نـــ ز ف هـــ نـ ـا أردت  أن  أكونـــ(هالة المصراتي)ـــ


هالة المصراتي: حرية الرأي خارج ليبيا مستمدة من الحرية الداخلية

نوفمبر 28th, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , خاص لمدونة نزف, متفرقات من الأثير



المصراتي الى جانب دوغة اثناء القاء احمد يوسف البيان الختامي

هالة المصراتي: حرية الرأي خارج ليبيا مستمدة من الحرية الداخلية

 
رئيسة المنظمة العربية للأعلام الإلكتروني تنتقد الرقابة في بلادها وتعتبرها تجاوزات شخصية.

ميدل ايست اونلاين
القاهرة وطرابلس – من احمد يوسف استضافت ليبيا في 3-7 نوفمبر/تشرين الثاني المؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني وهو المؤتمر الذي أثار العديد من الجدل في الأوساط الإعلامية سواء على الصعيد الداخلي الوطني الليبي أو الخارجي "العربي".

 

فثمة من يقول أن المؤتمر لم يكن إلا محاولة من الدولة الليبية لاحتواء المعارضين خارج ليبيا ولتحسين صورة ليبيا بالنسبة للمنظمات الحقوقية خارجها وللرد على الانتقادات الشديدة التي توجه لسياسات الدولة الليبية إزاء تعاملها مع إعلامها بكافة وسائله وسيطرتها على هذا الإعلام طيلة العقود الماضية بطريقة تعسفية لا تراعي فيها حرية الفكر والرأي ونتج عن هذه السياسات الخاطئة اتجاه معظم الكتاب والصحفيين الليبيين إلى الكتابة في المواقع المعارضة ليعبروا عن رأيهم بحرية مطلقة.

واخرون يقولون أن المؤتمر يؤكد أن التغيير في ليبيا بدأ فعلياً وأن ليبيا في طريقها لتكون دولة أفضل بانفتاحها وخروجها من عزلتها.

في طرابلس على ضفاف بحرها المتوسط في المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر لمسنا براح من الحرية لم نعهده في الدول العربية.

أسئلة كثيرة قمنا بطرحها على الهواء مباشرة عبر قناة النيل الثقافية في برنامج أي تي شو وقد تم تخصيص جزء من هذه الحلقة حول المواقع الليبية والمدونين والمدونات الليبية والعربية وحول المؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني.

الأسئلة طرحت خلال البرنامج وأخرى بعد البرنامج أجابت عليها هالة المصراتي المشرفة على المؤتمر ورئيسة المنظمة العربية للأعلام الإلكتروني.

أشادت المصراتي بتجربة المواقع الليبية رغم حداثة هذه التجربة الإعلامية الإلكترونية الجديدة مشيرة لأن المواقع الليبية كانت من ضمن المواقع المبكرة التي أطلقت على الشبكة العنكبوتية واستشهدت بموقع ليبيا وطننا. وفي سؤالنا لها حول رأيها في المدونات الليبية أجابت أنها لا تستطيع أن تدلي بتقييم عام على هذه المدونات وأن كانت تحترم هذه التجارب ولكنها أشادت بتجربة بعض المدونات واعتبرتها مدونات حقيقة تعكس المفهوم الحقيقي لمعنى المدونة ومن هذه المدونات مدونة الكاتبة الليبية خديجة تزيري ومدونة المدون الليبي عيسى عبد القيوم وكذلك مدونة غازي القبلاوي وآخرين.

