء أخرى تواردت قبيل صدورهما.
 
لست الآن في محل تقييم لهما بل صدقاً أتمنى لهما النجاح وهذا النجاح لن يكون بالتكتم على الهفوات وعدم الاعتذار عند الوقوع في الخطأ، ماذا كان سيحدث لو أن قورينا نشرت في نهاية الصفحة نقلاً عن ليبيا اليوم؟ أو بادر أولئك الذين يتشبثون بالدفاع عن الخطأ بمراسلة ليبيا اليوم وطلبت منهم نقل هذا الموضوع لصحيفة قورينا مع ذكر المصدر لا أعتقد أن سليمان دوغة الذي تهاجمونه الآن كان ليمانع، سليمان دوغة الذي قبل زيارته لليبيا كاد ليكون رمزاً وطنيا لمجرد أنه يصنف معارضا وصحيفة ليبيا اليوم من أفضل المواقع على الشبكة بشهادة أولئك الذين يتغزلون فيها اليوم بمقت مهين، الطامة الكبرى في أولئك الذين رفعوا شعار الإصلاح ولست أدري كلما سمعت كلمة إصلاح تذكرت تلك الحفرة التي كانت أمام صالة أجاويد في قلب طرابلس ولم يتم إصلاحها إلا بعد حين من الدهر، ما يهم أن بعض من الإصلاحيين والذين يكتبون في صحف ومواقع الإصلاح ويطالبون بالإصلاح و بالاستقلالية وحرية الرأي يتهمون صحيفة ليبيا اليوم لمجرد أنها آمنت وصدقت حقيقة الإصلاح بأنها تواطأت مع مؤسسات النظام في الداخل "المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر" هذا المركز الذي أشك في وجود مثقف ليبي داخل ليبيا لم يتعاون معه أو يكتب في مجلاته أو مواقعه الإلكترونية أو ينشر له أو يتقاضي منه أجراً ودعوا يا مثقفينا "الطبق مستور" هذا المركز الذي أصبح وصمة عار يعيرنا بها أولئك الذين يدسون وجهوهم في التراب غير قادرين حتى على مواجهتنا والغرابة تكمن في أولئك الذين يفترض أنهم أبناء هذا المركز يخجلون حتى من الدفاع عنه ولو بكلمة حق، أحياناً أجدني أفكر ماذا لو أننا غيرنا لافتة المركز وأصبحت مثلا المركز العالمي

المزيد


تحليق خارج السرب (1)

ديسمبر 1st, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , اليوم الثامن, تحليق خارج السرب

 

 كثيرون من هم يتشدقون بحب هذا الوطن ، كثيرون من هم يتظاهرون بأن همهم الأسمى في الحياة مصلحة هذا الوطن ، مسكين أيها الوطن عندما تصبح عباءة طهر يلتحف بها الطغاة ليغطوا عوراتهم النجسة ، مسكين أيها الوطن عندما تصبح علكة رخيصة يلوكها زمرة من أشباه الرجال تحت جنح الظلام .

—-

ليبيا الغد كما نشتهيها حلماً نلبسه لأبنائنا في زمن آخر ، وبيننا وبين هذا الزمن فجوة عميقة من التراكمات مردها أولئك الذين كانوا يتاجرون باسم هذا الوطن ولمصلحة هذا الشعب هذا ما قيل لنا ونحن نتأهب لننتقل بكل فوضويتنا المشاعة فينا لزمن حافل بمباهج الغد "الغد "الذي لن يأتي أن لم نتغير نحن    ، الشعب الليبي  الذي خرج من جل أزماته مثخناً بالخوف بالرهبة وعدم الثقة

المزيد