وعند سؤالها عن ما هو تقيمها للمدونات العربية أجابت أنها من الصعب جداً أن تكون مهيأة لتقيم هذه المدونات. فالموضوع يحتاج لدراسات ولكنها تحدثت بشكل عام عن انطباعها كمتابعة ومراقبة لبعض المدونات العربية حيت أفادت أنه هناك لبس فيما يخص مفهوم المدونة وميزت ما بين المدون وما بين الإعلامي أو الصحفي حيث قالت أن المدونة هي عبارة عن مذكرة شخصية ولكن رقمية ينشر فيها الإنسان وجهة نظره و أفكاره العامة وتجاربه اليومية والحياتية وتجد هذه الكتابات صدى لدى القراء فيتفاعلون معها نظراً لصدقها ولأنها تكتب بلغة بسيطة لا تعقيد فيها ولا تقعير فيها بالإضافة إلى أنها تحاكي جزء من واقعهم اليومي. أما المدونات التي تأخذ شكل الصحيفة الإلكترونية والتي تحتوي على الأخبار المعدة بمهنية عالية و تغطيات صحفية فهي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مدونة. كذلك المدونات التي تعتمد على النسخ واللصق لا تعتبرها مدونات فسمة المدون الرئيسية هي أنه شخص يكتب ويعبر عن وجهة نظره بالأسلوب الذي يراه مناسبا دون قواعد تخضع ما يكتب لضوابط مهنية معينة. والأهم أن المدون قد يتحدث في الأمور الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويعكس لك واقعه اليومي في حين أنه لم يقصد أن تأخذ كتاباته اليومية وأفكاره منحنى سياسيا أو اجتماعيا أي أنه يدون لحظته ويومه كما هو دون أن يقصد تأطيره سياسيا أو اجتماعيا وبالتالي يصنف هذا المدون أحيانا بكونه معارض أو مصلح أو ناقد اجتماعي رغم أنه منذ لحظة ولوجه لهذا العالم أراد أن يكون هو "إنسان" يحكي ويفضفض ويبوح بما يجول في خاطره قبل أن يكون معارضاً أو مصلحاً.

ألا يمكن للمعارض أو مجموعة من المعارضين أن يكونوا مدونين؟

تقول المصراتي "المعارض لديه أجندة سياسية مخالفة بإمكانه أطلاق موقع معارض يحتوي على أجندته السياسية ولكن المدون قد يعارض الشأن الداخلي ويعبر عن وجهة نظره في مدونته دون أن تكون له هذه الأجندة أو يعلنها وهذا هو الفرق."

ولكن هل يمكن أن اعتبار أن المدونات قد تشكل إعلاما بديلا أو إعلاما شعبيا؟

المصراتي ترى ان المدونات لا يمكن ان تكون إعلاما بديلا "ولكن سمة المدونات أن النمط والأسلوب الذي تكتب به هذه المدونات يتسم بالبساطة في تناول الأفكار وتعاطيها والصدق والتعاطف في المشاعر والاستقلالية وقد تفتقر هذه المدونات للحيادية والموضوعية فالمدون يكتب ليعبر عن نفسه ووجهة نظره وينقل جزء من واقعه اليومي أو تجاربه الشخصية حسب ما يراه أو يعيشه عبر مذكراته وهو بذلك لم يقصد أو لم يكن في نيته أن يكون إعلاميا هو

المزيد


بعد الإعلان عن إنشاء المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني في طرابلس:

نوفمبر 26th, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , متفرقات من الأثير

بعد الإعلان عن إنشاء المنظمة العربية للإعلام الإلكتروني في طرابلس:

ما شكل الإعلام الإلكتروني ومستقبله في الوطن العربي؟!

22/11/2007  

طرابلس ـ أحمد محمد يوسف:
اختتمت منذ ايام،فعاليات المؤتمر العلمي الاول حول الإعلام الالكتروني في الوطن العربي الذي عقد في طرابلس وقد التف في المؤتمر مجموعة من الخبراء والإعلامين والاكاديميين والحقوقيين العرب من جميع العواصم العربية.. وتمخض عنه الاعلان عن انشاء المنظمة العربية للاعلام الالكتروني كمنظمة كجتمع مدني تحاول وضع تقييم لمنظومة الإعلام الالكتروني في الوطن العربي.. علوم وتكنولوجيا القبس اجرت لقاءات على هامش المؤتمر مع مجموعة من الخبراء العرب.. لتحديد هوية الإعلام الالكتروني العربي.. ولوضع رؤى واسس مستقبلية للاعلام الالكتروني تردم هوة الابعاد (التقنية، والإعلامية، والقانونية له).
فهذا الإعلام الناشىء (الإعلام الالكتروني) يعاني من تجاهل الإعلام الحكومي له.. ويعاني من افتراء الإعلام التقليدي عليه بأنه اعلام محرض وغير منضبط او ملتزم.

سطوة الممكن
يقول الدكتور حسين دعسه مستشار وخبير الإعلام في وزارة الثقافة الاردنية: ‘اننا في البلاد العربية وبعض من الدول الافريقية، مازلنا طور التاسيس للفعل المعرفي - الانترنتي ذلك ان ‘سطوة الممكن’ هو ما يؤطر عملنا، و(الممكن) صنع من مؤسسات اعلامية وثقافية ذراعا مهما في مجالات الوعي الانساني .. وهذا ما يجعلني ابرز ثلاث قضايا تواجهنا عربيا واسلاميا في مجال الإعلام الالكتروني وثقافة الانترنت والتشابك والاتصال مع شبكة المعلوماتية.. وفي ‘سطوة الممكن’ (وهي ثورة الإعلام الالكتروني في هذا العصر) كان للمبدع والمثقف والاكاديمي العربي قدرته على صنع الممكن(التغيير) في هذا المجال عبر ثلاثة قضايا تواجه الإعلام الالكتروني وهو موقعنا من الإعلام الالكتروني من حيث: (الاصالة، والتكوين والطموح).. فمن هي المؤسسة الاقليمية او ذات المسؤولية الإعلامية والقانونية وبالتالي الاجتماعية السياسية عن شبكة المعلومات العربية وصورتها التي تكشف عن واقع الإعلام الالكتروني وما يمكن ان ينتج عنه سواء في الاطار العام او الاطار الخاص ‘.. من جهة ثانية وفي ضوء فكرة سطوة الممكن (التغيير) يتبادر لنا سؤال أليس احد حقوقنا في هذه السنوات هو أن تلعب مواقع الانترنت و الصحافة الرقمية العربية دورها الإعلامي الاقليمي والمحلي والعالمي خصوصا مع غياب وتغيب وسائل الإعلام التقليدية في لعب دور توصيل رسالة ونبض الشعوب العربية الى العالم ..

معايير الإعلام الإلكتروني
وعلى ما قاله الدكتور حسين دعسه فإن الإعلام الالكتروني العربي لم يشكل هويته بعد كما انه اعلام غير منضبط حتى الآن وغير ملتزم الى حد بعيد بالمعايير الاخلاقية والمهنية الإعلامية.. لكن اليس هناك من ابواب للنجاة اومخارج تجع

المزيد


لماذا نكتب ؟ " علي شلش "

سبتمبر 21st, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , متفرقات من الأثير

عندما تكتب : كيف توحد بين الهواية والهوية

نقلا ًعن موقع بلاغ

سؤال قديم متجدد: لماذا نكتب؟يبدو أنه سؤال أزلي. فقد تكرر كثيرا في الماضي وما زال يتكرر حتى الآن.

 والإجابة عنه تختلف تبعا للكاتب وللعالم الذي ينتمي إليه ولكنها تؤكد كلها أن الكتابة بالنسبة للكاتب ليست عملا إضافيا بقدر ما تمثل نوعا من الحياة الشاملة.
لماذا نكتب؟
هكذا تساءلت الكاتبة الإنجليزية روزماري فريدمان في مقال قصير طريف نشره ملحق الكتب الجديدة الذي يظهر أسبوعيا مع صحيفة الصنداي تايمز. وفي تساؤل الكاتبة هذا دليل آخر على حيوية السؤال وأزليته معا. فكل جيل من الكتاب يطرح السؤال، وتكون له نظرته الخاصة المختلفة عن نظرة الجيل السابق عليه. بل تختلف نظرة أبناء الجيل الواحد من الكتاب، داخل الثقافة الواحدة أو اللغة الواحدة أيضا. فماذا كان جواب الكاتبة الإنجليزية؟
هي تعتقد أن الكتابة في أولها مثل الحب، لا ندري لماذا نمارسها، ولا نعرف سر ميلنا نحوها، وإنما ننساق إليها دون أن ندري. وإذا كان كل الناس يمكن أن يحبوا، فهل يمكن لكل الناس أن يكتبوا أيضا؟ هذا ما لم تسأله الكاتبة لنفسها، وهو أيضا ما يفرق بين الحب والكتابة، أو بين الحب والأدب، فكلاهما يبدأ من فيض العاطفة، ولكن تأتي بعد ذلك لحظة الوعي، أو فلنسمها لحظة النضج، وعندئذ يتحول الحب إلى زواج، وتتحول الكتابة إلى حياة أو مهنة. أما حين لا تأتي لحظة الوعي أو النضج هذه فالحب يظل في مكانه، وقد يتراجع أو يفشل، وهكذا الكتابة أيضا. فالكاتب الذي يبدأ بداية المحب المتبتل قد يظل في مكانه هاويا، عاشقا للكتابة بغير هدف آخر، وقد يتراجع أو يبحث لنفسه عن هواية أخرى أنسب.
ثم تطرح الكاتبة الإنجليزية مجموعة أخرى من الأسئلة:
لماذا تكتبين؟ كم من الوقت تستغرق كتابة الرواية؟ هل تكتبين كل يوم أم حين يأتيك الإلهام؟ هل تضعين في كتبك أناسا حقيقيين؟ أين تجدين أفكارك؟
بين الوعي واللاوعي
ومن الواضح أن هذه الأسئلة، أو غيرها، هي مما يطرح على الكاتب عادة في المقابلات الصحفية أو الإذاعية أو التليفزيونية. ولكن الكاتبة ترى أن الذين يطرحون هذه الأسئلة الفضولية يعتقدون أن الكتابة مسألة سهلة، لا تكلف صاحبها إلا أن يشتري ورقا وقلما، أو آلة كاتبة، ثم ينزوي ليكتب على ورق ملون، في وقت محدد من اليوم، كأنه موظف مكلف بالحضور والكتابة، ثم الانصراف. وتسوق أمثلة على سخف هذا الاعتقاد من واقع تجربة الذين سبقوها وتفوقوا عليها في هذه الحرفة العجيبة. ومن هذه الأمثلة يشعر القارئ أن الكتاب الذين أحبهم، أو سمع عنهم، أو مازال يقرأ لهم، قوم أعجب من حرفتهم. فالكاتب الروسي تولستوي، مثلا، كان يحب أن ينشر عطرا فرنسيا في غرفته عندما يتهيأ للكتابة. والشاعر الإنجليزى روبرت براوننج كان لا يكف عن حك الأرض بقدميه تحت مكتبه عندما يكتب. ولكن هذه عادات للكتابة، يختلف فيها كل كاتب، وليست دليلا على غرابة حرفته. وربما لا يتوقع أحد من الطبيب أو المهندس أن يفعل مثلما فعل تولستوي وبراوننج عند الكشف على مريض أو ترميم بناية متداعية.
ومع ذلك فالأمور نسبية، وربما اعتاد الطبيب وقت الكشف على المريض أن يزرر معطفه، وربما اعتاد المهندس عند الكشف على البناية أن يدخن سيجارة. وهكذا نجد لكل منا عادات غريبة أحيانا. وربما كان الطبيب نفسه، أو المهندس نفسه ممن أدركتهم حرفة الأدب، مثلما أدركت الطبيب أنطون تشيكوف، والمهندس علي محمود طه، وعندئذ قد يسلك سلوك تولستوي أو براوننج!
تمضي الكاتبة الإنجليزية في مقالها- على أي حال- فتذكر أن كثيرا من الأدباء يعجزون عن الكلام الشفوي الفصيح، لأنهم- مثل الراقصين- اختاروا حرفة يتفاهمون من خلالها عن طريق غير الكلام. بل إن بعضهم مثل إمرسون الأمريكي كان معقود اللسان. ثم تضيف "لا أحد يقرر أن يصبح أديبا أو كاتبا، مثلما يقرر أن يصبح طبيبا أو مهندسا" فالقرار عادة عمل من أعمال الوعي، والكتابة بالذات لا تعرف مثل هذا القرار، وإنما تعرف الحركة داخل اللاوعي. ومن اللاوعي يأتي الاندفاع نحو الكتابة. وقد يواجه الكاتب هذا الاندفاع بوعيه، ولكن هذه المواجهة لا تغير مسار الاندفاع إلا إذا لم يلق الكاتب صدى إيجابيا أو تشجيعا لكتابته.
عم تدور رواياتك؟
وقد سئلت هي نفسها ذات يوم: عم تدور رواياتك؟
وترى أن الرواية تدور - عادة - حول أفكار ما، وأن هذه الأفكار لا يمكن التعبير عنها بأي طريقة أخرى سوى الرواية التي عبرت عنها. وإذا كان من الممكن أن يحكي الروائى موضوع روايته وأفكارها فلا حاجة به إلى أن يكتبها. وتضرب المثل بالكاتبة الأمريكية مارجريت ميتشل مؤلفة رواية "ذهب مع الريح"، وكيف أنها كتبت فصلها الأول 70 مرة قبل أن تستقرعلى صيغته النهائية.
وتضيف أن الكاتب الفرنسي بلزاك كتب 40 صفحة كاملة من رواية في ليلة واحدة، وهذا رقم قياسي، وأن زميله ومواطنه ستندال كتب ألف صفحة في أقل من ستة أسابيع، في حين عانى زميلهما ومواطنهما فلوبير خمسة ايام في سبيل إنجاز صفحة واحدة. وتروي أن أفلاطون، الفيلسوف اليوناني القديم، كتب الجملة الأولى في كتابه "الجمهورية" 50 مرة قبل أن يستقر على شكلها ومعناها. وتستخلص من هذه الأمثلة أنه لا توجد قاعدة عامة للكتابة، ولا لعناوين الكتابة، شعرا أو نثرا، فبعض الكتاب لا يشرع في كتابة الرواية أو غيرها قبل أن يجد عنوانأ لها، وبعضهم الآخر يترك أمر اختيار العنوان إلى الناشر أو الصحيفة، أو يعد قائمة بالعناوين، ثم يستشير أصدقاءه، وهكذا. فالأمور هنا كلها غامضة لا تخضع للقواعد والمنطق الصارم.
عند هذا الحد ينتهي مقال الكاتبة الإنجليزية الذي حاولت فيه أن ترد على استفسارات قراء الأدب والمتطلعين إلى الكتابة. وهي نفسها انتهت إلى أن ما يميز الكاتب الأديب هو - أولا وأخيرا - مقدرته على تقمص الأبعاد الإنسانية في الشخصيات التي يبدعها، بحيث يستطيع القراء - مهما اختلفت ثقافاتهم وبيئاتهم- أن يجدوا أنفسهم فيها. وهذا هو المهم في رأيها.
ولكن الأهم من هذا كله أيضا أن الكاتب يكتب لأنه لا يستطيع سوى الكتابة، أي أن الكتابة هي وسيلته في الاتصال والتفاهم. وحين نقول "الكاتب" هنا فإنما نعني به غير المبتدئ، أي الذي تخطى مرحلة الحب، ودخل مرحلة الزواج، فأصبحت الكتابة حرفته وحياته، إذا أخرج منها، أو كف عنها، كان كالسمك إذا أخرج من الماء. وما دامت الكتابة على هذه الصورة في حياة الكاتب، فهو يدرك - بلا شك - دوافعها وأسبابها. ولو لم تكن الكاتبة الإنجليزية أرادت أن ترد على تساؤلات الناس حول الكتابة لما كتبت مقالها ذاك. ولو لم أكن أردت أن أرد على مقالها لما كتبت مقالي هذا. فكلانا، إذن، يعرف جواب سؤال: لماذا نكتب؟ وسر هذه المعرفة يكمن في أن الحالة التي نعرضها للمناقشة هنا خصوصية ومحددة.
تحقيق الذات والمآرب الأخرى
ترتبط الكتابة - من جهة أخرى - بنوع الثقافة التي تظهر وسطها، أي البيئة الفكرية، والتقاليد والأعراف الفنية، وطرق التفكير والتعبير، وأساليب التربية والتعليم، وغير ذلك من عناصر الثقافة الموروثة والمكتسبة. فقد ازدهرت كتابة المسرحيات عند الإغريق، لأن ثقافتهم كانت تشجع التفكير الفلسفي في أحوال البشر، وتحفل بالأساطير والرؤى الشعرية، وتغرس في الإنسان الميل إلى الاستمتاع بالحياة، والمغامرة، وارتياد المجهول، والبحث عن الحقيقة، والشعور بالجماعة.
وفي هذا العصر، وفي بلد مثل بريطانيا، تميل الثقافة السائدة إلى التفكير الفردي، وتقديس الحرية الشخصية، وتغرس في الإنسان الشعور بالعزلة، والرغبة في الاستقلال عن المجموع، والتحفظ في التعامل مع الغير. ولذلك تنعكس على الكاتب آثار هذه العناصر الثقافية الكامنة، ويصبح أشبه بروبنسن كروزو الذي عاش وحيدا على جزيرة خاوية، وتصبح الكتابة تعبيرا عن احتياجات فردية بحتة، أو إرضاء لنزعات شخصية، مثل تحقيق الذات، أو طلب الشهرة والمال.
ذات مرة سألت الروائي الإنجليزى المعروف أنجس ويلسون:
- كيف اتجهت إلى الأدب والكتابة في سن متقدمة نسبيا؟ وكان ويلسون قد بدأ الكتابة في سن الثانية والثلاثين، عام 1945. وكان جوابه عن سؤالى من أطرف وأغرب ما سمعت. قال:
- في عام 1943 أصبت بمرض عصبي لازمني نحو عامين. وكان قاسيا إلى درجة أنني كنت أهيم على وجهي في الشوارع، وأصرخ. وعبثا حاول الطب معي. وذات يوم نصحني البعض بالكتابة لعلها تخفف عني. وحاولت أن آخذ بالنصيحة، فاكتشفت أنها مفيدة، وأن الكتابة أصبحت بالنسبة لي علاجا فعالا ومحببا، فداومت عليها، أصيب مرة وأخطىء مرة أخرى، حتى بدأت محاولاتي الأولى في النضج.
ليس للكتابة سن معينة بالطبع، ولكن تجربة ويلسون هذه تكشف عن جانب آخر نفسي في أسباب الاتجاه إلى الكتابة في بريطانيا والغرب عموما. فالكتابة هنا تعبير عن عوامل ذاتية خالصة، ولا سيما في بدايتها. وقليلا ما تتحول بعد ذلك إلى التعبير عن عوامل خارجية موضوعية. وحتى إذا دخلت هذه العوامل الاخيرة في الموضوع تظل تحت رقابة العوامل الذاتية وإشرافها، لأن الأدب بطبيعته تعبير عن رؤية ذاتية في البداية على الأقل.
و

المزيد


تأسيس الإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني

سبتمبر 20th, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , متفرقات من الأثير

القاهرة- نقلاً عن صحيفة بوابة ليبيا

 

بتاريخ 1/9/2007 م  في مدينة القاهرة وبحضور الوفود العربية المتمثلة في الآتي:

1-   الجمهورية السورية.

2-   الجمهورية اللبنانية.

3-   المملكة الأردنية الهاشمية.

4-   سلطنة عمان.

5-   جمهورية مصر العربية.

6-   الجماهيرية الليبية.

7-   الإمارات العربية المتحدة.

8-   المملكة المغربية.

9-   المملكة السعودية.

 

تمّ الإعلان عبر ممثلي هذه الدول عن تأسيس الاتحاد العربي للتحكيم الالكتروني بجمهورية مصر العربية، حيث ضم الاجتماع حضوراً من رجال سلك القضاء والسفراء والمستشارين القانونيين وبحضور وزير التعليم المصري وأيضاً مساعد وزير الخارجية المصري وبعض القيادات الاجتماعية والسياسية بمصر حيث تم التطرق إلى أهمية الاتحاد وفكرته.

 

*فكرة الاتحاد:-

توصي المؤتمرات الدولية على أهمية تفعيل العمل بالوسائل البديلة لفض المنازعات لمواجهة منازعات التجارة الالكترونية والملكية الفكرية، باعتبارها تساهم في حل مشكلة الاختصاص والقانون الواجب التطبيق، وعلى تشجيع إيراد شروط اللجوء للتحكيم أو الوساطة أو المفاوضات كبديل للقضاء ضمن تعاقدات التجارة الالكترونية.

وفي هذا الحقل تبرز تجارب عالمية وعربية مميّزة، كتجربة مركز تحكيم الوايبو (المنظمة الملكية الفكرية) وتجربة الإتحاد الأوروبي في وضع إستراتيجيات لتسوية المنازعات خارج المحاكم وإدخال الوسائل الإلكترونية لتسوية المنازعات.

وحيث تقوم التجارة الإلكترونية على السرعة في إبرام العقود وتنفيذها، تظهر أهمية التحكيم الالكتروني؛ لما يتميز به من سرعة ويسر ومرونة، فتتم إجراءاته عبر شبكة الإنترنت، وهو يكتسب صفة الالكترونية من الطريقة التي يتم بها، حيث تتم بطريقة سمعية بصرية عبر شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد، دون الحاجة إلى التقاء أطراف النزاع والمحكمين في مكان معين.

إن فكرة السوق الالكترونية العربية تحتاج لتهيئة المناخ التجاري عبر توفير التعاملات الرقمية والتي لا تزال تعتمد في وطننا العربي في جانب كبير منها على أسلوب التجارة التقليدي ويسعى الاتحاد إلى تثقيف المجتمعات العربية بالقواعد المنظمة للتعامل بنظم التجارة الالكترونية وهي كآلية مستحدثة تهدف إلى اختصار الوقت والجهد وتوفير النفقات لزيادة هذا التبادل.، وبث ثقة التاجر والمتعامل العربي في تلك المعاملات عن طريق التوعية بتطبيق نظم العقود الرقمية وحماية المنازعات الالكترونية الواردة على هذه العقود من خلال التفعيل والعمل بنظام التحكيم الالكتروني إن فكرة تأسيس الاتحاد تركّز بشكل رئيسي على دور المجتمع المدني في التنمية الاقتصادية العربية المشتركة التي تهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي عبر التجارة البينية الالكترونية، من خلال نشر فكر العمل بنظم التجارة الالكترونية والدفع الرقمي وإقامة السوق العربية المشتركة، وتحقيق التنمية الشاملة للوطن العربي. والعمل على إبراز أهمية تحرير التجارة الالكترونية، وتنمية الاستثمار، ودعم شبكات الأعمال من خلال الاتحادات العربية النوعية المتخصصة، وتدعيم دور القطاع الخاص، إلى جانب الاهتمام ببرامج التنمية البشرية وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة الالكترونية، والاهتمام بتطوير العلاقات الاقتصادية العربية.

ستجتمع المجموعة التأسيسية للإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني بمدينة القاهرة لكي تضع الخطوة الأولى التنفيذية لتأسيس الإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني.

ولقد تشكّلت المجموعة التأسيسية من رجال قانون وقضاة ومشرعين وفقهاء وأساتذة هندسة واقتصاد وتقنية معلومات وإعلام وغيرهم، ولقد تم تشكيل لجنة مؤقتة تتولى تسيير دفة الأمور وصولا إلى الاجتماع التأسيسي المقرّر عقده بعد دعوة رجال القانون من المتخصّصين في هذا الفرع من فروع القانون وكذلك توجيه الدعوة إلى غيرهم من أساتذة فروع العلم.

ولقد قامت اللجنة المؤقتة بالقيام بالاتصالات في هذا الإطار وتوجيه الدعوات إلى كافة المهتمين بالتحكيم الالكتروني في الوطن العربي بما في ذلك المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، كما تم تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للمؤتمر العربي الأول للتحكيم الإلكتروني الذي تقرر فيه قيام كل عضو من أعضاء المجموعة التأسيسية بطرح تصوره حول أغراض الإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني.

 

وكانت الرؤية في هذه الإغراض تتحدد على ضوء التالي:

1- ضرورة أن يكون دور الإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني هو التعريف بالتحكيم الإلكتروني بالمعنى الواسع لهذه العبارة.

2- أن يكون الاتحاد العربي للتحكيم الالكتروني ملتقى عام لكافة الجمعيات الإقليمية التي تنشأ في الدول وفق قانون الجمعيات الأهلية فيها.

3- أن يكون المؤتمر العربي للتحكيم الإلكتروني/ هو الجمعية العمومية للإتحاد العربي للتحكيم الإلكتروني.

 

*يهدف الإتحاد إلى:

1. نشر الوعي والقيام بحركة تثقيف اجتماعية وقانونية واقتصادية وتنموية للتعريف بالتحكيم الإلكتروني.

2. إعداد الدراسات والبحوث حول التجارة الإلكترونية والمعاملات والعقود الرقمية وعلاقتها بالتحكيم الإلكتروني.

3. إعداد ومتابعة التجمعات العلمية والأكاديمية وحضور المؤتمرات والندوات المتعلقة بالتحكيم الإلكتروني.

4. تقديم الدعم والعون العلمي للمؤسسات والأفراد وكل من له مصلحة بالتحكيم الإلكتروني.

5. تنمية الكوادر البشرية في مجال التحكيم الإلكتروني.

6. متابعة التقارير والدراسات والبحوث والعمل على تشجيع البحث العلمي في مجال دراسة التحكيم الإلكتروني.

ويجوز للجمعية العمومية إدخال التعديلات التي تتماشى وتطوير نشاط الإتحاد.



الأنشطة:

1. إعداد المؤتمرات والندوات وورش العمل وإلقاء المحاضرات والمشاركة في كل ذلك والمساهمة مع المؤسسات الأخرى ذات العلاقة بأغراض الاتحاد.

2. متابعة الفقه والقضاء المقارن في كل ما ينشر والمبادرة إلى تعميمها عن طريق إصدار المصنّفات والمطبوعات.

المزيد


للقمر وجه آخر: قصص أولى لـ 'هالة مصراتي' تحمل نبض الأنثى

سبتمبر 17th, 2007 كتبها هالة المصراتي نشر في , متفرقات من الأثير

قصص تحتج على التقاليد البالية التي تعشعش في مجتمعاتنا العربية وتحمل نبض مفاجأة التجربة الأولى.

ميدل ايست اونلاين
بقلم: القاصة السورية  سوسن رمضان

عن الدار العربية للموسوعات ببيروت صدر مؤخراً المخطوط القصصي الأول للقاصة الليبية هالة المصراتي وأحتوى المخطوط على اثنان وعشرون قصة قصيرة تنوعت من حيث الطرح ما بين قصص اجتماعية وعاطفية وأخرى سياسية القاصة هالة المصراتي كما وصفها البعض "الطفلة التي دوماً تفاجئنا".  

 أسئلة كثيرة تطرحها هالة المصراتي وتبحث عن إجابات من خلال قصصها، بجرأة قل ما تجتاح مساحات الكتب، انتقدت حكام الأمة المتخاذلين إزاء ما يحدث في لبنان والعراق وفلسطين في قصة "لبنان يقصف" صرخت في وجه المسؤول الذي يستغل نفوذه للحصول على إي شيء في قصتها من "سيردع المسؤول"، وبحرقة كتبت عن ضعف الفتيات وهن في مقتبل العمر وسقوطهن بسبب الفقر أو انبهارا بوهج السلطة.

في ثمن الخطيئة تقص علينا قصة فتاة البداية التي يحاصرها أهلها ويعزلونها هي وأخواتها عن باقي المجتمع خشية

المزيد